If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 19 أبريل عام 1986، ألقت قوات الأمن الحكومية القبض على رامانوجام مانيكالينيام، وهو خرّيج قسم الفيزياء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أثناء وجوده في بلده الأم سريلانكا وذلك تحت أحكام قانون مكافحة الإرهاب. قال أصدقاؤه وعائلته إنه تعرض للاعتقال أثناء عودته إلى المنزل من مكتب البريد المحلي مشيًا على الأقدام، وأنه تعرض للتعذيب خلال احتجازه.
في عام 1990، سيطرت القوى السريلانكية على المقاطعة الشرقية في سريلانكا بعد صراعات عنيفة. حتى بعد مغادرة القوى الحكومية في بداية تسعينيات القرن العشرين، إلا أن الاختفاءات والقتل خارج نطاق القانون استمرا بأعداد كثيرة.
بحلول أكتوبر عام 1990، يُقدَر أن 3,000 شخص قد تعرض للقتل أو الاختفاء في مقاطعة أمباري، ويُعتقَد أن كثيرًا من الأشخاص المختفين قُتلوا ضمن الإعدامات التي حصلت خارج نطاق القانون. وحصل الشيء نفسه في مدينة باتيكالوا، والتي تفيد التقارير باختفاء 1,500 شخص فيها. استمر إرهابيو نمور التاميل بقتل الأبرياء في المقاطعة الشرقية، حيث قتلوا المسلمين المتجمعين في مسجدَين لصلاة الجمعة.
كما قتلوا أكثر من 700 شرطي غير مسلح بدم بارد، بالإضافة إلى حافلة مليئة بالرهبان البوذيين في قرية أرانثالاوا. ولكن، لم يتم تحديد المسؤولين عن تلك الاختفاءات بشكل مؤكّد، لأن كلًا من الحكومة السريلانكية والثوار يوجه أصبع الاتهام نحو الآخر.
في عام 2000، أدان الاتحاد الأوروبي أيضًا قوات الأمن السريلانكية فيما يتعلق بحقوق الإنسان، بعد أن سبّب الصراع تهجير 12,000 مدني.
وصرحت بشأن ذلك وزارة الخارجية الأمريكية: "فرضت القوات المدنية بشكل عام سيطرة فعالة على القوات الأمنية، رغم أن بعض أعضاء قوى الأمن قد ارتكبوا انتهاكات خطيرة بحق حقوق الإنسان".
خلال فترة رئاسة ماهيندا راجاباكسا، ارتبط وجود الشاحنات البيضاء في مكان ما بحدوث عمليات الاختطاف والاختفاء خلال الحرب وبعدها. كانت معظم الاختفاءات تحدث للنقاد والصحافيين وآخرين ممّن كانوا على خلاف مع أعضاء من حكومة راجاباكسا، كما ارتبط وجود تلك الشاحنات بعمليات الاختطاف من أجل الفدية وكان يُعتقَد أن شخصيات عسكرية حكومية هي التي تقف وراء قضية الشاحنات.
مات ساديفان نيلاكشان -وهو طالب صحفي تابع لأقلية التاميل السريلانكية ورئيس مجلة شالارام- بطلق ناري في منزله ليلًا أثناء أوقات حظر التجول في منطقة تخضع لحراسة شديدة من قبل الجيش السريلانكي. كان ساديفان جزءًا من سلسلة اغتيالات تستهدف العاملين في مجال الإعلام التابع للتاميليين وخاصة أولئك الذين يدعمون قضية التاميليين، وقد رُبطَت مجلة شالارام التي كان يعمل فيها بفيدرالية طلاب مقاطعة جافنا والتي تدعم القومية التاميلية. تم اعتبار هذا العمل جزءًا من عمليات التخويف والترهيب للإعلام التاميليّ.
يدّعي الأشخاص الذين كانوا أعضاء سابقين في حركة نمور التاميل أو ممن ساعدوهم؛ أن الحكومة استمرت في تعذيبهم حتى بعد انتهاء الأعمال القتالية بشكل رسمي. تقول منظمة هيومن رايتس ووتش أن هناك 62 حالة اعتداء جنسي موثقة منذ نهاية الحرب الأهلية، رغم أن الحكومة تعترف بخمسٍ منهن فقط. وتزعم الدولة أن تلك ليست إلا حالات فردية، بينما يعتقد معارضوها أن ذلك كان جزءًا من حملة حكومية منظمَّة. وجد تحقيق مُجرَى من قبل الـ BBC على برنامج حكومي رسمي أن العديد من الأشخاص الذين يقولون أنهم قد تعرضوا للتعذيب أثناء إقامتهم في مراكز التأهيل الحكومية؛ يكونون من المشتبه في أنهم ثوار سابقون.
وصرّح تقريران من الأمم المتحدة أن برنامج إعادة التأهيل الحكومي لا يوافي المعايير العالمية، وأن حدوث عمليات تعذيب خلاله هو أمر ممكن. أجابت الحكومة قناة الـ BBC بأنه لا صحة لتلك المزاعم، وادّعت أن أولئك الناس المجهولين الذين يكتبون التقارير إما تقاضوا أجورًا من نمور التاميل للتصريح بتلك الأقوال، أو أنهم تعرضوا للتعذيب فعلًا من قبل نمور التاميل أنفسهم.