العربية  

books temple history

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تاريخ المعبد (Info)


يقع أنغكور وات على بعد 5.5 كيلو متر شمال بلدة سيام ريب الحديثة، وعلى بعد مسافة قصيرة من جنوب شرق العاصمة السابقة الواقعة في قلب معبد بافون. وتمتلئ هذه المنطقة من كمبوديا بمجموعة من المباني الأثرية الهامة، ويقع أنغكور وات تحديدًا في أقصى جنوب المواقع الرئيسية في منطقة أنغكور.

صمم المعبد لأول مرة وبُني في النصف الأول من القرن الثاني عشر في عهد سرفارمان الثاني (حكم من 1113 – 1150). اسم المعبد الأصلي غير معروف لعدم وجود أي حجر أساس في المعبد، ولا نقوش معاصرة لذلك الوقت تشير إلى المعبد. ربما كان يعرف بـ"فراه فيشنولوك" على اسم الآلهة الرئيسية. ويعتقد أن بناء المعبد انتهى بعد وفاة الملك بفترة قصيرة سوى بعض المنحوتات البارزة الغير منتهية، وقد نُهبت أنغكور بعد 27 سنة من وفاة الملك في حوالي عام 1177 من قبل التشامس العدو التقليدي للخمريين. استرجع بعد ذلك الملك الجديد جيافارمان السابع الإمبراطورية، وأسس عاصمة جديدة وأختار أنغكور ثوم معبد رسمي، ثم معبد بايون الذي يبعد بضعة كيلومترات إلى الشمال.

وفي نهاية القرن الثالث عشر، قام سرندرفرمان زوج ابنة الملك جيافارمان بخلعه عن الحكم، وكان سرندرفرمان قد قضى العشر سنوات الأخيرة في سريلانكا، وعُين فيها راهبًا بوذيًا، فقرر أن يبدل الديانة الرسمية للإمبراطورية من الهندوسية إلى البوذية الترافادية. ومما سهل عملية تغيير الدين هو تفشي الفساد السياسي، حيث سارع المواطنون بالدخول في الديانة الجديدة من دون الحاجة إلى أي كسب مادي أو قوة. من هنا تحول أنغكور وات من معبد هندوسي إلى معبد للاستخدام البوذي التيرافادي ولا زال إلى يومنا هذا. يتميز أنغكور وات عن غيره من المعابد في المنطقة بعدم هجرانه بالكلية، بالرغم من تعرضه للإهمال بعد القرن السادس عشر. يرجع ذلك إلى وجود الخندق المائي الذي قام كعامل حماية من أي انتهاك لحرمته.

كان الراهب البرتغالي أنطونيو دي ماجدالينا الذي زار المعبد في عام 1586 من أوائل الزوار الغربيين، وقال عنه أنه بناء استثنائي يعجز القلم عن وصفه، خاصة أنه لا يشابهه أي بناء في العالم، وأن أبراجه وزخارفه وكل التحسينات فيه لا يتصورها إلا أنسان عبقري. لكن المعبد لم يشتهر في العالم الغربي إلا في منتصف القرن التاسع عشر على خلفية نشر مذكرات رحلات المستكشف الفرنسي هنري ماوت التي ذكر فيها:

أخطأ ماوت بتحديد تاريخ المعبد في العصر الروماني، لأنه - وكغيره من العديد من الزوار الغربيين- لم يستطيع تصديق أن الخمير استطاعوا بناء مثل هذا المعبد. لم تُجمع أجزاء التاريخ الحقيقي لمعبد أنغكور وات إلا من خلال دراسة الأساليب والعبارات المنقوشة التي جمعت بعد الترميم الذي شمل جميع المواقع في أنغكور.

لم يكن هناك أي مساكن عادية أو منازل أو دلالات أخرى على الاستيطان من أدوات الطبخ والأسلحة أو الملابس التي عادة ما توجد في المناطق الأثرية. كانت الآثار بذاتها هي الدليل الوحيد في المنطقة.

احتاج أنغكور وات إلى ترميم كبير في القرن العشرين للتخلص من النبات والتراب المتراكم. توقف العمل في الترميم بسبب الحرب الأهلية وسيطرة الخمير الحمر على الدولة في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين، لكن لم يلحق بالمعبد خلال تلك الفترة إلا القليل من الضرر الذي لا يتعدى سرقة وتخريب غالبًا ما كان في تماثيل تابعة لما بعد الحقبة الأنغكورية.

أصبح المعبد رمزًا لكمبوديا ومصدر للفخر القومي، وأصبحت صورة أنغكور وات جزء من علم كمبوديا الوطني منذ تقديم النسخة الأولى من العلم من حوالي عام 1863. وانطلقت مظاهرات في بنوم بنه في يناير 2009، عندما انتشرت إشاعات زائفة بأن ممثلة في مسلسل تلفزيوني تايلاندي إدعت أن أنغكور وات ينتمي إلى تايلاند.

Source: wikipedia.org