العربية  

books the crisis continues

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

استمرار الأزمة (Info)


كان كاسترو شبه متأكد من أن هناك غزو أمريكي قريب للجزيرة، وأرسل رسالة لخروتشوف ويبدو من أنه يدعوه لتوجيه ضربة استباقية للولايات المتحدة. وقد أمر جميع الأسلحة المضادة للطيران بضرب أي طائرة أمريكية تحلق فوق الجزيرة، حيث أن هناك أوامر سابقة بضرب فقط أي سرب من طائرتين فأكثر. بالساعة 6:00 صباحا يوم 27 أكتوبر أرسل عملاء الCIA مذكرة قالوا فيها من الواضح بأن 3 من 4 مواقع صواريخ في سان كريستوبال وموقعين في ساغو لا غراند يعملان بكامل طاقتهما. وأيضا الجيش الكوبي مستمر بمتابعته للموضوع، ولكنهم تحت أوامر بعدم التشغيل إلا إذا تعرضوا لهجوم.

بالساعة 9:00 صباحا بدأ راديو موسكو بإذاعة رسالة من خروتشوف مناقضة للرسالة التي أرسلت الليلة الماضية، معطية عرضا جديدا وهو إزالة الصواريخ من كوبا بالمقابل إزالة صواريخ جوبيتر من تركيا. فطوال فترة الأزمة أعلنت تركيا وبشكل متكرر عن غضبها إذا تم إزالة صواريخ جوبيتر من أراضيها. فاجتمع أعضاء اللجنة التنفيذية مرة أخرى لمناقشة الوضع المستجد، فاستخلصوا بأن التغيير بالخطاب كان خلال نقاش ما بين خروتشوف وباقي أعضاء الحزب بالكرملين. وأبلغهم ماكنامارا بأن هناك باخرة أخرى "غروزني" على بعد 600-ميل (1,000 كـم) خارج الحدود البحرية وسوف يتم اعتراضها. وأخبرهم أيضا بأنهم لم يبينوا للإتحاد السوفييتي خط الحظر واقترح بتمرير تلك المعلومات خلال يو ثانت بالأمم المتحدة.

بالساعة 11:03 صباحا وخلال اجتماع اللجنة وصلت رسالة من خروتشوف. وتقول بعض المقاطع من الرسالة: "إنك منزعج من كوبا. وأنت تقول إن هذا يزعجك لأنها تبعد عن سواحل الولايات المتحدة 90 ميلا فقط عبر البحر. لكن... أنت وضعت صواريخ ذات قوة تدميرية هائلة، من النوع الذي تسميه هجومية في تركيا، وملاصقة لنا تماما... لذلك فأقترح التالي: نحن على استعداد لإزالة الأشياء التي تعتبرها هجومية من كوبا... بالمقابل يعلن ممثليكم بأن الولايات المتحدة سوف تزيل الأشياء النظيرة لها من الأراضي التركية... ثم بعد ذلك، يقوم أشخاص موكلون من مجلس الأمن للأمم المتحدة بتفتيش المواقع لمعرفة مدى استيفاء للوعود التي قطعت." وقد استمرت اللجنة باجتماعها حتى نهاية اليوم.

بالساعة 12:00 بتوقيت الساحل الشرقي تم ضرب طائرة أمريكية من نوع U-2 فوق الأراضي الكوبية وإسقاطها بواسطة صواريخ سوفييتية S-75 موضوعة بكوبا مما زاد من توتر النقاش ما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. وقد علم بعد ذلك أن قرار ضرب الطائرة جاء من قائد سوفييتي لم تحدد هويته وتحت طائل تفويضه الخاص. بعدها أي بحوالي الساعة 3:41 مساء تعرضت عدة طائرات استطلاع (F-8) كانت بمهمة تصوير استطلاعي على مستوى منخفض لإطلاق نار وأصيبت إحداهم بطلقات 37مم ولكنها استطاعت العودة للقاعدة.

بالرابعة من بعد الظهر اجتمع كيندي مع اللجنة التنفيذية بالبيت الأبيض وأمر بإرسال رسالة فورية ليوثانت يسأله إن كان السوفييت يرغبون بتعليق العمل بالصواريخ خلال تلك المناقشات المستمرة. وخلال ذلك الاجتماع تم الإعلان بأن طائرة يو-2 قد اسقطت. مع إنه قال قبل ذلك بأنه سوف يصدر أوامر بمهاجمة أي موقع يطلق النيران، ولكنه فضل هنا ترك الموضوع وعدم الرد إلا إذا ماتم هجوم آخر. يتذكر ماكنامارا في مقابلة بعد الأزمة ب 40 عاما قائلا:

«كنا قد ارسلنا طائرة يو-2 لزيادة الاستطلاع وجلب معلومات أكثر عن مدى جاهزية الصواريخ السوفييتية. وكنا متاكدين بأن إسقاط تلك الطائرة لم يكن عن طريق الكوبيين، فليست لديهم تلك الإمكانيات، أما السوفييت فلديهم ذلك، وكنا نعلم بأن اسقاطها كان عن طريق صواريخ أرض-جو (سام)، وهذا القرار من جانب السوفيات يمثل تصعيدا للنزاع، وبالتالي فقد اتفقنا قبل إرسال طائرة يو-2 إن تم اسقاطها فلن نتقابل، لأننا ببساطة سوف نهاجم. لكن، طائرة اليو-2 اسقطت يوم الجمعة [...]. لحسن الحظ كنا قد غيرنا رأينا، فقد اعتقدنا "ربما كان حادثا غير مقصود، فلنصبر ولا نهاجم الآن." علمنا بعد ذلك بأن خروتشوف تمسك بالعقل كما فعلنا، ثم أرسلنا طائرة يو-2 أخرى، فإن تعرضت للضرب، فقناعته التي سنأخذ بها انها ستكون تصعيد متعمد. لذلك فقد أصدر الأوامر لبلييف القائد السوفييتي في كوبا بمنع جميع البطاريات من اسقاط أي طائرة يو-2.»
Source: wikipedia.org