If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أُجريت القياسات الدقيقة الأولى للتعداد السكاني لمملكة المجر بما فيها من تركيبات اثنية عام 1850 – 1851. هناك جدال بين المؤرخين المجريين وغير المجريين (خصوصًا السلوفاكيين والرومانيين) حول التغييرات المحتملة في البنية الاثنية للمنطقة عبر التاريخ. يدعم بعض المؤرخون النظرية التي تقول إن نسبة المجريين في حوض الكاربات كانت ثابتة تقريبًا 80% خلال العصور الوسطى. بالكاد بلغ عدد غير المجريين 20% إلى 25% من تعداد السكان الكلي. لم يبدأ التعداد السكاني المجري بالتناقص إلا عند الغزو العثماني، إذ انخفض إلى أقل من 39% تقريبًا بنهاية القرن الثامن عشر. تراجع عدد المجريين بسبب الحروب المستمرة والغارات العثمانية والمجاعات والأوبئة خلال الحكم العثماني الذي استمر لمئة وخمسين عامًا. كانت مناطق الحرب الرئيسية هي الأراضي المأهولة من قِبل المجريين، لذا استنفذهم عدد الوفيات بمعدل أعلى بكثير من الأمم الأخرى. في القرن الثامن عشر، انخفضت نسبتهم أكثر بسبب توافد مستوطنين جدد من أوروبا، خصوصًا السلوفاكيين والصرب والألمان. كنتيجة للاحتلال التركي وسياسات هابسبرغ الاستعمارية، شهدت البلاد تغييرًا كبيرًا في البنية الاثنية إذ تضاعف عدد سكانها أكثر من ثلاث مرات ووصل إلى 8 مليون بين عام 1720 وعام 1787، بينما كان 39% فقط من شعبها مجريًا، وعاش بشكل أساسي في وسط البلاد.
يجادل مؤرخون آخرون، سلوفاكيونن ورومانيون تحديدًا، بأن التغير الجذري في البنية الاثنية المفترضة من قِبل المؤرخين المجريين لم يحدث في الواقع. يقول المؤرخون أن المجريين مثلوا نحو 30 – 40% فقط من التعداد السكاني للمملكة منذ تأسيسها. هناك نقاش حاد بين المؤرخين المجريين والرومانيين حول التركيب الاثني لترانسلفانيا خلال هذه الأوقات.
في القرن التاسع عشر، زادت نسبة المجريين في مملكة المجر بشكل تدريجي، إذ بلغت 50% بحلول عام 1900 بسبب تزايد النمو السكاني الطبيعي وحصول عملية اكتساب واستيعاب ثقافي مجري. بين عام 1787 وعام 1910 ازداد تعداد الاثنية المجرية من 2.3 مليون إلى 10.2 مليون، وترافقت هذه الزيادة مع إعادة توطين السهل المجري الكبير وفويفودينا بشكل أساسي من المستوطنين المجريين الروم الكاثوليك من المقاطعات الشمالية والغربية من مملكة المجر. في عام 1715 (بعد الاحتلال العثماني)، كان السهل الجنوبي الكبير غير مأهول تقريبًا لكن يملك اليوم 1.3 مليون ساكن، كلهم مجريون تقريبًا.
كان الاستيعاب الثقافي التلقائي عاملًا مهمًا، خصوصًا بين الأقليات الألمانية واليهودية ومواطني المدن الكبيرة. في المقابل، غادر نحو 1.5 مليون شخص (حوالي ثلثين من غير المجريين) مملكة المجر بين 1890 و1910 هربًا من الفقر.