العربية  

books the selfish gene theory

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نظرية الجين الأناني (Info)


يمكن إعادة صياغة نظرية الجينات الأنانية للاصطفاء الطبيعي على النحو التالي:

"الجينات لا تقدم نفسها كما هي من أجل عملية التدقيق من أجل الاصطفاء الطبيعي، فبدلاً من ذلك تقوم بعرض صفاتها الظاهرية.....؛ تؤدي الاختلافات في الجينات إلى اختلافات في الصفات الظاهرية ولذلك عندما يبدأ الاصطفاء الطبيعي للصفات الظاهرية فإنه يتم بالدرجة الأولى على الجينات المسببة لتلك الصفات الظاهرية؛ وهكذا تظهر الجينات المصطفاة في الأجيال المتعاقبة بما يتناسب مع القيمة الاصطفائية للصفات الظاهرية". كرونين، 1991م، صفحة 60

النتيجة هي أن" الجينات السائدة في المجموعة الجنسية يجب أن تظهر –كشرط وسطي-  من خلال عدد كبير من التراكيب الوراثية في عدد كبير من الحالات ذات الصفات الظاهرية الأكثر تفضيلاً والأكثر تكرار خلال عدة أجيال"؛ بعبارة أخرى، فإذاً إننا نتوقع جينات أنانية (بمعنى أنها تعزز بقاءها دون أن تعزز بالضرورة بقاء الكائن الحي أو المجموعة أو الأنواع التي تحوي هذا الجين)؛ هذه النظرية تشير إلى أن التكيفات هي الآثار الظاهرية للجينات لزيادة ظهورها في الأجيال القادمة. يتم الحفاظ على التكيف عن طريق الاختيار إذا كان يعزز البقاء على قيد الحياة الجينية مباشرة أو أنه مجرد أهداف ثانوية تسهم في نهاية المطاف في التكاثر الناجح.

الإيثار الفردي والأنانية الجينية

الجين هو وحدة من المعلومات الوراثية الموجودة في العديد من النسخ الجسدية حول العالم، وأي نسخة جسدية قابلة للتكرار لدرجة أن تكوين نسخ جديدة أمر غير مهم من المفهوم الجيني؛ يمكن تفضيل الجين الأناني بعملية الاصطفاء الطبيعي عندما تقوم بقية الجينات بتطبيق الإيثار، يمكن تبسيط الفكرة كما يلي:

"إذا أعطت نسخة من جين ما فائدة (ب) لتركيب جديد، في الوقت الذي تكلف فيه هذه الفائدة التركيب الأصلي قيمة (ج)، يكون هذا العمل مفيد من الناحية الاستراتيجية إذا كان (Pب < ج) حيث P هو احتمال وجود نسخة من الجين في التركيب الذي يستفيد منه؛ لذلك تطلب الإجراءات ذات التكاليف الكبيرة قيماً ملحوظة من P؛ هناك حالتان تكون فيهما قيم P كبيرة: الصلة (القرابة) والتمييز".هايغ، 1997م، صفحة 288.

يجوز للمورثة الموجودة في الخلية الجسدية لفرد أن تتنازل عن التكرار في سبيل تشجيع نقل نسخها في خلايا الخط الجرثومي وهو يضمن أكبر قيمة للاحتمال P وهي (1) بسبب الاتصال المستمر والأصل المشترك من البيضة الملقحة.

تتنبأ نظرية اختيار الأقارب بأن الجين قد يعزز تمييز القرابة من خلال الاستمرارية التاريخية، إذ تتعلم الأم من فصيلة الثديات تحديد ذريتها الخاصة عند الولادة، ويقوم الذكر بتقديم ما يحصل عليه من موارد إلى الإناث التي اجتمع معهن، والفراخ الآخرون في العش هم أقارب....؛ يتم معايرة الإيثار بين الأقارب حسب قيمة P المعروف أيضاً بمعامل الارتباط، مثلاً الفرد لديه P= ½ بالنسبة إلى أخيه و p= 1/8 بالنسبة إلى ابن عمه، لذلك نتوقع مع ثبات العوامل الأخرى، زيادة الإيثار بين الأخوة أكثر من بين أبناء العمومة؛ في هذا السياق كان جون هالدين المتخصص في علم الوراثة يقول مازحاً "هل أتخلى عن حياتي لإنقاذ أخي؟ لا، لكنني أود أن أنقذ أخوين أو ثمانية أبناء عم"؛ ومع ذلك تبدو نظرية فحص الميل البشري للإيثار واختيار الأقارب عاجزة عن شرح الإيثار عبر الجنس أو عبر الأنواع.

تأثير اللحية الخضراء

حصلنا على هذا الاسم من تجربة فكرية لريتشارد دوكينز، نظرت التجربة في إمكانية وجود جين تسبب في ظهور لحية خضراء عند الأشخاص الموجود فيهم هذا الجين وأن يكون هؤلاء الأشخاص منسجمين مع الأشخاص الآخرين الذين ظهرت عندهم صفة اللحية الخضراء؛ منذ ذلك الحين أصبح "تأثير اللحية الخضراء" يشير إلى شكل من أشكال تمييز الجين لنفسه، حيث قد يقوم هذا الجين في فرد ما بالإيثار من أجل مصلحة جين آخر مماثل له؛ هذه الجينات ستكون أنانية بشكل خاص حيث ستميز نفسها وتحمي نفسها بغض النظر عن التركيب الذي يحملها.

بعد أن تنبأ بها دوكينز، تم اكتشافها بالفعل في الطبيعة مثل –GP-9- في النمل الناري، -csA- في الأمبيا الاجتماعية، و-FLO1- في فطر الخميرة.

أشكال الإيثار كافة

العطف

من ناحية أخرى، فإن الصفة الواحدة (العطف) بين المجموعات قادرة على تفسير الغالبية العظمى من سلوك الإيثار عند الجينات والتي تم تقبلها على أنها صفة جيدة، الآن تخيل تأثير اللحية الخضراء على أنه ليس صفة ظاهرية يمكن ملاحظتها بالعين المجردة بل هو سلوك متماثل بين الجينات فستتعرف الجينات في هذه الحالة على بعضها من خلال السلوك، وبالتالي قد تتم حادثة الإيثار بين الجينات المختلفة حتى ولو لم تكن  نفس الجينات بل يكفي تماثل أو تشابه السلوك وبالتالي سنلاحظ الإيثار عند كائنات لا تربطها أي صلة، فبعض الجينات ستحدث نفس التأثير في دورة الإيثار التكافلية.

الخداع

يلعب الخداع دوراً هاماً في التطور مثل التمييز الجيني تماماً، يمكن تشبيه هذه الظاهرة بسحلية غير مؤذية طورت نمطاً خاصاً يحاكي نمطاً خطيراً من أجل خداع الحيوانات المفترسة، بنفس الوقت قد يتظاهر المخلوق الأناني بأنه طيب من خلال "إنماء لحية خضراء" (أي أن المخلوق الشرير عرف بتأثير اللحية الخضراء وقام بإنماء لحية خضراء ليندمج مع مجموعة الأفراد -أصحاب اللحى الخضراء في مثالنا السابق- الذين يحمون بعضهم ويقومون بالإيثار )، وبالتالي تأثير اللحية الخضراء والإيثار وغيرها من الصفات التي تبدو أنها جيدة قد يكونوا ضارين للكثير من الكائنات.

Source: wikipedia.org