If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعتبر علم النفس من العلوم القديمة والحديثة في آن واحد، حيث وُجد بوجود البشرية. وكان في العصور القديمة يندرج ضمن العلوم الفلسفية، فظهر خلال المحاولات الكثيرة للتفسيرات الفلسفية لمفاهيم الروح والنفس البشرية، والتي كانت تهدف إلى فهم الأسباب العديدة التي تقع وراء التصرفات المختلفة للكائنات الحية، وتعود بدايات تأصيل علم النفس إلى الفيلسوف الإغريقي أرسطو حيث أوجد العديد من الآراء والاعتقادات والنظريات المختلفة تجاه النفس والروح وعلاقتهما بالجسد المادي، وبشكلٍ عامٍ فإن علم النفس قد مر بالكثير من الحقب التاريخية والزمنية؛ كالعصور الإسلامية، وعصر النهضة الأوروبية نهايةً بالعصر الحديث، ومنها إلى استقلاله عن الفلسفة والتي عَملت على صقل العلوم النفسية والفلسفية لتظهر بمظهرها العلمي الحديث.
مرّ علم النفس بالعديد من الفترات الزمنية منذ ظهوره في ظل العلوم الفلسفية قديماً وحتى استقلاله عنها في العصر الحديث، ومن أهم هذه الفترات ما يأتي.
ارتبط علم النفس منذ بداية ظهوره بالفلسفة، فتناول الفلاسفة النفس الإنسانية بطريقة ميتافيزيقية أو استبطانية غيبية، حيث كان هناك خلط كبير بين مفاهيم الفكر، والوعي، والروح، والعقل، ووضعها بشكل متقابل مع الجسم والبدن المادي. كما ظهر اهتمام كافة فلسفات الشعوب القديمة بعمليات الإدراك، والعواطف، والمشاعر، فظهرت المساعي الكثيرة لمحاولة تفسير ومعرفة الأسباب الكامنة وراءها ووراء الانفعالات السلوكية المرئية التي يقوم بها الإنسان، فظهرت الكثير من الآراء المتعددة للفلاسفة القدماء والتي كانت تتعلق بعلم النفس والنفس البشرية ومن أهمها ما يأتي:
قدم التراث الإسلامي العلمي الكثير من الآراء والنظريات والإثراءات العلمية في كافة أنواع العلوم الإنسانية المختلفة، ومن أبرز هذه العلوم الفلسفة والعلوم النفسية، حيث كان لآراء ودراسات الفلاسفة المسلمين الأثر الكبير في الدراسات والحقائق التي قدّمها العلماء الغربيون في عصر النهضة الأوروبية باطّلاعهم على إثراءات العلماء المسلمين والفكر الإسلامي، ومن أبرز هؤلاء العلماء والفلاسفة ما يأتي:
ظهر علم النفس في الفلسفة الحديثة خلال عصور النهضة الأوروبية، والذي تميز بالكثير من التغيرات والتطورات التي وصلت إلى النظرة الفلسفية تجاه الروح والعقل والسلوك الإنساني بشكل عام. ومن أهم الفلاسفة الذين برزت نظرياتهم في هذه الفترة الزمنية ما يأتي:
يُجمع علماء علم النفس ومؤرّخوه على أن استقلال هذا العلم عن العلوم الفلسفية والنشأة الأساسية له كانت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر على يد العالم الألماني فونت حيث اعتبر أنه هو مؤسس علم النفس، والذي نهض بعلم النفس التجريبي حيث عمل بشكل رئيسي على إنشاء أول مختبر نفسي للدراسات السيكولوجية النفسية، ويسبقه اختراع أول جهاز سيكولوجي تجريبي لخدمة البحوث النفسية، واستمر تأثير فونت على الفكر السيكولوجي للدراسات النفسية لعقود طويلة من الزمن، تبع ذلك قيام العديد من المؤتمرات وإنشاء فرع خاص ومستقل في الجامعات لعلم النفس باعتباره علماً مستقلاً من العلوم الإنسانية، كما ساهم العديد من العلماء الآخرين في نشر البحوث وإنشاء المختبرات والقاعات الدراسية الخاصة بهذا العلم.