If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لقد استمر الحال على هذا المنوال إلى أواخر القرن الثاني، وأوائل القرن الثالث الميلادي فعقدت مجامع مكانية مختلفة بعضها حكم بأن يعيد المسيحيون عيد القيامة في يوم الأحد ولا يحل الصوم قبل ذلك ومن هذه المجامع انعقد مجمع روما سنة 198م برئاسة البابا فيكتور الذي أيد رسالة البابا دمتريوس الكرام
لقد كان لكنيسة الإسكندرية موقف رائد نحو هذا الخلاف وقد حدد البابا دمتريوس الكرام بأن يكون الفصح المسيحي في يوم الأحد التالي للفصح اليهودى.. وكتب إلى روما وأنطاكية وبيت المقدس موضحا لهم كيفية استخراج الحساب فلم يجد ممانعة في شئ البتة، بل قبله أكثر الأربعة عشرية وأوضح لهم ضرورة أن يكون الفصح المسيحي بعد الفصح اليهودي لأن المسيحيين يعتقدون أن المسيح عمل الفصح مع الإسرائيليين في اليوم الرابع عشر من نيسان ثم تألم بعد ذلك. أما الرسائل الفصحية التي كان يبعث بها بابوات الإسكندرية فهي رسائل متضمنة تعيين يوم الفصح المسيحي اعتمادا على أن مدرسة الإسكندرية كانت تعتني بالحساب الفلكي لتعيين موعد اليوم الرابع عشر من نيسان الذي يكون عادة في الاعتدال الربيعى. ولذلك كان حاملو هذه الرسائل يجوبون البلاد شرقا وغربا لكي يحتفل المسيحيون جميعا بالفصح في يوم واحد
جاء في كتاب الدسقولية الباب الحادي والثلاثون أ- في مقدمة الباب: ( وواجبنا نحن معشر المسيحيين أن نستقصي لأجل يوم الفصح كي لا نصنعه في غير الأسبوع الذي يقع فيه اليوم الرابع عشر من الهلال ويوافق شهر نيسان الذي هو بالقبطي برموده.
ب- وجاء في أول الباب المذكور (1): ( يجب عليكم يا إخوتنا الذين اشتريتم بالدم الكريم الذي للمسيح، أن تعلموا يوم الفصح بكل استقصاء واهتمام عظيم من بعد طعام الفطير الذي يكون في زمان الاعتدال ( الربيعي ) الذي هو خمسة وعشرون من برمهات، وأن لا يعمل هذا العيد الذي هو تذكار آلام الواحد دفعتين في السنة، بل دفعة واحدة للذي مات عنا دفعة واحدة. واحذروا من أن تعيدوا مع اليهود لأنه ليست لكم الآن معهم شركة. لأنهم ضلوا وأخطأوا وزلوا هؤلاء الذين ظنوا أنهم تكلموا بالحق فصاروا ضالين في كل زمان وابتعدوا عن الحق. أما أنتم فتحفظوا باستقصاء من عيد اليهود الذي فيه طعام الفطير الذي يكون في زمن الربيع الذي هو خمسة وعشرون من برمهات هذا الذي يحفظ إلى أحد وعشرين ييوماًمن الهلال حتى لا يكون أربعة عشر من الهلال في أسبوع آخر غير الأسبوع الذي تعلمون فيه الفصح فتصبحون تصنعون الفصح دفعتين في السنة بقلة المعرفة... إلخ).
نظرا لأن العيد ليس له أصل في تحديده من عند المسيح أو تلاميذه لذا كان لابد من التوافق على ميعاد، فالتأم المجمع المسكوني الأول في نيقية بيثينية في سنة 325م على قسطنطين الكبير ومن أشهر الآباء الذين حضروه الكسندروس بطريركالإسكندرية ومعه أثناسيوس، وألكسندروس أسقف القسطنطينية، وأوسيوس أسقف قرطبة ( أسبانيا ) والكاهنان ثيتون وفكنديوس مندوبا سلفستر بابا روما، وأفسطاثيوس بطريرك أنطاكية، ومكاريوس أسقف أورشليم..
وكان عدد آباء هذا المجمع حسب ما وصل في تقليد الكنيسة المقبول 318 أسقفا عدا عدد وافر من القسوس والشمامسة أتوا من كل الكنائس في أوروبا وأفريقية وآسيا.
وقد دعي هذا المجمع للنظر في مقالة أريوس الذي قال عن المسيح أنه مخلوق وغير مساو للآب في الجوهر. وبعد أن رذل المجمع مقالته وحكم عليه وحرمه. وضع دستورا الذي عُرف بإسم ( قانون الإيمان النيقاوى)، وقد وضع الآباء هذا القانون بناء على رأي الأغلبية لتحديد بعض المعالم التي يمكن أن تسير بها الديانة المسيحية في وقتها.
وبسبب الاختلافات في تاريخ تعييد الفصح لم يتأخر المجمع النيقاوي عن العناية بحل هذه المسألة نهائيا إجابة لرغبة الملك قسطنطين. فتقرر في هذا المجمع:
أولا: أن يعيد الفصح دائما في يوم أحد.
وثانيا: أن يكون في الأحد الذي بعد 14 القمري أى بعد بدر الاعتدال الربيعى.
وبما أن تحديد الاعتدال الربيعي يستدعي مراقبات وتدقيقات فلكية، وكانت الإسكندرية متميزة عن غيرها بالمعارف الفلكية فقد كلف المجمع أسقفها ( أي بطريركها ) أن يعين كل سنة يوم الفصح بموجب ما يحدد في المجمع المقدس وأن يعلن ذلك لكل الكنائس، بقرب عيد الغطاس، برسائل كانت تدعى فصحية، وقد أرسل آباء المجمع النيقاوي رسالة إلى كنيسة الإسكندرية يبلغون فيها الإكليروس والشعب بعض ما جرى كتابة ليتسنى لهم الاطلاع على ما دار من الأبحاث وما تم بشأنها من توافق بين الأغلبية وما انتهى المجمع إلى وضعه وتثبيته وقد شملت الرسالة ثلاثة موضوعات تهم مصر وكنيسة الإسكندرية بنوع خاص وهي:
(أ) حرم أريوس وأفكاره.
(ب) موضوع ملاتيوس أسقف أسيوط ( أن يبقى في مدينته مع تجريده من السلطة فلا يشرطن أحدا ولا يدير مصالح الكنيسة
(ج) الاتفاق المختص لتحديد عيد القيامة
وقد جاء بالرسالة بخصوص الموضوع الأخير ما يأتى: ( ثم أننا نعلن لكم البشري السارة عن الاتفاق المختص الفصح المقدس فإن هذه القضية قد سويت بالصواب بحيث أن كل الأخوة الذين كانوا في الشرق يجرون على مثال اليهود، صاروا من الآن فصاعدا يعيدون الفصح، العيد الأجل الأقدس، في الوقت نفسه، كما تعيده كنيسة روما وكما تعيدونه أنتم وجميع من كانوا يعيدونه هكذا منذ البداية... )
ولذلك فقد سرتنا هذه النتائج المحمودة، كما سرنا استتباب السلام والاتفاق عامة مع قطع دابر كل بدعة. فاستقبلوا بأوفر إكرام وأعظم محبة زميلنا أسقفكم ألكسندروس الذي سرنا وجوده معنا... الخ )
اتبع غريغوريوس طريقة خاصة يحدد بها موعد عيد القيامة فلم يعد يلجأ إلى بطريرك الإسكندرية ولا إلى حساب الأبقطي ولا إلى القواعد المرعية منذ القديم. فقال بأن عيد القيامة يكون:
أ- في يوم الأحد ب- الذي يلى البدر ( 14 في الشهر القمرى ) ت- الذي يلى الاعتدال الربيعى ( 21 مارس )
و يقول الأرثوذكس أن بهذه القاعدة قد يأتى عيد القيامة قبل ذبح خروف فصح اليهود ويكون المرموز اليه قد جاء قبل الرمز.
و قد لجأ غريغوريوس إلى هذا بعد اكتشاف خطأ في حساب السنة الشمسية، وتم اكتشاف هذا الخطأ عام 1582 م، حيث كانوا يحتسبون السنة الشمسية أنها 365 ييوماًو6 ساعات (ربع يوم)، لذلك يتم إضافة يوم كل أربع سنوات فيما يسمى بالسنة الكبيسة، ولكن في القرن السادس الميلادي اكشفوا أن طول السنة الشمسية يساوي 365 ييوماًو5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية أي أن هناك فرق مقداره 11 دقيقة و14 ثانية جعل فرقا في عام 1582 مقداره 10 أيام، وقد وصل هذا الفرق في القرن العشرين إلى 13 ييوماًوسيصل في بداية القرن الثاني والعشرين إلى 14 ييوماً لأنهم يحذفون 3 أيام كل 400 عام، وذلك بجعل السنوات المئوية التي لا تقبل القسمة على (400) سنوات بسيطة كعام 1700 و1800 و1900 أما الأعوام التي تقبل القسمة على 400 تظل كبيسة كما هي مثل: 1600 و2000، والتزم الغربيون والعالم الآن أجمع بهذا التعديل ولكن أصرت الكنائس الشرقية وكنيسة الإسكندرية أصروا على الحساب القديم، واكتفت الكنائس لغربية بمئات الأعوام التي أخطأوا فيها الحساب، وعلى كل حال فإن حساب الأبقطي يقوم حسابه دائما على أن السنة الشمسية تساوي 365 ييوماًدون مراعاة للسنوات الكبيسة
الأعياد ومواعيدها تنقسم الأعياد من حيث نوعها إلى: (1) – أعياد سيدية ( وهي التي تخص السيد المسيح له المجد وعددها أربعة عشر عيدا، وهي نوعان: أ- أعياد سيدية كبيرة وعددها سبعة أعياد. ب- أعياد سيدية صغيرة وعددها سبعة أعياد. (2) – أعياد للسيدة العذراء والملائكة والرسل والشهداء والقديسين. وتنقسم كل هذه العياد من حيث تحديد مواعيدها إلى نوعين: أعياد ثابتة التاريخ، واعياد متحركة ( متنقلة ). أولا: الأعياد الثابتة الأعياد الثابتة أو غير المتحركة ( المتنقلة ) هي تلك الأعياد التي تأتى كل عام في نفس الموعد المحدد لها في الكتب الطقسية مثل كتاب السنكسار أو كتاب الدفنار أو كتاب القطمارس، أو كتاب ترتيب البيعة وغيرهم فلا تتغير عن الموعد المرسوم لها في الشهر القبطي. ومن الأعياد الثابتة ما يأتى: أ- من الأعياد السيدية الكبرى: - عيد البشارة 29 برمهات - عيد الميلاد 29 أو 28 كيهك - الغطاس 11 طوبة ب- من الأعياد السيدية الصغرى: - الختان 6 طوبة - عرس قانا الجليل 13 طوبة - دخول السيد المسيح إلى الهيكل 8 أمشير - دخول السيد المسيح إلى أرض مصر 24 بشنس - عيد التجلى 12 مسرى ج- أعياد السيدة العذراء: - ميلادها أو بشنس - دخولها الهيكل 3 كيهك - نياحتها 21 طوبة - إعلان صعود جسدها 16 مسرى وكذلك جميع أعياد الملائكة والقديسين ثابتة وغير متنقلة عن اليوم الذي وضع لها في الكتب الكنسية.
ثانيا: الأعياد المتحركة: هي تلك الأعياد والمواسم التي تتقدم وتتأخر من أسبوع إلى خمسة أسابيع لارتباطها بعضها ببعض وبعيد القيامة. ولما كان عيد القيامة مرتبط بالتقويم اليهودى، والتقويم اليهودى مرتبط بالشمس والقمر إذ هو تقويم شمسى قمرى. لذلك تتقدم وتتاخر طبقا لتقدم وتاخر ذبح خروف الفصح عند اليهود. وبالرجوع إلى الكتب الطقسية مثل: قطمارس الصوم الكبير وقطمارس البصخة وقطمارس الخماسين ودلال أسبوع الالام وكتاب ترتيب البيعة، نستطيع أن ندرك هذه المجموعة من المناسبات وهي: 55 يوم الصوم الكبير 50 يوم الخماسين المقدسة ويسبق الصوم الكبير فطر الميلاد، ويلى الخماسين صوم الرسل القديسين. وبما أن فطر الميلاد يبدأ بيوم محدد ثابت وهو موعد عيد الميلاد 29 أو 28 كيهك. وصوم الرسل ينتهى في اليوم الخامس من شهر أبيب عيد استشهاد الرسولين بطرس وبولس. فتكون هذه المدة عبارة عن: 1- فطر الميلاد 2- الصوم الكبير 3- الخماسين 4- صوم الرسل وهذه المواسم عبارة عن 186 ييوماً( في سنوات البسيطة ) أو 187 ييوماً( في السنوات الكبيسة ) موزعة كالاتى:
معلوم أن فترة الصوم الكبير والخمسين المقدسة مدتها 105 يوم فتكون: 186 / 187 الفترة من عيد الميلاد إلى عيد الرسل - 150 فترة الصوم الكبير والخمسين فيتبقى 81 أو 82 يوم هي عبارة عن فطر الميلاد مع صوم الرسل ويرتبط فطر الميلاد في كميته مع صوم الرسل ارتباطا تكامليا أى إذا زاد الواحد نقص الآخر والعكس بالعكس بشرط الا يتجاوز معا 81 أو 82 ييوماً ولابد أن يقع الصوم الكبير والخمسين المقدسة بين هذه المدة، ولابد أن تتقدم وتتأخر طبقا لنظام الفصح اليهودى، والمرتبط بدوره بالتقويم اليهودى القمرى الشمسى، لذلك تقل أيام فطر الميلاد إذا ما بكر عيد القيامة ويتيح ذلك زيارة أيام صوم الرسل. كما تقل أيام صوم الرسل إذا ما تأخر عيد القيامة ويتبع ذلك زيارة فطر الميلاد.
لماذا تختلف مدة ( فطر الميلاد وصوم الرسل ) من 81 ييوماًإلى 82 ييوماً؟ تكون مدة فطر الميلاد وأيام صوم الرسل معا 81 ييوماًعلى مدى ثلاثة سنوات متوالية وفي السنة الرابعة ( التي تقبل القسمة على 4 بدون باقى ) تكون المدة 82 ييوماً والسبب في ذلك يرجع إلى موعد عيد الميلاد، فهو ثلاثة سنين يكون 29 كيهك والسنة الرابعة يكون 28 كيهك ومثال ذلك.. عيد الميلاد سنة 1704 ش 28 كيهك عيد الميلاد سنة 1705 ش 29 كيهك عيد الميلاد سنة 1706 ش 29 كيهك عيد الميلاد سنة 1707 29 كيهك عيد الميلاد سنة 1708 28 كيهك عيد الميلاد سنة 1709 29 كيهك عيد الميلاد سنة 1710 29 كيهك عيد الميلاد سنة 1711 29 كيهك عيد الميلاد سنة 1712 28 كيهك وذلك لأن الكنيسة تحتفل بعيد البشارة يوم 29 برمهات وبعيد الميلاد يوم 29 كيهك من كل عام قبطي. ومجموع الفترة من 29 برمهات حتى 29 كيهك 275 ييوماً على أساس أن النسئ 5 أيام فقط كل ثلاثة سنين متوالية.
9 شهور × 30 = 270 + 5 أيام النسئ = 275
ونحن نعلم أن النسئ يأتى 6 أيام كل أربعة سنين مرة فلو كان النسئ 6 أيام وعيد الميلاد في 29 كيهك تكون الفترة 276 عوضا عن 275 ييوماً ولما كانت مدة وجود الجنين في أحشاء السيدة العذراء ثابتة بلا زيادة ولا نقص ( 275 ييوماً) ولكى لا يزيد يوم وتصل المدة إلى 276 ييوماًلذلك تعيد الكنيسة عيد الميلاد كل أربعة سنين مرة يوم 28 كيهك.