If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعرّف سرطان المعدة (بالإنجليزية :Stomach Cancer) أو (بالإنجليزية: Gastric cancer) على أنّه أحد أنواع السرطان الذي يبدأ في العادة من البطانة الداخلية للمعدة، وينتشر لمستويات أعمق مع مرور الوقت، وقد يمتدّ للأعضاء المجاورة مثل: الكبد (بالإنجليزية: Liver)، والبنكرياس (بالإنجليزية: Pancreas)، وغيرها، وهو أحد أكثر أنواع السرطانات انتشارًا على مستوى العالم، وتقع المعدة في الجانب الأيسر من الجزء العلوي من البطن، وهي عبارة عن كيس عضلي يستقبل الطعام من المريء (بالإنجليزية: Esophagus)، وذلك مرورًا بصمام المعدة (بالإنجليزية: Gastroesophageal junction) والذي يشكّل نقطة التقاء المريء بالمعدة، وتفرز المعدة العديد من الإنزيمات والهرمونات المهمة لعملية الهضم، ومن الجدير بالذكر أنّ المعدة تُقسم إلى خمسة أجزاء، نُفصِّلها فيما يأتي حسب موقعها من الأعلى إلى الأسفل، أيْ ابتداءً من الجزء الملاصق للمريء وانتهاءً بالجزء الملاصق للأمعاء الدقيقة:
كما تتكون المعدة من عدة طبقات، حيث يشكّل الغشاء المخاطي (بالإنجليزية: Mucosa)، الطبقة الأولى والداخلية للمعدة والتي تفرز الأحماض والإنزيمات، ومعظم حالات سرطان المعدة تظهر فيها بدايةً، ثم يليها الطبقة تحت المخاطية (بالإنجليزية: Submucosa)، ثم الطبقة العضليّة (بالإنجليزية: Muscularis propria)، والتي تتحرك بهدف خلط محتويات المعدة، ومن ثمّ الطبقة تحت المصلية (بالإنجليزية: Subserosa)، وأخيرًا الطبقة المصلية (بالإنجليزية: Serosa)، حيث تغلف هاتان الطبقتان جدار المعدة، ومن الجدير بالذكر أنّ سرطان المعدة يكون أكثر شدّة كلّما انتقل إلى الطبقات الأكثر عمقًا منها، ويحب التنويه إلى أن سرطان المعدة يحتلّ المرتبة السادسة من حيث الانتشار مقارنةً بأنواع السرطانات الأخرى، وذلك وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية (بالإنجليزية: World Health Organization) واختصاراً WHO لعام 2018م.
تتضمن أنواع سرطان المعدة ما يلي:
قد يتطور سرطان المعدة دون التسبّب بأيّ عَرَض ملحوظ في كثير من الأحيان، خاصة في المراحل الأولى من الإصابة به، ومع تقدمّ السرطان ووصوله لمراحل متأخرة تزداد شدة الأعراض التي يشكو منها المصاب، وتتضمن الأعراض والعلامات التي تظهر في المراحل الأوليّة لسرطان المعدة ما يأتي:
تجدر الإشارة إلى أنّ بعض الأمراض والمشاكل الصحية الأخرى قد تسبّب أعراضًا مشابهةً بشكل متكرّر وبالتالي فإنّ ظهورها لا يعني قطعًا الإصابة بسرطان المعدة، فعلى سبيل المثال يسبّب الارتجاع المعدي المريئي المعروف بين الناس بمرض ارتجاع المريئ ببعض الأعراض المذكورة أعلاه، ولكن هذا لا يلغي ضرورة مراجعة الطبيب في حال ظهور هذه الأعراض أو ازديادها سوءًا أو عند اختلافها، كما يجب التنويه إلى أنّه في حال كانت هذه الأعراض مصاحبة لوجود سرطان في مراحله الأولية فإنّ هذا يرفع من فرصة الاستشفاء منه بشكل كبير.
ولمعرفة المزيد عن أعراض سرطان المعدة يمكن قراءة المقال الآتي: (أعراض سرطان المعدة).
تساعد معرفة مرحلة سرطان المعدة في اختيار العلاج الأنسب للمريض، وفيما يأتي تفصيل مراحل سرطان المعدة:
لم يتم تحديد سبب واضح ومحدّد لبداية نموّ الخلايا السرطانية في المعدة، ولكن يوجد العديد من عوامل الخطورة التي ترفع نسبة الإصابة به، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه العوامل لا تسبّب الإصابة بسرطان المعدة بشكل مباشر، وإنّما فقط قد ترفع احتمالية الإصابة به كما ذكر سابقاً؛ إذْ قد يصاب البعض بالسرطان دون وجود أيّ من عوامل الخطورة التي سنأتي على ذكرها لديهم، فيما قد لا يصاب آخرون بالسرطان بالرغم من توفر عدة عوامل خطورة لديهم، ولكنّ معرفة عوامل الخطورة التي ترفع فرصة الإصابة بسرطان المعدة وتجنبها يساهم إلى حد كبير في تقليل احتمالية الإصابة به، وتتضمن هذه العوامل ما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن أسباب سرطان المعدة يمكن قراءة المقال الآتي: (أسباب سرطان المعدة).
هنالك العديد من الفحوصات التي يمكن إجراؤها لتشخيص سرطان المعدة، ونذكر منها يأتي:
بالإضافة إلى تشخيص السرطان قد يقوم الأطباء بطلب العديد من الفحوصات الأخرى للتحقّق من انتشاره إلى مناطق أخرى في الجسم غير التي بدأ منها والذي يُطلَق عليه حينها هجرة الخلايا السررطانية أو الانبثاث أو النقيلة (بالإنجليزية: Metastasis)، وتتضمن الفحوصات التي يقوم الطبيب بطلبها عند تأكيد وجود سرطان المعدة للمساعدة في تحديد حجم السرطان ومدى انتشاره وبالتالي تحديد العلاج الملائم له ما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن تشخيص سرطان المعدة يمكن قراءة المقال الآتي: (تشخيص سرطان المعدة).
يعتمد علاج سرطان المعدة كما ذُكر سابقًا على مرحلته بالإضافة إلى الصحة العامة للمريض وتفضيلاته، وتتضمن خيارات العلاج عمومًا الجراحة، والعلاج الكيميائي (بالإنجليزية: Chemotherapy)، والعلاج الإشعاعي (بالإنجليزية: Radiation therapy)، بالإضافة إلى العلاجات الدوائية.
يعّد استئصال السرطان الموجود كاملًا بالإضافة إلى جزء من النسيج السليم المحيط به الهدف الأساسي من إجراء الجراحة، وتختلف الخيارات الموجودة للجراحة؛ إذْ قد يقوم الطبيب بإزالة الخلايا السرطانية فقط إذا كان السرطان صغيراً، وفي مراحله الأولية عن طريق التنظير، فيما إذا كان السرطان أكبر حجماً قد يضطر لإزالة الجزء المصاب من المعدة أيْ استئصال المعدة الجزئي (بالإنجليزية: Subtotal gastrectomy)، أو قد يلجأ الطبيب إلى إزالة المعدة كلّها وبعض الأنسجة المجاورة فيما يُعرف باستئصال المعدة الكلي (بالإنجليزية: Total gastrectomy) وعندها يتمّ ربط المريء بالأمعاء الدقيقة، وفي حالات أخرى قد يتمّ التخلص من الغدد الليمفاوية القريبة من المعدة، ويكون الهدف من الجراحة في مراحل سرطان المعدة المتقدمة التي لا يمكن علاجها بالجراحة تخفيف الأعراض المصاحبة له فقط.
يتم اللجوء إلى العلاج بالأشعة في الحالات المتقدمة للتخفيف من الأعراض التي يعاني منها المصاب، ويعتمد مبدأ عمل العلاج الإشعاعي على استهداف الأشعة المُستخدَمة للخلايا السرطانية وقتلها وهو غير شائع الاستخدام في علاج سرطان المعدة، وذلك خوفًا من الإضرار بالأعضاء المجاورة، كما قد يلجأ الأطباء للجوء لكل من العلاج الكيميائي و/أو العلاج بالأشعة قبل الخضوع للجراحة للمساعدة على تقليص حجم السرطان الموجود، وتسهيل استئصاله بالجراحة، أو قد يتمّ اللجوء له بعد جراحة الاستئصال؛ لضمان قتل الخلايا السرطانية المتبَقيّة بعد إجرائها.
يعتمد العلاج الكيماوي على تلقي الأدوية المضادّة للسرطان التي تدمّر بدورها الخلايا السرطانية، وقد يتم اللجوء إلى العلاج الكيماوي قبل إجراء العمليات الجراحية للتقليل من حجم السرطان ليسهل على الجراح استئصاله، أو بعدها للتقليل من خطر ظهور الخلايا السرطانية مرة أخرى، ويتم إعطاء العلاج الكيمياوي إما عن طريق الوريد أو عن طريق الخط الوريدي المركزي؛ أي عن طريق الأوردة الكبيرة في الجسم الموجودة في الذراع أو الصدر، ومن الجدير بالذكر أنّ العلاج الكيماوي يسبب مجموعة متنوعة من الآثار الجانبية مثل: الشعور بالمرض والتعب الشديدن، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن، وتساقط الشعر، والإصابة بالإسهال أو الإمساك.
يعتمد مبدأ عمل الأدوية المستهدِفة (بالإنجليزية: Targeted medications) على تحديد الخلايا السرطانية والبدء بمهاجمتها دون إلحاق الأذى بالخلايا السليمة، ومن أمثلتها الأجسام المضادّة أحادية النسيلة (بالإنجليزية: Monoclonal antibodies) والتي يتمّ تصنيعها في المختبرات بالاعتماد على نوع واحد من الخلايا المناعية، وتمتاز هذه الأجسام المضادّة بقدرتها على تمييز مواد معينة تظهر على الخلايا السرطانية أو مواد طبيعية تساعد الخلايا السرطانية على النمو ومن ثمّ الارتباط بهذه المواد بهدف قتل الخلايا السرطانية أو منعها من الانتشار والنموّ، ومن الأمثلة على هذا النوع من الأدوية عقارَيْن يتمّ إعطاؤهما عن طريق الحقن في الوريد وهما التراستوزوماب (بالإنجليزية: Trastuzumab) والراميوسيروماب (بالإنجليزية: Ramucirumab)، وكلاهما يُستخدم في المرحلة الرابعة لسرطان المعدة، الذي لا يمكن التخلّص منه بالجراحة أو في حال تكرار الإصابة بسرطان المعدة، بينما تتضمن الفئة الثانية من الأدوية المستهدفة مثبّطات الكيناز المتعدّدة (بالإنجليزية: Multikinase inhibitors) والتي يقوم مبدأ عملها على اختراق غشاء الخلية وتثبيط بروتينات معينة تحتاجها الخلية السرطانية من للانقسام والنموّ، ومن أمثلتها دواء الريجورافينيب (بالإنجليزية: Regorafenib) والذي تمت دراسته لعلاج سرطان المعدة في المرحلة الرابعة الذي لا يمكن التخلّص منه بالجراحة أو في حال تكرار الإصابة به. ويجدر بالذكر إلى أنّ هذا النوع من الأدوية يُستخدم جنباً إلى جنب مع العلاج الكيماوي في العادة.
يتمّ في العلاج المناعي (بالإنجليزية: Immunotherapy) أو ما يُطلق عليه العلاج البيولوجي (بالإنجليزية: Biologic therapy) الاستعانة بمواد يتمّ تصنيعها داخل الجسم أو في المختبرات لتقوم بدورها بتحفيز مناعة الجسم وتوجيهها واستعادة الدفاعات الطبيعة للجسم ضدّ الخلايا السرطانية، وهو خيار يتمّ اللجوء إليه عادة في الحالات المتقدمة من السرطان لدى أولئك الذين خضعوا لعلاجين أو أكثر سابقًا، ومن أمثلتها مثبطات نقطة التفتيش المناعية (بالإنجليزية: Immune checkpoint inhibitor).