العربية  

books the reign of mari i

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فترة حكم ماري الأولى (Info)


في 6 يوليو 1553، توفى إدوارد السادس وهو في الخامسة عشر من عمره. كانت وصيته تخطي قانون الخلافة الثالث لعام 1543، واستبعاد كلا من ماري وإليزابيث من الخلافة، وبدلا من ذلك إعلان السيدة جين غراي حفيدة شقيقة هنري الثامن ماري تيودور ملكة فرنسا وريثة شرعية للعرش. وتم إعلان السيدة جين ملكة من قبل المجلس الملكي. ولكن سرعان ما خسرت الدعم الذي كان يُقدم لها وتم إعدامها بعد تسعة أيام من توليها الحكم، واطلق عليها ملكة التسعة الأيام. وفي 3 أغسطس 1553، جاءت ماري إلى لندن منتصرة وبرفقتها أختها إليزابيث.

لم يدم هذا التضامن بين الأختين طويلا. فقد عزمت ماري الكاثوليكية المتشددة على قمع جميع الأفكار البروتستانتية التي تتبناها إليزابيث، وأمرت الجميع أن يحضر القداس الكاثوليكي، وما كان على إليزابيث سوى ألتظاهر بالاتفاق معها. في عام 1554 تراجعت شعبية ماري عندما أعلنت عن خطة زواجها من فيليب ملك إسبانيا وابن الإمبراطور الروماني المقدس تشارلز الخامس. انتشر الاستياء بسرعة عبر البلاد، وبدأ العديد يتطلع إلى إليزابيث كركيزة لمعارضتهم لسياسات ماري الدينية.

في يناير وفبراير من عام 1554 اندلعت ثورة ويات، وتم قمعها بسرعة. وفي 18 مارس تم إحضار إليزابيث إلى المحكمة والتحقيق معها بشأن دورها في هذه الثورة، وحُبست في برج لندن. احتجت إليزابيث ودافعت بشدة عن براءتها. رغم من أنه من غير المرجح أنها قد تآمرت مع المتمردين، إلا أن بعضهم قد تقرب منها. وجاءت النصيحة إلى الملكة ماري من أقرب المقربين لها سفير تشارلز الخامس سيمون رينارد ، بأنه سيظل عرشها مُهددا طالما إليزابيث على قيد الحياة، واستنادا إلى ذلك عمل المستشار ستيفن جاردينر على تقديم إليزابيث للمحاكمة. تقدم أنصار إليزابيث من أفراد الحكومة، بمن فيهم اللورد باجيت إلى ماري وأقنعوها بأن تعفو عن أختها إليزابيث وذلك بسبب عدم وجود أدلة دامغة ضدها. ولكن، في 22 مايو، نقلت إليزابيث من البرج إلى وودستوك، حيث قضت حوالي سنة تحت الإقامة الجبرية بإشراف السير هنري بدنجفيلد . وكان الحشود يهتف لها طول الطريق.

وفي 17 أبريل 1555، تم استدعاء إليزابيث إلى المحكمة لتشهد الشهور الأخيرة من حمل ماري، فإذا توفيت ماري وطفلها، تصبح إليزابيث هي الملكة. أما إذا أنجبت ماري طفلا سليما، فستتراجع فرصة إليزابيث بأن تصبح ملكة. ولما اتضح أن ماري لم تكن حاملا بالأساس، لم يعد أحد يُصدق أنها ستنجب طفل، وبدأ حق إليزابيث في تولي الخلافة مضمونا.

وعندما اعتلى الملك فيليب عرش أسبانيا في عام 1556، اعترف بالواقع السياسي الجديد وشقيقة زوجته المهذبة. وكانت هي حليفة أفضل بكثير من القائد البديل ماري ستيوارت ملكة اسكتلندا، التي عاشت في فرنسا، وكانت مخطوبة لدوفين فرنسا فرانسوا الثاني. وعندما مرضت زوجته في 1558، أرسل الملك فيليب كونت فيريا للتشاور مع إليزابيث. كانت هذه المقابلة في هاتفيلد هاوس، حيث كانت إليزابيث قد عادت لتعيش فيها في أكتوبر 1555. وبحلول شهر أكتوبر 1558، كانت إليزابيث قد وضعت الخطط بشأن حكومتها الجديدة. وفي 6 نوفمبر، اعترفت ماري بإليزابيث كوريثة شرعية لها. وفي 17 نوفمبر 1558 توفيت الملكة ماري، وخلفتها إليزابيث على العرش.

Source: wikipedia.org