If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أما المدارس التي ظهرت واهتمت في علم السيميولوجيا فهي:
وهذه المدرسة يمثلها الباحث فرديناند دو سوسور، وتعتبر أن العلامة اللسانية عبارة عن دال ومدلول، أي إن العلامة اللسانية هي مزيج من طرفين يمثلان العملة ذات الوجهين الذين لا ينفصلان أبداً. أما الطرف الأول فهو الصوت وهو ما يُقصد به الدال، والطرف الثاني هو الصورة الذهنية أو المفهموم وهو ما يُقصد به المدلول. وقد عمل عدة باحثين على نهج دو سوسور، ولكنهم أعطوا تصنيفات أخرى للعلامة عدا عن أنها لغوية كما صنّفها دو سوسور، ومن هذه التصنيفات القرينة والإشارة، وتختلف القرينة باختلاف مجالها، حيث إن لها عدة مجالات وهي:
أما الإشارة فتُقسم إلى إشارات الدلال، والتي من شأنها أن تدل على الجانب النَّفعيّ الذي أُنشِئ الشيء من أجله فمثلاً التنورة صُممت لتلبسها المرأة ولكن إشارتها الدلالية تدل على أن مصمم الموضة قد صممها حسب نمط وموضة معينة، وهناك أيضاً إشارات الاتصال والتي وظيفتها نقل خبر معين مثل إشارة قف المرورية، أو الشعارات الموجودة على أبواب بعض المحلات مثل شعار التلفاز الذي يدل على وجود مُصلِّح أجهزة التلفاز.
وتعود هذه المدرسة إلى الفيلسوف شارل ساندرز بيرس، وتهتم هذه المدرسة بالعلامة اللسانية وغير اللسانية، وقد ربط بيرس السيميولوجيا بالفلسفة والمنطق، كما أنه تناول مفهوم العلامة بطريقة معقدة، حيث اعتبرها علاقة ثلاثية أي إنها تنتمي إلى ثلاث علامات فرعية وهي: المصورة، والمفسّرة، والركيزة، وتصنيفات بيرس للعلامة لم تقتصر على الجانب اللغوي وإنما اتسعت لتشتمل على الجانب غير اللغوي أيضاً، وقد اشتملت على أكثر من 66 نوعاً من أشهرها علامة الأيقونة والتي تدل على مدلولاتها عن طريق المشابهة سواءً عن طريق الرسم أو عن طريق المحاكاة. وكذلك علامة المؤشر مثل الدخان الذي يشير إلى النار، وعلامة الرمز مثل شكل الصليب الذي يدل على الديانة المسيحية، والميزان الدال على العدالة، والهلال الدال على الإسلام وغيرها.
ولهذه المدرسة عدة أبحاث في مجال دراسة السيميائية في غرب أوروبا، ونتيجة لهذه الأبحاث ظهرت جماعة تارتو وبرز فيها العالمان يوري لوتمان وتودوروف، وجُمعت أبحاثهما في كتابٍ بعنوان أعمال حول أنظمة العلامات، وتميّزت هذه المدرسة بأنها تتفق مع بيرس ودو سوسور في ما يخص العلامة، واستعملت هذه المدرسة مصطلح السيميوطيقا بدل السيميولوجيا.