If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقع الساعة البيولوجية الأساسية في الثدييات في نواة التأقلم ( SupraChiasmatic nuclues )، وهي زوج من المجموعات المتميزة من الخلايا تقع في منطقة ما تحت المهاد. واى تدمير لنواة التأقلم (SCN) سيؤدى إلى غياب كامل للإيقاع المنتظم لدورة النوم واليقظة حيث أن النواة تستقبل الاشارات عن الضوء عن طريق العين تحتوى شبكية العين على المستقبلات الكلاسيكية الضوئية وهي " العصى والمخاريط " والتي تستخدم في الرؤية التقليدية، ولكن تحتوى الشبكية أيضا على خلايا متخصصة لديها حساسية مباشرة للضوء واتصال مباشر بنواة التأقلم (SCN) وتساعد في التزامن مع الساعة اليومية.
هذه الخلايا تحتوى على صبغة معينة تتبدل بالضوء، وتتبع اشاراتها مسار معين حتى تصل إلى نواة التأقلم، واذا تم ازالة نواة خلايا التأقلم فانها تحافظ على ايقاع الساعة البيولوجية بانتظام في حالة غياب المؤثرات الخارجية.
تتلقى نواة التأقلم المعلومات على مدار النهار والليل من شبكية العين ثم تقوم بترجمتها وتمررها إلى الغدة الصنوبرية، وهي غدة صغيرة على شكل مخروط الصنوبر تقع في منطقة فوق المهاد ( epithalamus)، وردا على ذلك تفرز الغدة هرمون الميلاتونين. يصل افراز الميلاتونين إلى ذروته أثناء الليل ويقل طيلة النهار، ويوفر وجوده معلومات عن طول الليل.
وقد أشارت العديد من الدراسات إلى أن الميلاتونين يؤثر على النظامية لتعديل أنماط الإيقاع والنشاط وغير ذلك من العمليات، وبالرغم من ذلك قان طبيعة و أهمية هذا التأثير مازالت غير معروفة حتى الآن.
ويمكن أن تتراوح ايقاعات الساعة البيولوجية في الإنسان لفترات أقصر وأطول قليلا من ال24 ساعة الأرضية. وقد أظهر الباحثون في جامعة هارفارد أن البشر بإمكانهم الحصول على دورة يومية تتراوح بين 23.5 ساعة و 24.65 ساعة ( وهذا الأخير هو لطبيعة الشمس ودورة النهار والليل على كوكب المريخ ).
اقترح البحث المبكر حول ايقاع الساعة البيولوجية في الإنسان ان معظم البشر يفضلون يوم يقترب من ال25 ساعة عندما يتم عزلهم عن المؤثرات الخارجية مثل ضوء النهار وضبط الوقت، وبالرغم من ذلك فقد كان هذا البحث مخطئا لأنه فشل في حماية المشاركين من الضوء الاصطناعى. وبالرغم من حماية معظم المشاركين من المؤثرات الوقتية مثل الساعات وكذلك ضوء النهار الا ان العلماء لم يدركوا مدى تأثير المصابيح الكهربائية في تأخير المرحلة في الأماكن المغلقة، وسمح للأشخاص باضاءة الأنوار أثناء اليقظة وايقافها عند الرغبة في النوم. قام المصباح الكهربائى بتأخير مرحلة الساعة البيولوجية أثناء اضائته ليلا. وفي عام 1999م قامت جامعة هارفارد بدراسة أثبتت أن ايقاع الإنسان الطبيعى يقترب من 24 ساعة و 11 دقيقة وهذا قريب جدا من اليوم الشمسى الطبيعى ولكنهما مازالا غير متطابقين.
علامات المرحلة الكلاسيكية لقياس توقيت ايقاع الساعة البيولوجية في الثدييات هي :
لدراسات درجة الحرارة، يجب أن يظل الشخص مستيقظ ولكن هادئ وشبه متكأ. في الظلام في حين يتم أخذ درجات حرارة المستقيم بشكل شبه مستمر. متوسط درجة حرارة الإنسان البالغ تصل الحد الأدنى في حوالى الساعة الخامسة صباحا، قبل حوالى ساعتين من وقت الاستيقاظ المعتاد. وجد بيهر أنه يحصل في الشباب على الحد الأدنى من درجة حرارة الجسم في حوالى الرابعة صباحا في الأشخاص النهاريين بينما يحصل عليها في حوالى السادسة صباحا في الأشخاص الليليين، يحدث هذا الحد الأدنى في حوالى منتصف فترة ال8 ساعات نوم في الأشخاص النهاريين بينما يحدث في وقت قريب من الاستيقاظ في الأشخاص الليليين.
لا يوجد الميلاتونين في الجسد أثناء النهار أو يكون بمستوى قليل حيث لا يتم اكتشافه. يبدأ ظهوره في الضوء الخافت، وهذا يقدر بحوالى الساعة التاسعة صباحا، ويمكن أن يقاس في الدم أو اللعاب كما يمكن قياس الناتج الرئيسى للأيض في البول الصباحى، وقد تم استخدام تركيز الهرمون في الدم أو اللعاب كعلامة للساعة البيولوجية. وبالرغم من ذلك تشير الأبحاث الحديثة إلى ان توازن الميلاتونين قد يكون العلامة الأكثر موثوقية، وجد بنلوسيف وآخرون أن علامات مرحلة الميلاتونين كانت أكثر استقرارا وأكثر ترابطا مع توقيت النوم من الحد الأدنى لدرجة الحرارة. و اكتشفوا أيضا أن كلا من توازن النوم وتوازن الميلاتونين مرتبطان بشدة مع علامات المرحلة. بالإضافة إلى ذلك، فان مرحلة انخفاض مستويات الميلاتونين هي أكثر موثوقية واستقرارا من انتهاء تكوين الميلاتونين.
وتشمل التغييرات الفسيولوجية الأخرى التي تحدث وفقا لإيقاع الساعة البيولوجية معدل ضربات القلب والعديد من العمليات الخلوية بما في ذلك الاكسدة، عمليات الأيض داخل الخلية، الاستجابات المناعية والالتهابات، والتعديلات الجينية، نقص الأكسجين / مسارات استجابة فرط الأكسجين، وجهد الشبكة اندوبلازمية، الالتهام الذاتي، وتنظيم بيئة الخلايا الجذعية. وفي دراسة أجريت على الشباب اكتشفو أن متوسط معدل ضربات القلب يصل إلى أدنى قيمة له أثناء النوم، وأعلى قيمة له بعد الاستيقاظ بفترة قصيرة.
خلافا لدراسات سابقة، فقد وجد أنه ليس هناك تأثير لدرجة الحرارة على أداء الاختبارات النفسية. وهذا على الأرجح بسبب الضغوط التطورية للوظائف العقلية العليا بالمقارنة مع المناطق الوظيفية الأخرى التي تم فحصها في الدراسات السابقة.
يوجد هناك العديد من الايقاعات اليومية المستقلة في الكثير من الأجهزة والخلايا في الجسم خارج نواة التأقلم " الساعة الرئيسية ". تم العثور على هذه الساعات، والتي تدعى المذبذبات الطرفية، في الغدة الكظرية والمرئ والرئتين والبنكرياس والكبد والطحال والغدة الصعترية والجلد، وبالرغم من أن المذبذبات على الجلد تستجيب للضوء الا ان تاثيرها لم يثبت بعد، وهناك أيضا بعض الأدلة أن البصلة الشمية والبروستاتا قد تواجه بعض التذبذبات مما يشير أيضا إلى ان هذه الأعضاء قد تحتوى على مذبذبات ضعيفة.
وعلاوة على ذلك فان خلايا الكبد على سبيل المثال يبدو أنها تستجيب للتغذية أكثر من الضوء، ويبدو أن خلايا كثيرة من أجزاء الجسم المختلفة لديها ايقاعات تشغيل مستقلة.