العربية  

books tactical use

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاستخدام التكتيكي (Info)


هناك العديد من المقاصد العسكرية التي يمكن استخدام الفيلة فيها. ففي المعركة، عادة ما تُنشر فيلة الحرب في مركز المعركة، حيث يمكن أن تكون مفيدة لمنع الهجمات أو تصرف أحدهم من تلقاء نفسه. وقد جعل حجمها الضخم وظهورها المروع ذي قيمة عن سلاح الفرسان. وفي ساحة القتال يمكنها حمل المعدات العسكرية وتقديم وسائل مفيدة في النقل قبل المركبات الآلية القديمة التي عفا عليها الزمن.

من الممكن أن تصل هجمات الفيل إلى حوالي 30 كلم/ساعة (20 ميلاً في الساعة)، وبخلاف سلاح الفرسان فلا يمكن إيقاف تلك الهجمات بسهولة من خلال خط رماح سلاح المشاة. وتعتمد مثل تلك الهجمات على القوة المجردة من: تحطيمات الفيلة لخط العدو وسحقهم وتلوح بأنيابها. أما بالنسبة لهؤلاء الذين لم يتم سحقهم يتم طرحهم أرضًا أو إجبارهم على الرجوع للخلف. إضافة إلى ذلك، فمن الممكن أن تثير الفيلة الرعب في قلوب العدو غير المستخدم لهم في مقاتلتهم- حتى المدربة منها جيدًا الرومانيون - بل ومن الممكن أن تتسبب في كسر العدو وهربه. وأيضًا فإن الخيول غير معتادة على رائحة الفيلة حيث إنها تضطرب بسهولة. الطبقة الجلدية الغليظة التي تغطي جسم الفيلة تعطيهم حماية كبيرة، بينما يعطي ارتفاعهم وكتلهم الجسمية حماية كبيرة لممتطيهم. في حين أن بعض الفيلة مجهزة بدروع خاصة لتعزيز حمايتها. ويفضل العديد من الجنرالات تأسيس قاعدة لأنفسهم أعلى الفيلة حتى تكون لديهم رؤية أوضح لساحة القتال.

وإضافة إلى القيام بعملية الهجوم، توفر الفيلة منصة آمنة وثابته للرماة لإطلاق النيران في وسط ساحة القتال، والتي من الممكن أن ترى المزيد من الأهداف وتتشابك معها. وقد تطورت الرماية إلى أسلحة أكثر تقدمًا، حيث يستخدم العديد من الخمير وملوك الهند منصات الأقواس العملاقة (التي تشبه المنجنيق) لإطلاق النيران من الدروع الطويلة الخارقة لقتل فيلة الحروب وسلاح الفرسان الخاصة بالعدو الآخر. وقد ظهر في أواخر القرن السادس عشر الميلادي استخدام بندقية خشبية من العصور الوسطى "culverin" وبنادق الجينجال على الفيلة، والتكيف مع عصر البارود الذي ساق الفيلة أخيرًا من ساحة القتال.

وقد تم تعزيز الفيلة أيضًا بالأسلحة والدروع الخاصة بهم. وفي الهند وسيريلانكا، كانت تربط السلاسل الحديدية ذات كرات من الفولاذ في نهايتها في جذوع فيلة الحروب، التي كانت مدربة على الدوران بطريقة مخيفة وبمهارة عالية. وصممت عدة ثقافات دروع للفيلة، بهدف حماية جسم الحيوان وساقه عند دوران جذعه بطريقة حرة لمهاجمة العدو. ويجب على الحيوانات الضخمة حمل برج الحماية على أظهرهم والمعروف بـ الهودج.

وفي الحروب البونية كانت تستخدم جماعة مسلحة مكونة من ثلاثة رجال في المعركة : الرماة ورجال محتملين مسلحين بـ الساريسات (رماح بطول ستة أمتار رماح). ففي الشرق الأقصى، كانت تُحمل أعداد كبيرة من الرجال مع أكبر القادة إما باستخدام الهودج أو وضع كرسي القائد على عنق الفيل. ويسمى القائد بـ الفيال، وهو المسؤول عن السيطرة على الحيوان. ففي العديد من الجيوش يحمل الفيال شفرة إزميل ومطرقة لقطع الحبل الشوكي وقتل الحيوانات المسعورة التي يخاف منها الفيل.

على الرغم من ذلك، لفيلة الحرب نقاط ضعف تكتيكية، تستغلها قوات الأعداء في كثيرٍ من الأحيان. واعتادت الفيلة بترهيب أنفسها: عند الإصابة بجروح مؤلمة أو عند مقتل قائدها مما يسبب لها نوعًا من السُعار، محدثة بذلك سقوط الضحايا بطريقة عشوائية عندما تلوذ بالفرار. وقد تتسبب في خسائر فادحة لأطراف المعركة جميعهم عندما يصيبها السُعار. في كثير من الأحيان، حاول جنود سلاح المشاة الرومانيون المدربون على نحوٍ جيد قطع خراطيم الفيلة، مما يصيبها بالذعر في الحال، محققين بذلك هدفهم برجوعها مرة ثانية إلى صفوف الجيش. وقد اعتاد المحاربون السراع المسلحون بالرماح طردهم بعيدًا، مستعينين بالرماح والأسلحة الشبيهة في محاولة لاستثارة غضب الفيلة. في كثير من الأحيان، تخلو الفيلة من الدروع الواقية مما يجعلها عرضة لتلقي الطعنات في جنباتها، لذلك كان يتسلح المشاة الرومانين ببعض المواد القابلة للاشتعال أو تسليح الجنود الشجعان بالرماح، مثل فيالق المراوغة حيث كان يتم اللجوء إليها كثيرًا في محاولة لتحريك الفيلة أمام المشاة من أجل التصدي لهجوم الأعداء أو لرماح الفرسان. تُنمي ممارسة الفرسان لرياضة ألعاب الفروسية أنظمة التدريب للخيالة وقدرتهم على شل حركة الفيلة أو دحرهم للوراء مرة ثانية. تعتبر طريقة استخدام الخنازير في الحرب واحدة من أشهر طرق توزيع مجموعات الفيلة على مر التاريخ. حيث أعتقد بعض الكتاب القدامى أن "صراخ الخنازير الصغيرة يحدث نوع من الهلع للفيلة،" حيث تكون لهم المقدرة على استغلال نقطة ضعف الفيلة. على سبيل المثال، في حصار ميغارا Megara أثناء حروب ديادوشي، ذُكر أن الميغاريين سكبوا الزيت على قطعان الخنازير، لاستخدامهم كمصدر للإضاءة وتوجيههم تجاه السدود المنيعة للفيلة. ومن ثم، تصاب الفيلة بالذعر الشديد نتيجة لمشهد تلك الخنازير المضاءة.

ظل الجدل قائمًا حول أهمية فيلة الحرب في المعارك. ففي القرن التاسع عشر، كان من السائد إظهار التناقض مع الحضارة الغربية، حيث ركز فيه الرومان على المشاة وقواعد الانضباط مع الحضارة الشرقية، واستخدام فيلة الحرب بطريقة غير مألوفة حيث كانت محاربتها للأعداء أمرًا متوقفًا على مجرد الخوف منهم. وقد علق أحد الكتاب قائلًا "تبين لنا أن السبب في رغبة فيلة الحرب مخالفة الأوامر واللذاذ بالفرار في المعركة يرجع إلى اتسامها بالخجل وسهولة تخويفها بالأصوات غير المألوفة." ومع ذلك، يعتبر استخدام فيلة الحرب بشكل مستمر لآلاف السنين دليلًا كبيرًا على احتياج القادة الشديد لها في ساحة القتال عبر التاريخ.

Source: wikipedia.org