If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
طيلة أزيد من قرن (1830 - 1962) خضعت الجزائر إلى احتلال فرنسي استيطاني. وضع مقدرات البلاد وخيراتها في أيدي مستوطنين جاؤوا من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا ودول أخرى فيما حرم الجزائريون من أبسط الحقوق المدنية والسياسية وحتى الإنسانية. المستعمر عمل على محو شخصية الجزائري وأصوله وثوابته باستبدالها بأخرى فرنسية. حتى أنه ألحق الجزائر بفرنسا كجزء من أراضيها وسمى بها أربع محافظات فرنسية واستفرد المعمرون أو «الأقدام السوداء» بإدارة البلاد.
من أجل رفع الظلم عن أنفسهم، وفي غياب نتائج ملموسة للعمل السياسي، لجأ الجزائريون لإشعال ثورة تحريرية اندلعت في الفاتح من نوفمبر 1954 وانتهت باستقلال البلاد في يوليو 1962. قاد الثورة الجزائرية تنظيم جديد هو جبهة التحرير الوطني والذي جمع بين النضال المسلح والسياسي إضافة لمجالات أخرى كالعمل النقابي والنشاطات الشبانية وأبرزها الرياضة.
نشأة فريق جبهة التحرير الوطني لكرة القدم جاءت في وقت سعت فيه الجبهة لجلب الانتباه الدولي للقضية الجزائرية وتعاطفهم بعدة طرق كانت إحداها إنشاء فريق لكرة القدم.
أثناء فترة الاحتلال ظهرت العديد من الفرق والأندية الرياضية كانت لكرة القدم نصيب الأسد منها. توزعت هاته الفرق على 3 رابطات وكان يتم تشكيل فريق من أحسن اللاعبين شمال أفريفيا على أن مشاركاته تنحصر على الداخل فقط.
الهزيمة العسكرية لفرنسا في فيتنام (1954) واستقلال المغرب وتونس إضافة إلى أزمة السويس (1956)، كل هذا سرع في نهاية الجمهورية الرابعة الفرنسية بانتخاب شارل ديغول رئيسا للوزراء مع «صلاحيات استثنائية» في 1 يونيو 1958. في نهاية عام 1958، فشل مشروع قرار للأمم المتحدة لصالح استقلال الجزائر في الحصول على غالبية الثلثين المطلوبة (بعد أن صوت 35 بنعم و18 بلا وامتنع 28 عضوا عن التصويت)، وبعد ذلك بعامين، عرض المشروع مجددا ولقي إقرارا (بعد أن صوت 63 بنعم و8 بلا وامتنع 27). الأمر الذي دفع بديغول في سبتمبر 1959 لتقديم وعد بمنح الجزائريين حق تقرير مصيرهم. وفي يونيو 1960، بدأت مفاوضات بين ممثلي الحكومة الجزائرية المؤقتة والسلطات الفرنسية كان من نتائجها اتفاقيات إيفيان رغم المعارضة الشديدة للمستوطنين والتي وصلت حد الاقتتال والعصيان المدني.
مع بدء سريان اتفاقيات إيفيان وظهور نتائج إيجابية لاستفتاء تحديد المصير في فرنسا (8 أبريل 1962، 91% نعم) وفي الجزائر (3 يوليو 1962، 99.7% لصالح الاستقلال) انتهت الهيمنة الفرنسية. وهو التاريخ ذاته الذي شهد حل فريق جبهة التحرير الوطني لكرة القدم ليحل محله المنتخب الجزائري والذي لعب في يناير 1963 أول مباراة رسمية دولية تحت قيادة الاتحاد الجزائري لكرة القدم في إطار تصفيات كأس العالم.