If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في يناير 1891، نـُقل مانرهايم إلى حرس خيالة صاحبة الجلالة ماريا فيودوروفنا في سانت بطرسبرغ - وهو موضع كان فيه لقامته (187 سم) ميزة، وساهم أيضاً بتوليه مكانا بارزاً في مراسم تتويج القيصر نيقولا الثاني سنة 1896. في سنة 1892، رتبت عـرّابته الكونتيسة ألفهيلد سكالون دي كوليني له زواجاً مدبراً من أناستازيا أرابوفا (1872-1936) ابنة يتيمة للجنرال نيكولاي أرابوفا، لأسباب مالية بالدرجة الأولى. رُزقا بابنتين: أنستازي (1893-1978) وسوفي مانرهايم (1895-1963)؛ وولد الطفل الثالث ميتاً. ستتحول أنستازي إلى الكاثوليكية وتصبح راهبة كرملية في انكلترا. انفصل مانرهايم عن أناستازيا أرابوفا عام 1902 وتطلقا في عام 1919.
خدم مانرهايم في فوج الحرس الخيالة الامبراطوري حتى عام 1904، رغم تعيينه في إدارة اسطبلات البلاط الإمبراطوري من 1897 حتى 1903. تخصص مانرهايم خبيراً بالخيل وشراء فحول الاستيلاد والخيول القتالية. في سنة 1903، عـُين مسؤولاً عن سرية خيـّآلة للعرض وأصبح عضواً في مجلس تدريب الفروسية لأفواج الفرسان.
بعد انفصاله عن زوجته، بات وضع غوستاف مانرهايم المالي قاتماً، فاقمته خسائر القمار. اكتأب، فحاول الخروج من هذه الحالة من خلال تغيير البيئة. تطوع مانرهايم للخدمة في الحرب الروسية-اليابانية عام 1904. في أكتوبر 1904، نـُقل إلى فوج فرسان نيجين الثاني والخمسين في منشوريا، برتبة مقدم. تمت ترقيته إلى رتبة عقيد لشجاعته في معركة موكدن سنة 1905.
لدى عودته من الحرب، ذهب مانرهايم في عطلة رسمية بين أقاربه في فنلندا والسويد 1905-1906. باعتباره من الفرع الباروني من عائلته، كان عضواً عن طبقة النبلاء الدورة الأخيرة للبرلمان فنلندا.
عندما عاد إلى سان بطرسبرغ، سـُئـِل ما إذا كان يود قيام برحلة عبر تركستان إلى بكين كضابط استخبارات سري. أراد رئيس الأركان العامة الروسية الجنرال باليتسين معلومات استخبارية دقيقة من أرض الواقع عن الإصلاح والتحديث الذي تقوم به من سلالة تشينغ. أراد الروس معرفة الجدوى العسكرية لغزو غربي الصين، بما في ذلك مقاطعات شينجيانغ وقانسو وشينجيانغ، في صراعها مع بريطانيا من أجل السيطرة على آسيا الداخلية والمعروف ب "اللعبة الكبرى". بعد الكثير من المداولات، انضم مانرهايم متنكراً في زي جامع إثنوغرافي ببعثة عالم الآثار الفرنسي بول بليو إلى سمرقند في تركستان الروسية (أوزبكستان الآن). بدأت البعثة من محطة سكة حديد قزوين بأنديجان في يوليو 1906، بيد أن مانرهايم أمضى الجزء الأكبر منها وحده، بعد خلافه مع بليو في طريقها إلى كاشغر في مقاطعة شينجيانغ الصينية.
في قافلة صغيرة، تضم دليل من القوزاق ومترجم صيني وطاهي يوغوري، ارتحل مانرهايم أولاً إلى خوتان بحثا عن جواسيس بريطانيين ويابانيين. لدى عودته إلى كاشغر، توجه شمالاً إلى سلسلة جبال تيان شان، ماسحاً وتقصياً مواقف قبائل الكالميك والكازاخ والقيرغيز اتجاه قومية الهان الصينية. وقد وصل إلى العاصمة الإقليمية أورومتشي، ثم اتجه شرقاً كومول وتوربان ودونهوانغ في مقاطعة قانسو. وتابع ان سور الصين العظيم من خلال ممر قانسو، وحقق عن قبيلة اليوغور. من لانجو عاصمة المقاطعة توجه جنوباً إلى داخل الأراضي التبتية ودير من لابرانغ، حيث رشقه رهبان كارهون للأجانب بالحجارة. في أعقاب ذلك توجه إلى شيان وتشنغتشو وكايفنغ في وسط الصين. في تشنغتشو، أخذ القطار نحو تاييوان عاصمة مقاطعة شانسي، ثم ارتحل إلى جبل ووتاي المقدس لدى البوذيين، حيث التقى بالدالاي لاما، الذي شن حملة وليدة لتحرير التبت من الحكم الامبراطوري الصيني. قدم مانرهايم للحـَبر التبتي مسدسه الخاص هدية للحماية ضد الصينيين. بعد ذلك اتجه مانرهايم شمالاً وراء سور الصين العظيم في السهوب التي يشغلها تقليدياً الرعاة المغول. وصوله في هوهوت عاصمة منغوليا الداخلية، فوجد المغول في مزاج متمرد بسبب حاكم عسكري فاسد كان قد استعمر مراعيهم بمزارعين من الهان الصينيين. في النهاية وصل مانرهايم إلى بكين في يوليو 1908، حيث عمل على تقريره استخباري العسكري. وعاد إلى سان بطرسبرغ عن طريق اليابان وسكة حديد سيبيريا. تقريره العسكري كان وصفاً مفصلاً للتحديث في أواخر عهد سلالة تشينغ، شاملاً التعليم والإصلاحات العسكرية واستعمار عرقية الهان لأراضي العرقيات الأخرى الحدودية والتعدين والصناعة، وإنشاء السكك الحديدية وتأثير اليابان وتدخين الأفيون.
بعد عودته في عام 1909، عـُين على قيادة فوج فلاديمير أولن الثالث عشر في مينسك مازوفيتسكي في بولندا. في العام التالي، تمت ترقية مانرهايم إلى رتبة ميجر جنرال ووضع قائداً على فوج الأولن لحراسة حياة جلالته الأولن في وارسو. في سنة 1912، صار جزءاً من الحاشية الامبراطورية، وفي السنة التالية تم تعيينه قائداً للواء فرسان.
في بداية الحرب العالمية الأولى، خدم مانرهايم قائداً للواء حرس الفرسان، وحارب على الجبهتين النمساوية المجرية والرومانية. بعد تميزه في القتال ضد القوات النمساوية المجرية، تحصل مانرهايم على وسام القديس جورج من الطبقة الرابعة في ديسمبر 1914. فقال بعد تلقيه هذه الوسام أن "بإمكانه الآن الموت بسلام". في مارس 1915، عـُين مانرهايم على قيادة فرقة الفرسان الثانية عشر.
حصل على إجازة لزيارة فنلندا وسان بطرسبرغ في بداية سنة 1917، فشهدت اندلاع ثورة فبراير. بعد عودته إلى الجبهة، تمت ترقيته إلى رتبة فريق في أبريل 1917 (سـُجلت الترقية بتاريخ سابق في فبراير 1915)، تولى قيادة فيلق الفرسان السادس في صيف عام 1917. إلا أن حضوة مانرهايم انحدرت مع الحكومة الجديدة التي اعتبرته غير مؤيدٍ للثورة. وفعلاً صار مانرهايم معارضاً صارماً ضد الشيوعية. في سبتمبر استراح من واجباته بدخوله في إجازة مرضية إثر سقوطه عن صهوة. كان حينها في الاحتياط ويحاول استعادة صحته في أوديسا. قرر التقاعد والعودة إلى فنلندا، حيث ذهب في ديسمبر.