العربية  

books the israeli progress toward ismailism

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التقدم الإسرائيلي نحو الإسماعيلية (Info)


بحلول يوم 20 أكتوبر، بدأ الجنرال أرئيل شارون قائد مجموعة العمليات رقم 143، التي كانت تعمل على المحور الشمالي بعد العبور الإسرائيلي إلى غرب القناة، في إدارة معركته الأخيرة في اتجاه الإسماعيلية، بعد أن أبلغته القيادة الجنوبية بأن قرار وقف إطلاق النار على وشك الصدور. ومنذ الصباح الباكر قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية بشن هجمات عنيفة على مدن الإسماعيلية وبورسعيد وبور فؤاد. وقد تركز القصف الجوي بصفة خاصة على مواقع الصواريخ أرض-جو سام والأسلحة المضادة للطائرات بهدف تدميرها أو إسكاتها، وكذا على أمكنة تجمع القوات، ومنها معسكر الجلاء بالإسماعيلية ومنطقة جبل مريم والكباري المقامة على الترعة الحلوة. وقامت أيضا بإلقاء القنابل الزمنية وقنابل النابالم لإحداث الحرائق وبث الذعر في نفوس الأفراد.
أصابت بعض القنابل جسر الترعة الحلوة في منطقة رأس العش على بعد 15 كيلومترا جنوب بورسعيد، مما أدى إلى تدفق مياه الترعة الحلوة إلى قناة السويس. ولتدارك الموقف أصدر اللواء أ.ح عبد المنعم خليل قائد الجيش الثاني أمره إلى رئيس مهندسي الجيش بإغلاق مياه الترعة الحلوة عند نقطة التحكم في القنطرة، لإنزال مستوى مياه الترعة ريثما يتم إصلاح الجسر المعطوب عند رأس العش لكي يمكن إعادة فتح المياه ثانية إلى مدينة بورسعيد.
طلب قائد قطاع بورسعيد اللواء سعد الدين صبري من قيادة الجيش الثاني دعمه بوحدات دفاع جوي بدلا من كتائب الصواريخ التي دمرت، كما طلب معاونة جوية عاجلة لتخفيف الضغط عن قطاعه. وكانت حدود قطاع بورسعيد تمتد من الشمال بحذاء البحر المتوسط من بورفؤاد شرقا وحتى دمياط ورأس البر غربا، كما تمتد من الجنوب من التينة شرقا على بعد 25 كيلومترا جنوب بورسعيد حتى صان الحجر بمحافظة الشرقية غربا. ونظرا لأن قيادة الجيش الثاني لم تكن لديها أي قدرات أو إمكانات لإمداد قطاع بورسعيد بالقوات أو معاونته بالنيران أو بمجهود جوي، فقد طلب قائد الجيش الثاني إخراج هذا القطاع من تحت قيادته، وأن يتبع القيادة العامة مباشرة حتى يمكنها تزويده بما يطلبه من إمدادات ومعونات. ولكن القيادة لم يكن في مقدرتها وقتئذ نظرا للظروف التي كانت تواجهها الاستجابة إلى هذا المطلب.
عبر لواء آمنون إلى الضفة الغربية للقناة يوم 19 أكتوبر، وبذلك أصبحت مجموعة عمليات شارون غرب القناة تتكون من لواءين مدرعين، وهما لواء آمنون ولواء حاييم ولواء مشاة مظلي بقيادة العقيد داني مات. كان أقصى تقدم لقوات شارون على المحور الشمالي هو وصوله إلى منطقة طوسون يوم 20 أكتوبر على بعد حوالي 12 كيلومترا جنوب الإسماعيلية. وفي صباح يوم 21 أكتوبر، قامت مفرزة من دباباته ومشاته الميكانيكية، بمهاجمة تبة الشيخ حنيدق على بعد حوالي كيلومتر ونصف شمال طوسون، واستولت عليها قبل آخر ضوء من نفس اليوم، واضطرت سرية المظلات من الكتيبة 85 مظلات التي كانت تدافع عنها إلى الارتداد في اتجاه الشمال.

Source: wikipedia.org