العربية  

books the great friday

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الجمعة العظيمة (Info)


الجمعة العظيمة وتعرف بعدة أسماء أخرى منها جمعة الآلام أو جُمُعَةُ الصَّلَبُوتِ هو يوم احتفال ديني بارز في المسيحية وعطلة رسمية في معظم دول العالم، يتم من خلاله استذكار صلب يسوع وموته في الجلجثة ودفنه، وتعتبر جزءًا من الاحتفالات بعيد القيامة وتكون في يوم الجمعة السابقة له، وتتزامن في التوقيت الغربي مع الاحتفال بعيد الفصح اليهودي. من الأسماء الأخرى التي تعرف بها هذه المناسبة هي الجمعة السوداء والجمعة الجيدة والجمعة المقدسة والجمعة الحزينة وجمعة عيد الفصح.

الأساس الاحتفالي لهذه المناسبة يرجع إلى الأناجيل إذ واستنادًا إلى إنجيل يوحنا 19: 42، فإن صلب يسوع تم على الأرجح يوم الجمعة، وقد فصلّت الأناجيل أخبار وتفاصيل القبض على يسوع ومحاكمته وتعذيبه وصلبه ومن ثم موته ودفنه التي تستذكر في هذا اليوم. الأرجح أن الجمعة العظيمة كحدث تاريخي حدث في 3 أبريل 33 استنادًا إلى فصح اليهود - الذي صلب فيه يسوع حسب الإنجيل - من جهة، وحادثة إظلام السماء التي أشار إليها الإنجيل أيضًا من جهة ثانية ومجموعة أبحاث ودراسات متعددة أجريت في هذا الصدد. وتعتبر المناسبة يوم صوم إلزامي للمسيحيين، واللون التقليدي للإشارة إليها هو الأسود أو الأرجواني في التقليد السرياني والقبطي أو الأحمر في التقليد اللاتيني الروماني.

الأصول الكتابية

الرموز في العهد القديم

هناك عدد من الأحداث الكتابية الواردة في العهد القديم والتي وجدها المسيحيون وآباء الكنيسة منذ الأجيال الأولى للمسيحية "صورة مسبقة عن مأساة الجمعة العظيمة"؛ يشمل ذلك بوجه الخصوص تضحية إبراهيم بابنه اسحق واستبدال الأضحية البشرية بالكبش؛ أما رواية الطوفان التي جددت فيها عن طرق نوح البشرية كلها، فهي بدورها خلفية للتجديد الذي سيجريه المسيح بموته وقيامته، وطقوس عيد الفصح اليهودي الواردة في توراة موسى لاسيّما ذبح الحمل "الكامل الذي لا عيب فيه" في سفر الخروج 12، هي صورة مسبقة للتكفير عن الإثم الذي تممه المسيح في سر الفداء، بل إن الفصح اليهودي القائم على الانتقال من العبودية إلى الحرية تممه المسيح روحيًا بموته وقيامته. وقد أشاد سفر الرؤيا بالمسيح بوصفه «حمل الله» مستلهمًا من موسى وتوراته، ونوقشت القضية في مواضع أخرى من العهد الجديد ومنها الرسالة إلى أهل غلاطية والرسالة إلى العبرانيين.

رواية الإنجيل

    إن هناك سلسلة عادات اجتماعية تختلف بين البلدان في إحياء الجمعة العظيمة، في سوريا ولبنان ترتدي النساء ثياب سوداء علامة الحداد في حين تبثّ مكبرات الصوت ترانيم المناسبة مثل "اليوم علّق على خشبة" و"أنا الأمّ الحزينة"، في الفيليبين تغلق أغلب المحال التجارية وتتوقف المبادلات التجارية والحفلات في هذا اليوم، في حين يقوم البعض من الشبّان كما في دول أمريكا الجنوبية والدول الكاثوليكية تمثيلاً حيًا لدرب الآلام، في إسبانيا تُقام مسيرات الجمعة العظيمة في كافة أنحاء المملكة وأبرزها المسيرة التي تقام في مدينة إشبيلية. أما في القدس يتم الاحتفال بدرب الصليب بحسب مواقعه التقليدية في المدينة القديمة بدءًا من قلعة أنطونيا وحتى كنيسة القيامة. وتعرض برامج تلفازية حول حياة والآلام يسوع في كافة دول العالم المسيحي فضلًا عن ترانيم تتعلق بالمناسبة. في الدول ذات الثقافة البروتستانتية يؤكل كعك خاص في المناسبة فضلًا يتم إغلاق المحال التجاريّة خاصًة محال بيع الكحول ويتم إيقاف كافة البرامج الكوميديَّة في الإذاعة والتلفاز.

    وكجزء ملحق من الصوم الكبير و"الأزمنة المحرمة" فلا يحلّ للمسيحين لزواج أو العماد خلال يوم الجمعة العظيمة كما لا تجوز المظاهر الاحتفالية، سابقًا وفي لبنان تحديدًا كان من العادات الركوع لمدة ثلاث ساعات تذكارًا للساعات الثلاث التي نازع فيها المسيح على الصليب غير أن مثل هذه العادات لم تظل فاعلة اليوم. تترافق المناسبة أيضًا بأمسيات موسيقية لجوقات تؤدي ترانيم الحداد.

    Source: wikipedia.org