العربية  

books stages of monodrama development

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مراحل تطور المونودراما (Info)


نتيجة الهزات التي تعرض لها العالم بعد الحرب العالمية الثانية والتي تمخض عنها العديد من التوجهات والمدارس الفنية سواء في المسرح أو في الفنون بشكل عام.

مع أن المونودراما لم تتبلور إلا أبان الحركة الرومانسية، التي بدأت تجتاح أوروبا منذ النصف الثاني من القرن العشرين إلا أن جذورها تعود لبدايات الدراما الأولى، كالدراما الأغريقية القديمة التي ينفرد بها البطل بحديث مطول خاص به بينما ينصت الجميع حتى يتسنى له إنهاء حواره. لكن هذه الدراما أهتمت بالخاص في إطار العام إضافة إلى ذلك وجود الجوقة المعلقة في الحوارت.

ظلت هذه الصولوهات على هذه الحالة حتى عصر النهضة في التراجيديات، التي تأثرت بحركة إحياء الكلاسيكيات والتزمت بالقواعد الجامدة التي سنها نقاد فترة عصر النهضة. في هذه المرحلة احتل الممثلون الذين كانوا نجوم العصر المسرح فترات طويلة يلقون على الجمهور جمل جوفاء تحوى المواعظ الأخلاقية التي لا تتصل بواقع المسرحية المقدمة.

هذه الفترة أمتازت بالجودة اللغوية والبلاغية على حساب الفعل الدرامي المقدم لكن تقدم بعض الكتاب ورفضوا هذه القولبة لينقلوها لخدمة الدراما في ما يعرف بالفترات الذهبية كالمسرح الأليزابيثي، من بين هؤلاء كان الكاتب وليم شكسبير الذي أستغل هذه الحوارات الخاصة لتصبح مونولوجات درامية تفصح عن خلاجات الشخصية وما تحمله من أفكار ومشاعر. موظفها لخدمه الفكرة الأساسية والقضايا التي تفجر في أعماله ومن أشهر المونولوجات في أعماله مونولوج "ماكبث"، "الليدي ماكبث" إلى جانب مونولوج "عطيل" الشهير و"هاملت" و"لير" هذه المونولوجات خدمت الدراما كما خدمت الشخصيات وعمقت من ملامحها. لكن باستثناء شيكسبير و قلة من مسرحيين هذه الفترة أستمرت الخطابات البلاغية جامدة نظرًا لسيادة التيار الكلاسيكي المحافظ خاصة بعد فشل الثورة الجمهورية في إنجلترا وعودة الملكية مرة أخرى في عام 1660.

خاصة أن هذه المونولوجات تهدف إلى استيطان الفرد لذاته وسكنه خياله وبعده عن الجماعة مما جعل المنظمات الحكومية تفطن لأنها خطر على أنظمتها لأنها تعطى مساحة كبير للفرد دون الجماعة مما يعزز سمة التجديد والنزعة الثورية.

لكن مع تصاعد التيار الرومانسي والذي نادى بالثورة على التقاليد والأنظمة الموروثة وقدس فردية المرء، في هذه اللحظة، نمت بذور المونودراما مرة أخرى من خلال المسرحية المونودرامية "بيجماليون" التي كتبها جان جاك روسو عام 1760. والتي تعد البداية الحقيقية للمونودراما كشكل أدبي درامي.

في النصف الثاني من القرن الثامن عشر أحتل هذا النوع المسرحي خشبة المسرح وروج له -في هذا الوقت- الممثل الألماني "يوهان كريستسان براندز" الذي وجد في هذا النوع مساحة للممثل ليطلق مواهبه، كذلك كثيرا ما توصف بأنها " virtuoso piece" أي أن النص يسمحُ للممثل باستعراض عضلاته التمثيلية. لكن سُرعان ما توارى هذا النوع عن خشبة المسرح أبان القرن التاسع عشر.

Source: wikipedia.org