If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وصف الكاتب السوداني عبد الله علي إبراهيم في حوار له في صحيفة الرأي العام السودانية شعراء الغابة والصحراء بأنهم كانوا جيلاً «مفعماً باليسارية السمحة اختلطت عندهم الممارسة بالتنظير بمعنى إنهم كانوا يساريين رومانسيين لا واقعيين». ورفض إبراهيم الفكرة التي تستند عليها المدرسة والطرح الذي تتبناه لأن موضوع الهوية في نظره هو أكثر من مجرد «معادلة ثقافية رائعة وجميلة كالذي تطرحه الغابة والصحراء»، وقال أنه اكتشف تبسيطية هذه المعادلة حينما بدأ ينظر في «ينابيعها الثقافية والنظرية والمعرفية ». ويمضي معترفاً بقيمتها الأدبية العالية، وقال لم أنكر في يوم من الأيام أن شعرها من أجمل ما تقرأ من الشعر. بل وأكاد أستشهد به من غير انقطاع. ولكن الشعر شيء وأعذب الشعر أكذبه».
كما شهدت المدرسة صراعا بين روادها أنفسهم في تفسير مفاهيمها. ففي حين يذهب فريق يتقدمه النور عثمان أبكر إلى تغليب العنصر الإفريقي على العربي ويشكك في عروبته ويقول " عربي... ولكن" يميل صلاح أحمد إبراهيم إلى المكون العربي وينبري عن الدفاع عنه واصفا تساؤلات النور عثمان أبكر وشكوكه بأنها عنصرية ولا معنى لها ولا يمكن أن تكون لها إجابة نهائية أو قيمة حقيقية وهي تساؤلات سياسية في نظره وبمثابة مراجعة لمواقفنا الرائعة والتشكيك فيها وإن وضع العروبة مقابل الإفريقية هو خبث ومحاولة لطمث العروبة وينتهي ليقول:«لا يا نور.. نحن عرب العرب.» . أما محمد عبد الحي فيرى فيها عودة إلى الجذور الأصلية المنسية وإلى الثقافة التي ينشدها وهي ثقافة هجين وفي ذلك يقول: «هي أفريقية أصلاً ولكنها عربية الملامح».