العربية  

books spread to the americas

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الانتشار إلى الأمريكيتين (Info)


لم يتم ذكر الملاريا في "الكتب الطبية" للمايا أو الأزتيك. من المحتمل أن من أحضر الملاريا إلى الأمريكيتين هم المستوطنون الأوروبيون وعبيدهم من غرب أفريقيا في القرن السادس عشر. في الكتاب 1793:اكتشاف كولمبوس للعالم الجديد، يستشهد المؤلف تشارلز مان بمصادر تتكهن بأن السبب الذي جعلهم يحضرون العبيد الأفارقة إلى البريطانيين في الأمريكيتين كان لأنهم يملكون مناعة ضد الملاريا. وأن بريطانيا لم يكن بها الكثير من العبيد بل كان هناك عدد كبير من العاطلين عن العمل والذين كان يمكنهم الذهب للعمل كخدم بعقد مؤقت في الأمريكيتين. لم تفارق أوليات (protozoa) الملاريا المنطقة فوق خط ماسون ديكسون، وأثبت الموظف بعقد والمتحدث الإنجليزية أنه أكثر نفعاً حيث أنه سيعمل لأجل حريته وهذا جعله يعمل مع وجود رقابة وعنف أقل. مع انتشار الملاريا، أصبحت مناطق مثل شاطئ بحر فيرجينيا وجنوب كارولينا، والتي كانت مسكونة من قبل بذوي البشرة البيضاء من البشر، موبوءه بالملاريا. كان مالكو الأراضي في موقفٍ ضعيف من قِبَل زارعي الأراضي حيث أنهم سيخاطرون بحدوث انهيار اقتصادي كامل عندما يمرض هؤلاء، ولذلك اعتمد زارعي الأراضي على العبيد من غرب أفريقيا الذين يمتازون بمناعتهم ضد الملاريا. كانت الملاريا السبب في حدوث خسائر فادحة للقوات البريطانية في الجنوب أثناء الحرب الثورية وكذلك للقوات المتحدة أثناء الحرب أهلية. كما قامت بإضعاف سكان أمريكا الأصليين وجعلتهم عرضه لأمراض أخرى.

شجرة الكينا

وجد المبشرون الأسبان أن الهنود الأمريكيين كانوا يعالجون الحمي بالقرب من لوكسا (البيرو) عن طريق مسحوق معد من لِحاءُ بيرو (والذي اُدرك فيما بعد أنه يمكن إعداده من أشجار عديدة من فصيلة الكينا). كان هنود الكيتشوا في بيرو يستخدمونه ليقللوا من تأثيرات الرعشة التي تحدث بسبب القشعريرة شديدة. لاحظ الأخ اليسوعي أغوستينو سالومبرينو (1561–1642) الذي عاش في ليما وكان صَيْدَلانِيّاً بالتدريب، أن الكيتشوا يستخدمون لحاء شجرة الكينا (the cinchona tree) لأجل ذلك الغرض. بينما تأثيره في علاج الملاريا (وكذلك الرعشة التي تحدث بسبب الملاريا) كان لا علاقة له بعلاج الرعشة الناتجة عن البرد، كان فعالاً تماماً في معالجة الملاريا. كان المبشرون اليسوعيون هم من أدخل استخدام لحاء "شجرة الفيفر أو الحمى" (لحاء يسوع) إلى الطب الأوروبي. يُنسب الفضل إلى اليسوعي برنابي دي كوبو (1582–1657)، الذي استكشف المكسيك وبيرو، لأخذه لحاء الكينا إلى اوروبا. أحضر اللحاء من ليما إلى إسبانيا ومنها إلى روما والأنحاء الأخرى من إيطاليا، عام 1632. كتب فرانشيسكو تورتي عام 1712 أنه فقط "الحمى المتقطعة" هي التي تخضع للحاء شجرة الحمى. هذا العمل أخيراً وضع أساساً محدداً بشأن طبيعة لحاء الكينا واستخدامه العام في الطب.

وهكذا كانت ستمر 200 عاما تقريبا حتى تنكشف المبادئ الفعالة للكينين وغيره من القلويات، المستخرجة من لحاء الكينا. الكينين، سم نباتي قلوي، وبالإضافة إلى تأثيره في علاج الملاريا، يعمل أيضاً كمرخي فعال للعضلات، كما يظهر من استخدامه الحديث لعلاج تشنجات الساق الليلية (تأييداً لاستخدامه لأجل الرعشة من قبل هنود البيرو).

علامات طبية

في عام 1717، قام اِختصَاصِي الوبائِيات جيوفاني ماريا لانسيسي بنشر الصبغيات السوداء، التي وجدها في طحال ومخ شخص بعد الوفاة، في كتابه عن الملاريا دي نوكسيس بالودوم إفلوفيوم أورومك ريميدي (De noxiis paludum effluviis eorumque remediis). كان هذا واحداً من التقارير المبكرة عن تضخم الطحال المميز للمرض ولون الطحال والمخ الغامقين الذين هم من أكثر الدلائل الثباته عند فحص الجثة بعد الوفاة وتدل على عدوى مزمنة بالملاريا. وربط انتشار الملاريا في مناطق المستنقعات بوجود الذباب ونصح بتجفيف وتصريف المستنقعات لمنع هذا المرض.

Source: wikipedia.org