If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يَسعى هذا النموذج من مشكلة الشر لطرحها بأسلوبٍ احتمالي أقلَّ حسماً لكنه أكثر وضوحاً، ففي حين يصعب إثبات تعارض وجود الإله مع وجود الشر وفقاً لعلم المنطق، لكنَّ وجود الشر - رغم ذلك - يخالف بشكلٍ عام أو يقلُّل احتمال صحَّة الأديان. وقد ذكر سامي العامري في كتابه مشكلة الشر أن هنالك وجه واحد للمشكلة الاحتمالية للشر بقيت قيد النقاش النشط هي الشر المجاني وذكر أن «جميع أوجه المشكلة البرهانية للشر ذبلت، وما عاد أئمة الإلحاد يعولون عليها، إلا مشكلة الشر المجاني، وهي المشكلة التي يدور حولها النزاع بين الثيودسيين والدفاعيين المؤمنين ومخالفيهم من الملاحدة»، ولكن مشكلة الشر المجاني مسألة خلافية والإيمان بوجود الله ينفي مجانية الشر. ومن حجج مشكلة الشر البرهانية ما يسعى إلى تفنيد محاججة آلفين بلانتيغا عن إمكانية وجود روح شريرة قويَّة في العالم تسبّب الشرور الطبيعية، فمع أنَّ احتمال وجود مثل هذه الروح قائم وليس متعارضاً بالمطلق مع المنطق، إلا أنَّ الافتقار للدلائل العلمية والملموسة على وجودها يجعله أمراً مستبعداً جداً، ومن ثمَّ فهو تفسير باطل لكيفية وجود الشرور الطبيعية. توجد أدناه أمثلة مطلقة وأخرى جزئية على مشكلات الشر الاحتمالية (البرهانية) Evidential.
نموذج وليام روي:
نموذج باول درابر:
هذه الحجج هي أحكامٌ احتمالية، إذ أنَّها تستقرُّ في النهاية - حتى بعد التفكير المتمعِّن - على أنَّه لا يوجد سببٌ لكي يسمح الإله بوجود الشر. الاستنتاج العام الذي تخرج به المحاججتان من هذا الادعاء هو أنَّ هناك شراً غير ضروري في العالم، ووهذا استقراء هو ما يصنع الفرق بين الحجَّة المنطقية والبرهانية لمشكلة الشر.
منطقياً، تظل احتمالية وجود أسبابٍ خفيَّة عن البشر أو غير معروفة لهم تبرِّر الشر قائمة. رغم ذلك، لا زال مدى نجاح أو فشل الإله في تفسير الشر موضع جدل. بحسب فلاسفةٍ مثل موس أوكام، فمن الواجب عند استعمال المنهج المنطقي تجنُّب الافتراضات التي لا أدلَّة تثبتها أو تنفيها إلى أقصى درجة ممكنة. فوجود أسباب خفيَّة يمكنها تفسير الشر، هو محض افتراض نظريٍّ لا سبيل لإثباته. بالتالي وحسبَ محاججة باول داربر أعلاه فإنَّ وجود إلهٍ كامل القدرة والمعرفة في العالم لكنَّه غير مبالٍ بأمر الناس، هي نظرية لا تتطلَّب أيَّة أسبابٍ خفية لتكملها، ممَّا يمنحها أفضليَّة على النظريات التي تقول أنَّ هناك أسباباً خفيَّة عن عقول الناس تجعل إلهاً كامل القدرة والمعرفة والخير يترك الشر كما هو. بنفس الطريقة، فإنَّ أي حجَّة خفية تبرِّر وجود الشرور التي يراها البشر جزئياً أو كلياً تماثل في إمكانيَّتها المنطقية وجود حجَّة خفية مقابلةٍ تجعل هذه الشرور أكثر سوءاً حتى ممَّا تبدو عليه. ومن ثمَّ يمكن القول من وجهة نظرٍ استقرائية أن جميع الحجج الخفية تعادل بعضها منطقياً، ممَّا يجعل وزنها منعدماً في المحاججات والنقاشات.
يقدم المؤلف والباحث غريغوري س. باول حالةً يعتبرها خاصَّة وأكثر أهمية من مشكلة الشر، فهو يعتقد - بناءً على تقديراته الشخصية - أنه ولد ما لا يقلُّ عن 100 مليار إنسانٍ مختلف على مر التاريخ البشري (بدءاًَ من نحو 50 ألف عام، عندما ظهر الشكل الحديث من البشر للمرَّة الأولى)، بعد ذلك، أجرى ما اعتبره "حساباتٍ بسيطة" ليستنتج معدل موت أطفال البشر على مر التاريخ. وكان ما وجده هو أن معدل موت الأطفال في العصور القديمة بلغ أكثر من 50%، وكان يرجع بالدرجة الأولى لأمراضٍ منها الملاريا. باعتقاد باول فإنَّ هذا جزء من مشكلة الشر، فضمن تقديراته مات عبر التاريخ أكثر من 50 مليار طفلٍ قبل حتى أن يصبحوا راشدين كفايةً لإصدار أي أحكامٍ من أي نوع. كما ويعتقد أنَّ ما يصل إلى 300 مليار بشريٍ لم يحصلوا على فرصةٍ ليولدوا أصلاً.
ثمة ردودٌ مختلفة على مشكلة الشر البرهانية الاحتمالية، تفاصيلها موجودة في الأقسام أدناه.