If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 5 مارس من عام 2018 وافقت كوريا الجنوبية على إرسال وفد خاص بها من أجل عقد ثالث قمة بين الكوريتين بهدف الوصول للسلام. عُقدت القمة فعلا في بانمنجوم بتاريخ 27 أبريل/نيسان من عام 2018. في 6 آذار/مارس وعقب عودته إلى كوريا الجنوبية نشر مستشار الأمن القومي الكوري معلومات مهمة قبل أن يُسافر باتجاه الولايات المتحدة في 8 آذار/مارس من أجل تقديم تقرير مفصل للرئيس ترامب حول القمة القادمة بين الكوريتين؛ هناك أخبر الكوري الرئيس الأمريكي بأن ورقة الأمم المتحدة هي ورقة رابحة وضغطت على الزعيم الكوري الشمالي وها هي تدفعه نحو إحلال السلام. أقر ترامب بضرورة عقد قمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية بعد حوالي ساعة من استلام التقرير لكنه لم يُقدم أي تفاصيل إضافية. لكن مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي السيد جيونج أحاط الصحافة ومتتبعي هذا الشأن أن القمة بين الرئيسين ستُعقد في وقت ما في أيار/مايو 2018.
ذكر البيت الأبيض بعدها أن عقوبات الأمم المتحدة ستبقى في مكانها حتى الوصول لاتفاق مع كوريا الشمالية. في 6 آذار/مارس صرحت سارة ساندرز في البيت الأبيض قائلة: «نحن في حاجة إلى أن نرى خطوات ملموسة يمكن التحقق منها من أجل نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية ... حينها سنُفكر في موضوع العقوبات»، وفي وقت لاحق من ذلك اليوم قال مسؤول مجهول المصدر لصحيفة وول ستريت جورنال إن ترامب لا زال يرغب وبشدة في عقد قمة مع الزعيم كيم جونغ.
زار مستشار كوريا الجنوبية للأمن القومي دولة الصين (حليفة كوريا الشمالية) في 12 و13 مارس من نفس العام واجتمع بالرئيس الصيني شي جين بينغ وأطلعه عن كل المعلومات من خلال تقرير كامل وشامل عن مخطط القمة بين الكوريتين وكذلك القمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة ثم طلب منه المشورة والمساعدة. كما خطط نفس المسؤول لزيارة روسيا في 14 مارس/آذار لنفس الأسباب. في المقابل زار مسؤول كوري جنوبي آخر دولة اليابان وتشاور مع رئيس الوزراء شينزو آبي في مجموعة من المواضيع بما في ذلك نزع السلاح النووي والبحث عن سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية.
عُقدت القمة بين الكوريتين في 27 أبريل/نيسان من عام 2018 في دار السلام في بانمنجوم، هناك التقى قادة كوريا الشمالية والجنوبية واتفقا رسميا على ضرورة إنهاء الحرب الكورية قبل نهاية العام الجاري.
قال نائب رئيس الولايات المتحدة مايك بنس في 21 مايو من نفس العام: «إذا لم يعقد كيم جونغ أون الصفقة فسينتهي نظامه كما حصل للنظام الليبي ... يجب تفكيك برنامج الأسلحة النووية». وكان ترامب قد أدلى بتصريحات مماثلة تقريبا في 17 مايو؛ حيث قارن بين مصير كيم ومصير النظام الليبي في حالة ما لم تتم الصفقة. كل هذه التعليقات كان تُشير مباشرة إلى قضية قتل الزعيم الليبي معمر القذافي بعد التدخل العسكري من قِبل الأميركيين والأوروبيين في عام 2011.
ردود الفعل الكورية الشمالية حول تصريحات بنس وترامب كانت هي الأخرى غاضبة وقاسية؛ حيث وصق نائب وزير الخارجية الكوري شو بني-هوى بنس "بالجاهل والغبي" ثم هدد "بمواجهة نووية فتاكة".
أعلن ترامب عن إلغاء القمة في 24 مايو 2018 عبر رسالة إلى الزعيم كيم كتب فيها:
عزيزي زعيم كوريا الشمالية. إننا نقدر لكم وقتكم وصبركم وجهودكم المتعلقة بمفاوضاتنا التي جرت مؤخرا والمناقشات بشأن القمة التي سعى الطرفان طويلا لعقدها والتي كان من المُقرر أن تجري في 12 يونيو في سنغافورة. حسب علمنا فإن الاجتماع كان بطلب من كوريا الشمالية، ولكن هذه المسألة لا تعني الكثير بالنسبة لنا، فقد كنت أتطلع كثيرا لأن اجتمع معكم هناك. ولكن وللأسف ونظرا إلى الغضب الهائل والعدائية الصريحة التي ظهرت في تصريحاتكم الأخيرة، أشعر أنه من غير المناسب في هذا الوقت عقد هذه القمة المقررة. وبالتالي أرجو اعتبار هذه الرسالة إبلاغا بأن قمة سنغافورة لن تًعقد وذلك لمصلحة الطرفين رغم أنها ليست في مصلحة العالم. أنتم تتحدثون عن قدراتكم النووية، ولكن قدراتنا هائلة وقوية لدرجة أنني أدعو الله أن لا نضطر أبدا لاستخدامها. لقد شعرت بأن حواراً بدأ يجري بينكم وبيني، وذلك في النهاية هو ما يهم. وأتطلع بحق إلى لقائكم يوما ما. ولكن في الوقت الحالي أود أن أشكركم على الإفراج عن الرهائن الذين أصبحوا الآن مع عائلاتهم. لقد كانت تلك بادرة جميلة نقدرها بشدة. في حال غيرتم رأيكم بخصوص هذه القمة المهمة للغاية، الرجاء عدم التردد في الاتصال بي أو الكتابة لي. لقد خسر العالم، وكوريا الشمالية بشكل خاص، فرصة عظيمة للسلام الدائم والازدهار والثروة العظيمين. إن هذه الفرصة الضائعة هي بحق لحظة حزينة في التاريخ.
مع خالص الاحترام.
وعلى الرغم من أن ترامب هو من كان قد قرر إلغاء القمة إلا أنه ضمَّن في رسالته جملة أثارت ضجة حينما قال: «في حال غيرتم رأيكم بخصوص هذه القمة فمن فضلك لا تتردد في الاتصال بي أو الكتابة لي.»
رد الرئيس الكوري الجنوبي حول قرار ترامب بإلغاء القمة وأكد على أنه في "حيرة" من أمره بسبب هذه الخطوة التي اعتبرها مفاجئة في حين أكد الوزير المسؤول عن شؤون الكوريتين شو ميونج-جيون أن كوريا الشمالية "لا تزال صادقة" و"تبذل جهودها من أجل نزع السلاح النووي والتأسيس للسلام".
ردا على إلغاء ترامب للقمة قال نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي _الذي سبق له التهجم على إدارة ترامب_: «نحن مستعدين للجلوس وجها لوجه مع الولايات المتحدة وحل القضايا في أي وقت وبأي شكل من الأشكال ... سنعطي الوقت والفرصة للولايات المتحدة من أجل السلام والاستقرار في العالم وفي شبه الجزيرة الكورية.» جذير بالذكر هنا أن إلغاء ترامب للقمة جاء بعد يوم واحد من تفجير وتدمير كوريا الشمالية لموقع التجارب النووية في بونجي-ري أمام الصحفيين الدوليين.
بالرغم من كل هذا أعلن ترامب يوم 25 مايو أن القمة يُمكن أن تستأنف كما هو مقرر بعدما أكد على أنه تلقى بيانا من كوريا الشمالية وصفه "باللطيف جدا" وأعرب عن أن المحادثات استئنفت وأن القمة ستكون تاريخية.
في اليوم التالي، أكدت السكرتيرة في البيت الأبيض سارة ساندرز في بيان لها أن «فريقا سيذهب نحو سنغافورة كما كان مقررا من أجل التحضير للقمة»، ويتكون الفريق من حوالي ثلاثين عاملاً في كل من البيت الأبيض ووزارة الخارجية وكانوا قد اجتمعوا من قبل مع نظرائهم الكوريين الشماليين في عطلة نهاية الأسبوع.
في 30 مايو وصل الجنرال الكوري الشمالي كيم يونغ تشول إلى نيويورك للاجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو. تواصلت المفاوضات بين كيم وبومبيو في اليوم التالي وكشف بومبيو في وقت لاحق خلال مؤتمر صحفي أن "النقاشات كانت جيدة". جذير بالذكر هنا أن كيم يونغ تشول هو نائب رئيس اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري وهو أرفع مسؤول كوري شمالي يزور الولايات المتحدة منذ عام 2000 (عندما اجتمع جو ميونغ-كوريا مع الرئيس الاميركي بيل كلينتون في واشنطن العاصمة).
في 1 حزيران، أعلن ترامب رسميا أن القمة سوف تُستأنف وستُعقد كما كان مقررا لها في 12 حزيران/يونيو وذلك بعد أن التقى كيم يونغ تشول في البيت الأبيض. وكان كيم يونغ تشول قد سلَّم رسالة من كيم جونغ أون إلى دونالد تضمنت فيها مجموعة من المعلومات لكن لم يُكشف عنها، بالرغم من ذلك خرج ترامب للعلن وأمام الصحفيين قال أن الرسالة "لطيفة جدا" و"مثيرة جدا للاهتمام" لكنه وبعد ثماني دقائق من تصريحه عاد لإثارة الجدل عندما قال مجددا: «أنا لم أر الرسالة بعد، لقد تعمدت عدم فتح الرسالة.»
في 3 يونيو/حزيران أعلن القائد الأعلى كيم جونغ أون عن استبدال ثلاثة جنرالات من أعلى ضباط الجيش والمسؤولين عن تطوير الصاروخ الباليستي العابر للقارات بالإضافة إلى البرنامج النووي.
خلال اجتماع المبعوث السابق الكوري الشمالي كيم يونغ تشول مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض ذكر الرئيس الأمريكي أن الهدف من وراء هذه القمة "نزع السلاح النووي" من كوريا الشمالية بالإضافة إلى نزع كل الرؤوس الحربية النووية والصواريخ العابرة للقارات وكل ما من شأنه أن يُشكل تهديدا على العالم. ثم ذكر أن الصواريخ النووية التي تمتلكها كوريا الشمالية يُمكن نقلها خارج البلاد مقابل تخفيف حدة العقوبات الاقتصادية. كما ذكر دونالد أن الخطوة التي تليها ستكون تفتيشا شاملا داخل كوريا الشمالية عن كل الأسلحة والمرافق النووية والصواريخ وكل ما يتعلق ببرنامج الأسلحة من قبل خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.