العربية  

books the argument of objective moral facts

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حجة الحقائق الأخلاقية الموضوعية (Info)


يقبلُ كُلٌّ من المؤمنين وغير المؤمنين أنّ وجود الحقائق الأخلاقيّة الموضوعيّة قد يترتّبُ عليه وجود الله. ومن ذلك ما قاله الفيلسوف الأسترالي الملحد جون ليزلي ماكي، حيث قال أنّه إذا كانت الحقائق الأخلاقيّة الموضوعيّة موجودةً، فإنّ ذلك يستدعي وجود تفسيراً خارقاً للطبيعة. وقد قدّم الفيلسوف الاسكتلندي ويليام ريتشي سورلي الحُجّة التالية:

  1. إذا كانت الأخلاقُ موضوعيّةً ومُطلقةً فإنّ الله يجبُ أن يكون موجوداً
  2. الأخلاقُ موضوعيّةٌ ومُطلقةٌ
  3. إذن الله يجب أن يكون موجوداً

تحدّى العديدُ من النُقّاد الفرضيّة الثانية في هذه الحُجّة من خلال تقديم تفسيرات بيولوجية واجتماعية لتطوّر الأخلاق الإنسانيّة تُشير إلى أنّ الأخلاق ليست موضوعيّةً ولا مُطلقةً. يقترحُ هذا النوع من التفسيرات، الذي أيّده عالمُ الأحياء إدوارد أوسبورن ويلسون والفيلسوف مايكل روس، أنّ الأخلاق الإنسانيّة هي نتاجٌ ثانويٌّ (by-product) للانتقاء الطبيعي، وقد سُمّيت هذه بالنظرية بالطبيعانية التطورية. تدّعي هذه النظريةُ أنّ التزام الإنسان الأخلاقيّ ظهر نتيجة ضغوطات تطورية أضافت حسّاً أخلاقيّاً للعقل البشريّ، وهذا يعني أنّ القيم الأخلاقيّة غير موجودة بشكل مُستقلّ عن العقل البشريّ. يُمكن فهمُ الأخلاق على نحوٍ أفضل، بالنسبة لهم، باعتبارها ضرورة تطورية من أجل التكاثر ونقل الجينات. فليس هناك أيُّ مُجتمع إنسانيّ في الوقت الحاضر يدعو إلى الفجور، كالقتل والسرقة مثلاً، لأنّ ذلك بلا شك سيؤدي إلى فناء ذلك المُجتمع وتلاشي أيّ فرصة بقاءٍ لذريّته. وقد قدّم ديفيد هيوم حُجّةً في نفس الاتجاه، فاعتبر أنّ الاعتقاد بالحقائق الأخلاقيّة الموضوعيّة لا مُبرّر له وأنّ نقاش المسألة لا معنى له من الأساس.

بما أنّ الطبيعانية التطورية تفترضُ تفسيراً تجريبياً للأخلاق، فإنّها لا تتطلّب أن تكون الأخلاق موضوعيّةً، الأمرُ الذي قد يقودُ إلى التشكيك بالأخلاق أو إلى اللاواقعية. وبحسب سي. إس. لويس فإنّ قبولنا الطبيعانية التطورية يعني أنّ الأخلاق غير مُطلقة ولا موضوعيّة، وبالتالي فإنّ المقولات الأخلاقيّة لا يُمكن تكون صحيحةً أو خاطئةً. يقول لويس أنّه بالرغم من ذلك فإنّ القائلين بالطبيعانية التطورية يتعاملون من الناحية العمليّة مع الحقائق الأخلاقيّة الموضوعيّة على أنّها موجودة، وبالتالي يرفضُ لويس هذه النظرية باعتبارها غير مُتماسكة. قدّم لويس شكلاً من نظرية الأمر الإلهي بدلاً من الطبيعانية التطورية، إذ ساوى الله بالخير وتعامل مع الخير باعتباره جُزءاً أساسيّاً من الواقع، ممّا يؤكدُ وجود الله.

أمّا غاسكن فيتحدّى الفرضيّة الأولى من الحُجّة، إذ يرى أنّه يجبُ إثبات أنّ وجود الحقائق الأخلاقيّة الموضوعيّة يعني أنّ الأخلاق مُستمدّةٌ من الله، وليست من اختراع الإنسان. فقد تكون سُلطة الأخلاق مُستمدّةً من الإجماع الإنسانيّ على سبيل المثال. كما يرى الفيلسوف الأمريكيّ مايكل مارتن أنّه ليس صحيحاً بالضرورة كَوْن الحقائق الأخلاقيّة الموضوعيّة تستدعي وجود الله، بل هناك تفسيرات بديلة. فالطبيعانية قد تكونُ تفسيراً مقبولاً بنظره، وحتى لو اضطررنا إلى القبول بتفسيرٍ فوق طبيعي، فذلك لا يعني التسليم بوجود الله ضرورةً، فتعدد الآلهة بديلٌ مقبولٌ بنظره. يرى مارتن أيضاً أنّ الرؤية غير الموضوعيّة للأخلاق قد تكون مقبولةً، مُناقضاً بذلك الرأي القائل بأنّ شخصانيّة الأخلاق ستؤدي إلى الفوضى الأخلاقيّة.

Source: wikipedia.org
 
(5)
Moral Thought

Moral Thought

 

 
(1)
Moral

Moral