If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن العشيرة الثانية للآلهة التي تم ذكرها في الأساطير الاسكندنافية هي الفانير، فكان أكثر آلهتها شهرة هم الإله نيورد واولاده فرير وفرييا، وقد ذكرت الأساطير أنهم قد انضموا إلى الآسر كرهناء بعد الحرب بين الآسر والفانير. وعلى مايبدو فإن آلهة الفانير قد عرفت على أنها آلهة الخصوبة والنمو بينما عرفت آلهة الآسر على أنها آلهة الحرب والقوة.
من ناحية ثانية، فإن قصائد الإيدا قد ذكرت كلمة (آسر) للتعبير عن الآلهة الذكور بشكل عام، بينما استخدمت كلمة (أسينيور) باللغة النرويجية القديمة (إيسر (أساطير إسكندنافية)) لتعبر عن الآلهة الأنثوية، فعلى سبيل المثال، فقد استخدمت قصيدة سكيرنيسمال عبارة {أمير آسر} لتصف به الإله فريي، كما وضعت الإله نيورد في المرتبة الثالثة بين الآسر، بينما جائت فرييا في المرتبة الثانية بين الآسينيور بعد فريغ.
لم يذكر أصل العديد من الآسر في القصص التي روت هذه الأساطير؛ وذكرت بشكل عام الآلهة الرئيسية الثلاثة أودين وأخواته فالي وفي. كما أنها اعتبرت، وبشكل طبيعي، أولاد أودين الذين انجبتهم إحدى إناث العمالقة ضمن مجمع الإيسر، كما أن ارتباط كل من هيمدال والإله أول ضمن هذا المجمع غير موثق تماما. بالإضافة إلى لوكي (أحد العمالقة)، و نيورد الرهينة القادمة من عشيرة الفانير قد تم اعتبارهما ضمن مجمع الآسر.
وبالنظر إلى الاختلافات بين أعمالهم وغاياتهم، فإن بض الدارسين والمؤرخين قد اعتبروا أن العلاقة بين الإيسر والفانير إلى مجرد انعكاس العلاقة التي ربطت الطبقات الاجتماعية (أو العشائر) ضمن المجتمع الإسكندنافي. ووفقا لنظرية أخرى فقد اعتبر الفانير (الذين ارتبطوا بالخصوبة والازدهار) أكثر قدما من مقاتلي الآسر. وأن الحرب الأسطورية هي ليست سوى مرآة للصراع بين التأثيرات الدينية المختلفة. ووفقا لنظرية تاريخية أخرى فقد رأت أن الصراع الدائر كان عبارة عن انعكاس للصراع بين كل من الرومان من جهة و السابين من جهة أخرى. وأخيرا فقد رأى العالم ميرسيا إلياد المختص بالمقارنة بين الأديان، أن هذا الصراع هو عبارة عن نسخة محدثة للصراع الهندو-أوروبي الأسطوري بين مجمع الآلهة السماوي/المقاتل/الحاكم وبين مجمع الآلهة الأرضي/الاقتصادي/الخصب. بالرغم من عدم وجود سوابق تاريخية بهذا الخصوص.