If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في الثلث الأول من القرن العشرين، كانت كرة القدم هي الرياضة المفضلة من للجزائريين، وليس فقط عند المهاجرين في أوروبا، ولكن بين السكان المحليين. وفي عام 1934، على سبيل المثال، كان في بعض المقاطعات الفرنسية في الجزائر، أكثر من اللاعب مسجل في منطقة باريس. منذ الحرب العالمية الثانية، ضمت النوادي المحترفة الفرنسية إليها العديد من لاعبي شمال أفريقيا، ما سمح لهؤلاء بتحسين أوضاعهم المعيشية. كان نادي أولمبيك مارسيليا الأكثر استقبالا. حيث ضم في ثلاثينات القرن الماضي في صفوفه لاعبين من المستعمرات الفرنسية مثل جوزيف ألكازار، إيمانويل أثنار، وعبد القادر بن بوعلي، وماريو زاتيلي. استفادة من عدم خضوع ضم لاعبي شمال أفريقيا للحد المفروض بلاعبين اثنين فقط من الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية، باعتبار لاعبي شمال أفريقيا من الرعايا الفرنسيين. وعلى العموم، رغم مضاهاتهم لمهارات الفرنسيين، إلا أن لاعبي شمال أفريقيا كانوا الأقل أجرا.
تعتبر المباراة التاريخية والمرجعية لفريق شمال أفريقيا هي تلك التي جرت في 7 أكتوبر 1954 بملعب حديقة الأمراء. وقد كان لقاء وديا لفائدة ضحايا الزلزال الذي ضرب منطقة "أورليانزفيل" (الشلف حاليا)، بالجزائر، في سبتمبر 1954. جمعت المباراة فريق شمال أفريقيا بفريق فرنسا "غير الرسمي"، وضم فريق شمال أفريقيا أفضل لاعبي شمال أفريقيا في النوادي المحترفة التي تنشط في البطولة الفرنسية الدرجة الأولى. شكلت نتيجة المباراة مفاجأة للجميع، حيث تغلب فريق شمال أفريقيا بقيادة بن بارك العربي على منتخب فرنسا بنتيجة 3-2. كما سجل التاريخ إقصاء فريق الشبيبة الرياضية للأبيار (SCU El Biar) لفريق ستاد دو ريمس (نائب حامل كأس الأندية البطلة حينها) في تصفيات كأس فرنسا في عام 1957 ووصوله لدور الثمانية من المسابقة. كان كل هذا دليل على وجود مواهب في كرة القدم الجزائرية. في الواقع، من بين الأربعين لاعب مغاربي النشطين في فرنسا بين عامي 1945 و 1955، 23 هم جزائريون. وتزايد العدد في سنتي 1956 و1957 بصورة واضحة ليتراجع بسرعة سنة 1958 (راجع الجدول السابق).