If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
انقسمت دولة الخلافة الراشدة في عهد أبي بكر إلى سبع ولايات، هي: الحجاز ونجد والبحرين وعمان واليمن (مع حضرموت) والعراق والشام. وكانت المدينة عاصمة الدولة التي تخضع لإدارة الخليفة المباشرة، فإن تغيَّب لسببٍ ما ولَّى أحدًا مكانه عليها إلى حين عودته. وكان تقسيم الدولة في عهد أبي بكر أشبه بامتدادٍ للتقسيم الذي تم العمل به في العهد النبوي. لكن الدولة اتَّسعت اتساعاً كبيراً في عهد عمر حتى شملت الكثير من البلاد الجديدة، وكان سُكَّان هذه البلاد من الشعوب المتحضِّرة المتطورة، فأخذ العرب عنهم وسائلهم في التَّقسيم الإداري، ويعد عمر أوَّل من وضع نظام تقسيم إداريٍّ متطور للدولة الإسلامية. انقسمت فارس في عهد الدولة الراشدة إلى ثلاثة ولايات، والعراق إلى ولايتين (البصرة والكوفة)، والشام إلى ولايتين (دمشق وحمص، وفلسطين ولاية مستقلة)، وشمال أفريقيا إلى ثلاث ولايات. ولم يشهد عهد عثمان ولا علي لاحقاً تغيّرات أو تطوّرات إداريَّة ذات شأن بعد ما أنجزه عمر. قام عمر خلال فترة تولِّيه الخلافة بتوحيد اليمن تحت حكم والٍ واحد، وأما بلاد الشام فقد عاملها كمقاطعاتٍ عسكرية مؤقتة، حيث قُسِّمَت بين فاتحيها إلى خمسة أقسامٍ سُمِّيت أجناداً، وكانت هذه الأجناد هي: جند دمشق وجند حمص وجند قنسرين وجند الأردن وجند فلسطين (ولم يُستَعمل تقسيم الأجناد هذا في أي ولاية أخرى من ولايات الدولة). وكانت بعض هذه الأجناد تُجمَع أحياناً تحت إدارة والٍ واحد، حيث ضُمَّت - على سبيل المثال - قنسرين وحمص معاً إلى معاوية بن أبي سفيان عام 31 هـ، وبعدها جند فلسطين، وكذلك كانت اليمن تُقسَّم أحياناً إلى ولايتين فيتبع قسمٌ منها صنعاء والآخر الجند، وأحياناً أخرى تُوحَّد ضمن ولاية واحدة.