If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 21 يونيو/حزيران 1908، احتشد 500 ألف من النشطاء في حديقة هايد بارك للمطالبة بحق المرأة في التصويت، لكن هذا الأمر لاقي عدم مبالاة من اسكويث والنواب القياديين في البرلمان. وقد دفع الغضب من التعنت والأفعال المشينة التي تقوم بها الشرطة العديد من أعضاء الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة إلى التصعيد وزيادة حدة أفعالهم. وقد أعقب هذا الحشد قيام اثنتا عشرة سيدة بالتجمع في ساحة البرلمان وقد حاولن إلقاء خطب عن حق المرأة في اقتراع، لكن رجال الشرطة حاصروا العديد من السيدات وقاموا بدفعهم إلى حشد من خصومهم الذين تجمعوا في الجوار. ونتيجة لشعور كل من إديث نيو وماري لي -العضوتان في الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة- بالإحباط، توجهتا إلى 10 شارع دونينغ وقامتا بإلقاء الحجارة على نوافذ منزل رئيس الوزراء، وقد أصرتا أن ما قامتا به لا يمت بصلة لقيادة الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة، ومع هذا أبدت بانكهرست موافقتها على فعلهما. وحين حكم القاضي على كل من نيو ولي بالسجن لمدة شهرين، ذكرت بانكهرست المحكمة بأفعال الشغب التي فام بها السياسيون الرجال من تحطيم للنوافذ من أجل الحصول على حقوق مدنية وقانونية.
وفي عام 1909، أضيف الإضراب عن الطعام إلى أسلحة المقاومة التي لجأ إليها الاتحاد. ففي 12 يونيو/حزيران، عندما تم إلقاء القبض على ماريون الاس دنلوب لقيامها بكتابة مقتطفات من وثيقة حقوق 1689 على جدران مجلس العموم، لجأت دنلوب إلى الإضراب عن الطعام نتيجة لاستياءها من أوضاع السجن. وبعد أن ثبتت فاعلية هذه الطريقة، بدأت أربع عشرة امرأة ممن تم حبسهم بتهمة تحطيم النوافذ في الاضراب عن الطعام، وسرعان ما اشتهرت عضوات الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة بالقيام بالاضرابات المطولة احتجاجًا على احتجازهم. لكن كثيرًا ما قامت إدارة السجن بإجبارهن على تناول الطعام عن طريق أنابييب يتم إدخالها في الأنف والفم. أدانت العديد من المناصرات لحق المرأة في الاقتراع والعديد من الأطباء المحترفين الأساليب المؤلمة (التي تشمل استخدام الكمامات المعدنية للإجبار على فتح الفم. إن مثل هذه التكتيكات أدت إلى وقوع توترات بين الاتحاد السياسي والاجتماعي للمراة وبين المنظمات الألأكثر اعتدالاً التي انندمجت مع الاتحاد الوطني لجمعيات حق المرأة في الاقتراع (NUWSS). كانت رئيسة هذا الاتحاد ميليسنت فاوست تشيد بشجاعة عضوات الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة وتفانيهن في الدفاع عن القضية، ولكن بحلول 1912، أعلنت الاضراب عن الطعام ما هو إلا وسيلة للدعاية العامة، كما أن مثل هذه الأنشطة المتشددة "تعد عقبة رئيسية في طريق نجاح حركة الفاع عن حق حق المرأة في الاقتراع في مجلس عموم المملكة المتحدة|مجلس العموم". وقد رفضت عضوات الاتحاد الوطني لجمعيات حق المرأة في الاقتراع الانضمام إلى مسيرة للجماعات المنادية لحق اقتراع المرأة بعدما فشلت في اقناع الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة بالتوقف عن تدمير الممتلكات. ولهذه الأسباب أيضًا استقالت اليزابيث غاريت اندرسون ، شقيقة فاوست من الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة. تباينت أراء الصحافة حول تكتيكات الاتحاد؛ حيث أشار العديد من الصحفيين إلى استجابة حشود من النساء لخطابات بانكهرست بشكل ايجابي، بينما أدان البعض الآخر منهجها المتطرف في الذفاع عن القضية. وقد حثتها صحيفة الديلي نيوز على إتخاذ نهج أكثر اعتدالاً، كما أدانت منافذ صحفية أخرى تحطيم الزجاج على يد عضوات الاتحاد. وفي عام 1906 أشار تشارلز هاندز الصحفي بجريدة الديلي ميل إلى النساء المتطرفات اللاتي يستعملن المصطلح المصغر "سوفرجت" بدلاً من مصطلح "المنادي بحق المرأة في الاقتراع" القياسي. والجدير بالذكر أن بانكهرست وحلفاءها قاموا بتصغي الاسم لأنفسهم كي يميزهم عن الحركات المعتدلة. كان النصف الأخير من العقد الأول للقرن يمثل فترة حزن ووحدة وعمل دءوب بالنسبة لبانكهرست. ففي عام 1907 باعت منزلها وبدأت في حياه الترحال من مكان لآخر للمناداة بحق المرأة في الاقتراع، ومكثت مع أصدقاءها في الفنادق حاملة معها أغراضها القليلة في حقائب. وعلى الرغم من تحمس بانكهرست بالنضال واستمتاعها الشديد ببث الطاقة في الآخرين، فإن تنقلها المستمر يعني انفصالها عن أبناءها، لاسيما كريستبال التي أصبحت المنسقة القومية للاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة. وفي عام 1909 بينما كانت بانكهرست تخطط لجولة محاضرات في الولايات المتحدة، أصيب هاري بالشلل بعد أن أصيب عموده الفقري بالالتهاب، وقد ترددت بانكهرست في مغادرة البلد في أثناء مرض ابنها لكنها تحتاج إلى المال من أجل علاجه ومن المتوقع أن تكون الجولة مربحة. وعند عودتها من جولة ناجحة، جلست بجار جثمان هري المتوفي في في 5 يناير/كانون الثاني 1910. وبعد مرور خمسة أيام قامت بدفن ابنها، ثم خطبت أمام خمسة الآلاف شخص في مانشستر، وبقى أنصار الحزب الليبرالي الذين جاءوا لمقاطعتها صامتين في أثناء خطابها للجماهير.