If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عند مقارنة كفاءة أي عامل بكفاءة أية ماكينة نجد أنه يتمتّع بكفاءة تتراوح بين 1% و5.5% (بحسب إذا كان يستخدم ذراعيه فقط أو يجمع بين ذراعيه وساقيه أثناء العمل). في حين تُقدّر كفاءة محركات الاحتراق الداخلي بحوالي 20%، غير أن محركات الديزل الضخمة كتلك التي تُستخدم في تشغيل السفن قد تصل كفاءتها إلى ما يقرب من 50%. وتتمتع المحركات الكهربية الصناعية بكفاءة تزيد عن 90% غير قدرتها على تحويل الوقود إلى كهرباء والتي تُقدّر بحوالي 35%.
وعند عقد مقارنة بين التكاليف التي تُنفَق عند استخدام أحد محركات الاحتراق الداخلي وتلك التي تُنفق على أحد العُمّال نجد أنّ المحرك يفوق العامل في أنه يُمكنه إتمام المزيد من العمل بتكلفةٍ نسبيةٍ، حيث إن لتر الوقود الحفري الذي يتم حرقه بواسطة محرك IC يحتاج في حرقه يدويًا إلى خمسين عاملاً يعملون لمدة 24 ساعة أو 275 ذراع وساق يعملون لمدة 24 ساعة أيضًا دون توقف.
كما يعد إجمالي قدرة العامل على العمل أقل بكثير من إجمالي قدرة الماكينة على العمل، حيث يستطيع الشخص العادي إنتاج حوالي 250 وات ساعة/يوم في حين يمكن للماكينة (حسب نوعها وحجمها) أن تنتج في وقت أقل أكثر من هذه الكميّة بكثير. فقد يحتاج إنتاج الكيلووات في الساعة الواحدة إلى أربعة أيام من العمل الشّاق في حين يمكن لأي مُحرك بسيط أن يقوم بإنتاجه فيما يقل عن ساعة أثناء حرقه لما يقل عن لتر من البترول. وبالتالي يُطالب مجموع العُمال الذي يتراوح عددهم بين العشرين والأربعين عاملاً بتعويض مالي مُقابل عملهم يعادل على الأقل سعرات الطعام التي افتقدوها أثناء العمل (والذي يزيد عن ثمن هذا الطعام من أربع مرات إلى عشرين مرة على الأقل)، وفي بعض الأحيان يطالب العامل بتعويض مقابل الوقت الضائع والذي عادةً ما يزيد عن 96 ساعة يوميًا. فعلى فرض أن الأجر اليومي للعمالة البشرية يُقدر بحوالي مائة دولار أمريكي تبلغ تكلفة طاقة الماكينة حوالي أربعمائة دولارًا لكل كيلووات ساعة، وبغض النظر عن مدى ضآلة هذا الأجر وغيره من الأجور الأكثر ضآلة والتي تعطيها بعض الدول للعُمال إلا أنه يُمثل تكلفة طاقة تزيد بكثير عن مصادر الطاقة المتجدّدة كالألواح الشمسية الكهروضوئية (وبالتالي تزيد أيضًا عن آلات الحصاد التي تعمل بطاقة الرياح أو مجمِّعات الطاقة الشمسية المضيئة).