العربية  

books suleiman bin hisham deposed marwan

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

خلع سليمان بن هشام لمروان (Info)


كان مروان قد أرسل يزيد بن عمر بن هبيرة إلى العراق لقتال الضحاك الخارجي وضرب على أهل الشام بعثًا وأمرهم باللحاق بيزيد وسار مروان إلى الرصافة فاستأذنه سليمان بن هشام لقيم أيامًا ليقوى من معه ويستريح ظهره.

فأذن له وتقدم مروان إلى قرقيسيا وبها ابن هبيرة ليرسله إلى الضحاك فرجع عشرة آلاف مقاتل ممن كانوا مع مروان لقتال الضحاك، فأقاموا بالرصافة ودعوا سليمان إلى خلع مروان فأجابهم.

وقالوا له: أنت أرضى عند الناس من مروان وأولى بالخلافة.

فأجابهم إلى ذلك وسار بإخوته ومواليه معهم فعسكر بقنسرين وكاتب أهل الشام فاتوه من كل وجه وبلغ الخبر مروان فرجع إليهم من قرقيسيا وكتب إلى ابن هبيرة يأمره بالمقام واجتاز مروان في رجوعه بحصن الكامل وفيه جماعة من موالي سليمان وأولاد هشام فتحصنوا منه فأرسل إليهم: إني أحذركم أن تعرضوا لأحد ممن يتبعني من جندي بأذى فإن فعلتم فلا أمان لكم عندي.

فأرسلوا إليه: إنا نستكف.

ومضى مروان فجعلوا يغيرون على من يتبعه من أخريات الناس وبلغه ذلك فتغيظ عليهم.

واجتمع إلى سليمان نحو من سبعين ألفًا من أهل الشام والذكوانية وغيرهم وعسكر بقرية خساف من أرض قنسرين وأتاه مروان فواقعه عند وصوله فاشتد بينهم القتال وانهزم سليمان ومن معه وأتبعتهم خيل مروان تقتل وتأسر واستباحوا معسكرهم ووقف مروان موقفًا ووقف ابناه موقفين ووقف كوثر صاحب شرطته موقفًا وأمرهم أن لا يؤتوا بأسير إلا قتلوه إلا عبدًا مملوكًا.

وقتل في المعركة إبراهيم بن سليمان وأكثر ولده وخالد بن هشام المخزومي خال هشام ابن عبد الملك وادعى كثير من الأسرى للجند أنهم عبيد فكف عن قتلهم وأمر ببيعهم.

ومضى سليمان حتى أنتهى إلى حمص وانضم إليه من أفلت ممن كان معه فعسكر بها وبنى ما كان مروان أمر بهدمه من حيطانهم.

وسار مروان إلى حصن الكامل حنقًا على من فيه فحصرهم وأنزلهم على حكمه فمثل بهم وأخذهم أهل الرقة فداووا جراحاتهم فهلك بعضهم وبقي أكثرهم وكانت عدتهم نحوًا من ثلاثمائة.

ثم سار إلى سليمان ومن معه فقال بعضهم لبعض: حتى متى ننهزم من مروان فتبايع سبعمائة من فرسانهم على الموت وساروا بأجمعهم مجمعين على أن يبيتوه إن أصابوا منه غرة.

وبلغه خبرهم فتحرز منهم وزحف إليهم في الخنادق على احتراس وتعبية فلم يمكنهم أن يتبعوه فكمنوا في زيتون على طريقه فخرجوا عليه وهو يسير على تعبية فوضعوا السلاح فيمن معه وانتدب لهم ونادى خيوله فرجعت إليه فتقاتلوا حتى ارتفاع النهار إلى بعد العصر وانهزم أصحاب سليمان وقتل منهم نحو من ستة آلاف فلما بلغ سليمان هزيمتهم خلف أخاه سعيد بن هشام بحمص إلى تدمر فأقام بها ونزل مروان على حمص فحصر أهلها عشرة أشهر ونصب عليهم نيفًا وثمانين منجنيقًا يرميهم بها الليل والنهار وهم يخرجون إليه كل يوم فيقاتلونه وربما بيتوا نواحي عسكره.

فلما تتابع عليهم البلاء طلبوا الأمان على أن يمكنوه من سعيد بن هشام وابنيه عثمان ومروان ومن رجل كان يسمى السكسي كان يغير على عسكره ومن رجل حبشي كان يشتم مروان وكان يشد في ذكره ذكر حمار ثم يقول: يا بني سليم يا أولاد كذا وكذا هذا لواؤكم.

فأجابهم إلى ذلك فاستوثق من سعيد وابنيه وقتل السكسكي وسلم الحبشي إلى بني سليم فقطعوا ذكره وأنفه ومثلوا به.

فلما فرغ من حمص سار نحو الضحاك الخارجي.

Source: wikipedia.org