If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في أوائل عام 1818 م استغل الشاهزادة حاكم كرمانشاه نزاعا وقع بين أمراء آل بابان في منطقة كردستان وقام الشاهزادة بتوجيه ثلاثة جيوش يستهدف بها احتلال مدينة بغداد أحدها من جهة السليمانية والثاني من جهة مندلي والثالثة من جهة بدرة وجصان. ولأجل هذا حاول داود باشا استرضاء الشاهزادة حاكم كرمانشاه حيث قام بالإبقاء على شاه بابان حاكما على السليمانية. وبعد مراسلات ومفاوضات ما بين داود باشا والشاهزادة استمرت قرابة الشهرين تم عقد الصلح بينهما. لم يستمر الصلح الذي عقد ما بين الطرفين طويلا ففي سنة 1821 التجأ عبد الله باشا بابان وهو أحد امراء الأسرة البابانية الحاكمة في منطقة كردستان إلى الشاهزادة في مدينة كرمانشاه لإصدر الأخير أمرا بتعينه حاكما على السليمانية بدلا من أخيه المعين من قبل داود باشا. وقد أخذ عبد الله باشا بابان بمهاجمة حدود الدولة العثمانية من جهة بلدة خانقين ثم توجه بعذئذ بقوة كبيرة نحو مدينة السليمانية بغية احتلالها وقد إنضم إليه كخسرو بك رئيس عشيرة الجاف ونتيجة لهذه التطورات أرسل داود باشا إلى السلطان العثماني في إسطنبول يطلب فيه مساعدته بارسال قوات لدحر هذا الهجوم وقد أرسل السلطان العثماني قوات الهاتية وهي قوات تتألف من خمسة عشر ألف الباني فأضاف داود باشا هذه القوات إلى قواته وفي شهر تشرين الأول من سنة 1821 جرت معركة ما بين الجيش العثماني المرسل من قبل داود باشا والذي كان بقيادة الكهية محمد آغا وبين قوات عبد الله باشا بابان المدعومة من قبل قوات الشاهزادة بالقرب من مدينة السليمانية وقد انتهت المعركة بهزيمة الجيش العثماني. بعد هزيمة الجيش العثماني في هذه المعركة إنفتح الطريق أمام جيش الشاهزادة للتقدم نحو بغداد وعند وصول جيش الشاهزادة بالقرب من قرية هبهب الواقعة بالقرب من بغداد أخذ المئات من السكان القاطنين في مدينة بغداد بالهرب نحو المدن المجاورة كالفلوجة والحلة. وعند وصول جيش الشاهزادة بالقرب من خان بني سعد والتي تقع على بعد 15 ميلا عن بغداد قامت بعض العشائر بالقيام السلب والنهب على القرى المجاورة لمدينة بغداد. وفي تلك الآونة بالذات كان وباء الهيضة قد وصل إلى بغداد ثم أخذ يسري نحو الشمال فأنتشر هذا الوباء في صفوف جيش الشاهزادة حاكم كرمانشاه وقد أصيب الشاهزادة كذلك بهذا المرض. وكان انتشار هذا الوباء في صفوف جيش الشاهزادة الدور الحاسم في عدم استمراره بالتقدم نحو بغداد فأرسل إاى الشيخ موسى كاشف الغطاء والذي كان يتولى الزعامة الدينية في مدينة النجف ونجح الشيخ كاشف الغطاء في التوسط ما بين الفريقين المتحاربين ولم يكد الشاهزادة يصل إلى كرمانشاه حتى مات وتولى بعده مقاليد الحكم إبنه حسين ميرزا والذي حاول من أن يهاجم بغداد كما فعل والده وقد قام بتجهيز جيش ضخم لهذا المر وعند وصول الجيش بالقرب من بلدة شهربان الواقعة إلى الشمال من مدينة بغداد أخذ وباء الهيضة يهدد الجيش كما فعل في المرة الأولى مما إضطره إلى الانسحاب والعودة إلى كرمانشاه من جديد.