العربية  

books sectarian history

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تاريخ الطائفية (Info)


بعد وفاة نبي الإسلام محمد، برزت نظرتين متعارضتين حول من يجب أن يستلم خلافة مجتمع المسلمين بعده. لجأ بعض المسلمين، الذين كانوا يؤمنون أن محمد لم يُصرّح أبدًا عن خليفته، إلى التقليد العربي في اختيار قائدهم من خلال مجلس من الأعضاء ذوي النفوذ في المجتمع. اعتقد آخرون أن محمد اختار ابن عمه وصهره علي بن أبي طالب كي يكون خليفته. أدى هذا الاختلاف في النهاية إلى حرب أهلية حرّضت أنصار علي ضد أنصار معاوية، مؤسس الأسرة الأموية، وتطور هذان المعسكران لاحقًا إلى الطائفتين السنية والشيعية. بالنسبة للشيعة، أصبح علي والأئمة الذين خلفوه تدريجيًا، تجسيدًا لتوجيهات الله المستمرة، وكانوا يميلون إلى التشديد على الوظائف الدينية للخليفة ويستنكرون التسويات السياسية؛ السنة بدورهم كانوا يميلون إلى تقييد وظائفهم الدينية، وتقبلوا بسهولة أكثر الأبعاد البراغماتية. نظرًا لزيادة ترسّخ هذه الاختلافات مع زيادة الأهمية الدينية، أدى ذلك إلى ظهور صيغتين مختلفتين للإسلام.

تطرح إحدى الافتراضات فكرة أن السنة يمثلون الإسلام مثلما وُجد قبل حصول الانقسامات، ويجب أن يؤخذ معيارًا أو مقياسًا. يمكن أن يُعزى هذا الإدراك جزئيًا إلى الاعتماد على مصادر إيديولوجية للغاية، قُبلت على أنها أعمال تاريخية موثوقة، وأيضًا لأن الأغلبية العظمى من السكان هم من الطائفة السنية. يُعتبر كل من الطائفة السنية والشيعية نتاجًا نهائيًا لصراعات بين آيديولوجيات امتدت لعدة قرون. استخدمت كلا الطائفتين بعضهما البعض لتعزيز هوياتهما وانقسامهما.

تحول الصراع بين السنة والشيعة إلى الأسوأ، في الحقبة الحديثة المبكرة، عندما حولت الأسرتين الصفوية والعثمانية الصراع العسكري بينهما إلى حرب دينية، بعد أن جعل الصفويون الشيعية دين الدولة في امبراطوريتهم. خلال تلك الحقبة، بدأ بعض السنة والشيعة يرفضون لأول مرة الاعتراف ببعضهم على أنهم مسلمين  واستمر استغلال الطائفية لتحقيق أهداف سياسية في العصر الحديث. أحد الأمثلة على هذه الحروب هي نظام ضياء في باكستان، الذي استغل الانقسامات الطائفية بين السنة والشيعة لمواجهة ازدياد النفوذ الجغرافي السياسي لإيران، إلى جانب صرف الانتباه عن المشاكل السياسية المحلية. استمرت الحكومات التي تبعت حكومة ضياء في باكستان «بالتلاعب بشكل تهكمي بالنزاعات الطائفية للحصول على مكاسب سياسية قصيرة الأمد».

Source: wikipedia.org