If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
التفاعل الرمزي هو نظرية المستوى الجزئي التي تعتبر أن المعاني والأفكار والافتراضات المشتركة تشكل الدوافع الأساسية الكامنة وراء أفعال الشعوب. في التفاعل الرمزي، يُخلق العالم الاجتماعي من التفاعل المباشر وجها لوجه. يتصرف الأفراد بناءً على دلائل محسوسة يبدو أنها تتشكل من تلقاء نفسها. تعد عضوية المجموعة واحدة من أهم العوامل التي تحدد فيما إذا كانت تفسيرات الأفراد للواقع، تمكن التفاعل الرمزي من تفسير الجريمة وبالتالي الإرهاب.
يمكن تفسير الانحراف، الذي يندرج ضمنه الإرهاب، من خلال نظرية الوصم. نظرية الوصم هي «الاعتقاد بأن الأفراد يلاحظون باللاوعي كيف يراهم ويصنفهم الأخرين، وأن ردود أفعالهم على هذه التصنيفات، بمرور الوقت، تشكل أساس هويتهم الشخصية» تكوّن المجموعات الاجتماعية قواعد عن سلوك الناس المقبول في المجتمع، وعندما تُكسر قاعدة ما، يحدد المجتمع الفعل بأنه منحرف، يصبح الشخص منحرفًا فقط عندما يكون رد الفعل الاجتماعي على الفعل المُرتكب يصنفه على أنه منحرف، ويُشار إلى هذا الفعل الأصلي بأنه الانحراف الأساسي. وضع الأشخاص تحت تصنيف الانحراف يجعل هؤلاء الأشخاص يرون أنفسهم منحرفين، مما يؤدي إلى قيام الشخص المذكور بالمزيد من الأعمال المنحرفة، يشار إلى كل فعل من هذه باسم الانحراف الثانوي. يمكن أن يتحول الانحراف الثانوي بسرعة إلى وصمة عار، وهي تصنيف يغير الطريقة التي يرى بها الناس الشخص، والطريقة التي ينظر بها الشخص إلى نفسه. وفقًا لنظرية التفاعل الرمزي، يتم التعامل مع الإرهاب كسلوكيات مُتعلَمة. يتعلم أي شخص كيفية ممارسة الإرهاب من خلال التعامل مع الإرهابيين. الانخراط ضمن مجموعة مهم في عملية التعلم، ويتم تنظيم الأعضاء عند انضمامهم مجموعات في رؤية مماثلة للواقع. أفضل طريقة لتحقيق ذلك هي خرط أعضاء جدد في الأعمال الإرهابية، مما يؤدي لأن تصبح المنظمة الإرهابية نقطة المرجعية الوحيدة لأعضائها.
تلعب نظرية التعلم الاجتماعي دورًا في التنشئة الاجتماعية للسلوكيات الإرهابية. تنص نظرية التعلم على أن الشخص يصبح منحرفًا بسبب كثرة التعاريف التي تدعم مفهوم السلوك المنحرف مقابل التعاريف المعارضة لمثل هذه السلوكيات. تقسم هذه النظرية إلى أربع آليات تعليمية: الارتباط التفاضلي والتعاريف والتعزيز التفاضلي والتقليد.
آلية التعلم الأولى هي الارتباط التفاضلي، والذي يشير إلى «التفاعل والارتباط المباشر مع آخرين منخرطين في أنواع معينة من السلوكيات أو يعبرون عن مبادئ وقيم ومواقف تشجع مثل هذا السلوك، بالإضافة إلى الارتباط غير المباشر والتوافق مع مجموعات مرجعية أبعد». يرتبط الفرد بشكل مختلف مع مجموعات توفر له السياق الذي يتم فيه التعلم الاجتماعي.
كلما زادت أفضلية وكثافة ومدة وتكرار الارتباط التفاضلي، زاد التأثير على السلوك. وبالتالي تقول النظرية فيما يتعلق بالإرهاب: كلما زادت صلة الشخص بالمنظمة الإرهابية، يزداد الاحتمال عنده لإظهار سلوكيات إرهابية.
آلية التعلم الثانية هي التعاريف. تشير التعاريف إلى «منظومة أفكار وقيم الفرد بشأن السلوك المقبول وغير المقبول». يتم تعلم هذه القيم وتعزيزها من خلال الارتباط التفاضلي. هناك نوعان من التعاريف، التعريف العام والتعريف الخاص. تتضمن التعاريف العامة طيفًا واسعًا من المعتقدات حول المطابقة، وتتأثر بالوسائل التقليدية وغالبًا ما تتأثر بالقيم الدينية أو الأخلاقية. يُنظر إلى التعاريف الخاصة على أنها تلك التي تضع الفرد بصف أفعال إجرامية معينة. كلما زاد عدد التعاريف، يزداد احتمال انخراط الشخص في السلوك الإجرامي. لذلك كلما زادت لدى الفرد التعاريف التي تدعم السلوك الإرهابي، تزداد فرص ارتكابه لأعمال إرهابية.
آلية التعلم الثالثة هي التعزيز التفاضلي. التعزيز التفاضلي «يشير إلى توازن المكافآت والعقوبات المتوقعة أو الفعلية التي تعقب السلوك». الفرد الذي يمتنع عن ارتكاب جريمة يستند بذلك إلى التوازن بين المكافآت أو العقوبات، في الماضي والحاضر وما هو متوقع في المستقبل، التي ستعقب أفعاله. فيما يتعلق بالإرهاب، كلما زاد تفاعل الشخص الاجتماعي المباشر أو غير المباشر مع الإرهاب، كلما زاد احتمال ارتكابه لعمل إرهابي.
آلية التعلم الرابعة والأخيرة هي التقليد. «التقليد هو فكرة انخراط الأفراد في سلوكيات سبق لهم أن رأوا آخرين يفعلونها». تحدد الشخصيات التي تتم مراقبتها والسلوكيات التي تتم مشاهدتها والعواقب المترتبة على تلك السلوكيات مدى تقليد الفرد لسلوك ما. كل هذه الأشياء يجب أن تتوفر من أجل أن يقلد الفرد الإرهابي.