العربية  

books the difference in freedom in islam and the west

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفرق في الحرية عند الإسلام والغرب (Info)


الحريّة في الإسلام

ارتبط مفهوم الحُريّة في الإسلام بمفهوم التّكليف، فقد خلق الله تعالى الإنسان ومَيّزهُ بالعقل الواعي القادرعلى اختيار أعماله وأقواله، والتصرُّف بإرادته الكاملة، وجعَل الله الإنسان حُرّاً ومسؤولاً في آنٍ واحدٍ، قال تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا*إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا)، وقال أيضاً: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ)، وقد ركّز العُلماء المسلمون في الماضي على مفهوم التّكليف دون التّركيز على الحُريّة الإنسانيّة، ولكنّ الإسلام لم يُهمِل الحريّة الإنسانيّة؛ فالأصل أنّ الإنسان حُرّ لِيكون مُكلّفاً ومسؤولاً، فلا يُمكِن أن يَكون الإنسان مُكلّفاً دون أنْ يكون حُرّاً.


إذاً، لا قيمة للإنسان دون الحُريّة؛ فهي حقّ من حقوقه، ودونها لا يمُكِن أنْ يُمارِس المرء أعماله، وهي الخاصيّة الّتي تُميّز الكائن النّاطق عن غيره من الكائنات، فهو عاقل وأفعاله تصدر عن إرادته هوَ؛ فالإنسان الحُرّ هو من لم يكَن عبداً أو أسيراً، ومن الدّلائل على تعظيم الإسلام للحُريّة أنّه جعل العقل الحُرّ هو السبيل لإدراك وجود الله تعالى، قال تعالى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)، وبذلك فإنّ الإيمان بالله يَكمن في الإقناع، وهو مُقترِن بحُريّة الإنسان في الاختيار، وما وظيفة الأنبياء والرُّسُل إلّا الدّعوة والبيان دون الإجبار، قال تعالى: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)،


Source: mawdoo3.com