If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ترتكز الليبراليّة على الإيمان بالنزعة الفرديّة التي تقوم على حريّة الفكر، والتسامح، واحترام كرامة الإنسان وضمان حقوقه في الحياة، فالدولة الليبراليّة تقف على الحياد أمام مختلف طبقات الشعب، بحيثُ لا تتدخل في شؤونها إلّا في حالة الإخلال بمصالح وحريّات الفرد.
أمّا الديمقراطية فتقوم على تكريس سيادة الشعب من خلال الاقتراع العام، وذلك من أجل التعبير عن إرادة الشعب، واحترام سياسة الفصل بين السلطات الثلاث، وأن تخضع تلك السلطات للقانون لضمان الحريّات الفرديّة، ومنع الامتيازات الخاصة، ورفض السيادة خارج المؤسّسات حتّى لا تعبر هذه المؤسسات عن إرادة الشعب بأكمله، لذلك يظهر التقارب بين الديمقراطية والليبراليّة من ناحية حريّة المعارضة السياسيّة، فمن بدون الحريّات التي تهتمّ بها الليبراليّة فإنّه لا يمكن تكوين معارضة واقعية، وبالتالي لن تكون الانتخابات ذات معنى ولا الحكومة المنتخبة ديمقراطيّة.
أمّا التباعد بينهما فيظهر من ناحية اُخرى، حيثُ أنّ الليبراليّة لا تقتصر على حريّة الأغلبيّة، ولكنها في الواقع تؤكّد على مبدأ حريّة الفرد بأنواعها المختلفة، وبذلك تحمي الأقليات، على عكس الديمقراطية التي تُعطي السلطة للشعب، وبالتالي تحد الحكومة من حريّات الفرد تبعاً لظروف المجتمع.