العربية  

books the great syrian revolution

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الثورة السورية الكبرى (Info)


الثورة السورية الكبرى أو ثورة عام 1925، ثورة انطلقت في سورية ضد الاستعمار الفرنسي في 21 تموز عام 1925 بقيادة ثوار جبل العرب في جنوب سورية، وانضم تحت لوائهم عدد من المجاهدين من مختلف مناطق سورية ولبنان والأردن تحت قيادة سلطان باشا الأطرش قائد الثورة العام، وقد جاءت هذه الثورة كرد فعل على السياسات الدكتاتورية العسكرية التي اتبعتها السلطات الفرنسية والمتمثلة في تمزيق سورية إلى عدة دويلات وإلغاء الحريات وملاحقة الوطنيين وإثارة النزعات الطائفية ومحاربة الثقافة والطابع العربي للبلاد ومحاولة إحلالها بالثقافة الفرنسية، بالإضافة إلى رفض سلطات الانتداب عقد اتفاق مع القوى الوطنية السورية لوضع برنامج زمني لاستقلال سورية.

جاءت هذه الثورة امتداداً للثورات السورية التي بدأت منذ أن وطئت قوات الاستعمار الفرنسي الساحل السوري في أوائل عام 1920، واستمرت حتى أواخر حزيران عام 1927، وكان من أبرز نتائجها انتصار سلطات الانتداب الفرنسي عسكرياً إلا أن المقاومة السورية استطاعت زعزعة سياسة الفرنسيين في سورية واقناعهم بأن الشعب السوري لن يرضخ ولا بد من تأسيس حكومة سورية وطنية، وإجبارهم على إعادة توحيد سورية واجراء انتخابات برلمانية، كما مهدت هذه الثورة لخروج الفرنسيين نهائياً من سورية في عام 1946.

المنطقة العربية بعد الحرب العالمية الأولى

أدت الحرب العالمية الأولى إلى انهيار أربع دول عظمى وهي: إمبراطورية روسيا، وإمبراطورية النمسا والمجر، وألمانيا، والدولة العثمانية التي كانت سورية من ضمن تركتها، وقد شجع انهيار الدولة العثمانية الدول الاستعمارية المنتصرة وهي إنكلترا وفرنسا على تقاسم تركتها من خلال خلق مفهوم استعماري جديد عرف "بالانتداب"، والذي تصورته ووضعته قيد التنفيذ القوى المتحالفة والمنتصرة في ذلك الوقت، أي فرنسا، إنكلترا، الولايات المتحدة، وإيطاليا، وتتلخص هذه الفكرة بأن توضع الممتلكات الجغرافية السابقة للدول المنهارة التي زالت بانتهاء الحرب العالمية الأولى (والمقصود هنا ألمانيا والدولة العثمانية)، تحت إشراف ووصاية عصبة الأمم (وهي المنظمة العالمية السابقة لمنظمة هيئة الأمم الحالية)، فحيث أن ألمانيا خسرت مستعمراتها في أفريقيا فإن على الدولة العثمانية أن تتنازل كذلك عن جميع ولاياتها العربية.

وبناءً على هذا الواقع فإن فرنسا ترث سورية ولبنان، بينما ترث إنكلترا العراق وفلسطين، وتوضع هذه البلدان تحت الوصاية المباشرة لهاتين الدولتين بانتداب رسمي من عصبة الأمم، مع مهمة تأمين لهذه الدول الجديدة الوسائل اللازمة التي تمكنها في وقت لاحق من الوصول إلى درجة كافية من الوعي السياسي والتطور الاقتصادي يؤهلها لنيل الاستقلال والسيادة، وتنفيذاً لتلك المخططات جرت المفاوضات بين فرنسا وإنكلترا في تشرين الأول من عام 1915 حول تحديد مناطق نفوذ كلتا الدولتين في حال تقسيم الدولة العثمانية، وتم اتفاق سري حول هذا الموضوع أطلق عليه اتفاقية (سايكس بيكو) تيمناً باسم المفاوضين وهما البريطاني مارك سايكس والفرنسي فرنسوا جورج بيكو.

وفي الوقت نفسه، جرت مراسلات منذ العام 1915 بين السير هنري مكماهون والشريف حسين في الحجاز، ونجم عن المفاوضات الميدانية بين الطرفين التزام بريطاني خطي يتضمن الاعتراف باستقلال العرب ومساندتهم، ولكن بريطانيا حصلت في الوقت ذاته على تأجيل المفاوضات الخاصة بترسيم الحدود حتى نهاية الحرب، وفي مقابل هذا الوعد المبدئي يلتزم الشريف حسين بإطلاق نداء الثورة العربية ضد العثمانيين.

الثورة العربية الكبرى

    الدكتور عبد الرحمن الشهبندر العقل المدبر للثورة السورية الكبرى، من مواليد دمشق عام 1879، انضم إلى الحلقة الإصلاحية المناهضة للحكم العثماني والتي كان يرأسها الشيخ طاهر الجزائري في سن مبكرة، وقُدم إلى المحاكمة بتهمة الاشتراك في تأليف رسالة موضوعها (الفقه والتصوف) وكاد أن يسجن وربما يعدم بسبب هذا الانضمام وبسبب مقال في صحيفة المقطم المصرية حول خلافة السلطان عبد الحميد الثاني غير أن صغر سنه يومذاك أنقذه من السجن أو مما هو أخطر من السجن.

    في عام 1922 قدم مستر كراين إلى دمشق على رأس لجنة دولية فاستقبلته الجماهير مطالبة بالاستقلال وحرية الجمهورية العربية السورية من الانتداب الفرنسي ونتيجة لذلك اعتقلت القوات الفرنسية الكثير من الوطنين الأحرار في سورية ولبنان وكان من بينهم عبد الرحمن الشهبندر ثم حكمت عليه الحكومة الفرنسية آنذاك بالسجن لمدة 20 عامًا ثم النفي إلى منطقة بيت الدين في لبنان ومن ثم إلى جزيرة أرواد، بعد عام ونصف صدر عفو عنه فسافر إلى أوروبا وأمريكا بهدف شرح الحقائق وتوضيح الممارسات الفرنسية على كل من سورية ولبنان فكان أول سياسي عربي سافر إلى الغرب لإيضاح الأمور على حقائقها.

    ومنذ عودته إلى دمشق في تموز عام 1924 أخذ يعمل على تنظيم العمل السياسي ويدعو إلى الوحدة العربية ويطالب بإلغاء الانتداب، وإقامة جمهورية سورية في نطاق الاتحاد مع جميع البلدان العربية المستقلة، ولتحقيق ذلك ومنذ بدء إرهاصات الثورة بادر الشهبندر إلى الإتصال بزعماء ووجهاء المدن السورية يحثهم على الثورة ضد الاستعمار الفرنسي ويشحن هممهم ويعزز شعورهم الوطني ويطلب منهم بدء الكفاح المسلح لنيل الإستقلال وتحقيق الحلم الوطني العربي بإقامة الجمهورية العربية السورية، فكان على اتصال بالمجاهد سلطان باشا الأطرش في جبل العرب وحسن الخراط في غوطة دمشق وإبراهيم هنانو في المنطقة الشمالية ومحمد العيّاش في المنطقة الشرقية وفوزي القاوقجي في حماة.

    ما إن ترامى إلى سمع الشهبندر عن نية زعماء الجبل وفي مقدمته

    Source: wikipedia.org