العربية  

books silent dialogue

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حوارية الصمت (Info)


  • وعلى مدى خمسة عشر عاماً، ظل عبد السيد يصنع بأفلامه حواراً من طرف واحد.. حواراً مفرداته الصورة لا الكلمة، يصنع الحوار الصامت بالكاميرا. لكن عبد السيد لم يستطع الاستمرار في هذا الصمت.. شعر بضياع جهده، حيث لا يصل إلى جمهوره الحقيقي. فكان قراره بأن يكتب ويخرج فيلماً روائياً، ليخرج من دائرة الأفلام التسجيلية المغلقة، ويلتقي بالطرف الآخر.. الجمهور..... عشت أحلم بهذه اللحظة، وللأسف رحلتي مع الأفلام التسجيلية لم تحقق أي شيء، لأنه لا يوجد من يهتم بها.. وطالما نادينا بعرضها في دور السينما قبل الفيلم الروائي. من هنا وجدت أنه لا يمكن الوصول لعقل المشاهد إلا من خلال الفيلم الروائي الطويل.
  • ولا ننسى الإشارة إلى أن جانباً من أسباب تأخر تجربة عبد السيد في مجال الفيلم الروائي، تعود إلى أنه قد رفض الاستمرار بالعمل كمساعد مخرج، وكان دخوله المجال الروائي من ميدان خارجي، ومظلوم إعلامياً، هو مجال الفيلم التسجيلي، الذي هيئه حقيقة لخوض المجال الآخر..... تخلصت من بعض الخوف من الكاميرا، وشعرت أنني قادر على تجسيد فكرة في شكل سينمائي.. هذا أعطاني ثقة في أني قادر على تجسيد فكرة، لا تكون مجرد ورق.. والجزء الأساسي في التعليم هو من كتابة السيناريو. فلا أرى أن هناك إخراجاً وهناك كتابة سيناريو.. عندما تتعلم كتابة سيناريو تتعلم الإخراج.. والأساسي الذي تتعلمه كيفية أن توصل فكرة.
  • وخلال هذه الرحلة مع الفيلم التسجيلي لم ينسى حلمه، وهو إخراج فيلم روائي. لهذا كان يكتب القصص والسيناريوهات، حيث بدأ في كتابة أول سيناريو له بعد بضعة أشهر فقط من تخرجه من معهد السينما. البدايات كانت محاولات غير ناضجة، حتى كتب سيناريوهات (كفاح رجال الأعمال + الوباء + الصعاليك + بيت الست حياة).
  • ويقول عبد السيد..... إن المحاولات الأولى لم تكن ناضجة بما يكفي، لكي تقنعني بمحاولة إخراجها للنور.. ولكن بمجرد انتهائي من أول أعمالي الناضجة (كفاح رجال الأعمال)، لم أتردد لحظة واحدة (...) وبالفعل تعاقدت على إخراج هذا العمل سنة 1980.. ولكن للأسف ولأسباب تخص المنتج، لم أتمكن من تنفيذ الفكرة....إلى هنا، نكون قد أشرفنا على نهاية موضوعنا هذا. ولكن قبل أن نفعل ذلك، كان لابد لنا من تسجيل بعض الملاحظات، واستخلاص بعض أهم الخصائص والمميزات التي تميز بها أسلوب مخرجنا داود عبد السيد. فبالرغم من أنه لم يقدم سوى ثلاثة أفلام روائية طويلة، وهي بالطبع ليست كافية لاستنتاج أسلوب خاص به، إلا أننا هنا أمام حالة خاصة جداً. إذ أن عبد السيد استطاع أن يقدم سينما خاصة وجديدة، وأثبت بأنه فنان متمرد على السائد والتقليدي باحثاً عن سينما مختلفة ذات أسلوب خاص يحمل رؤيته الفنية والفكرية، ومصراً على صنع السينما التي يريدها.. السينما الذاتية والخاصة به.
Source: wikipedia.org