العربية  

books second alliance

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التحالف الثاني (Info)


تحول الموقف ضد فرنسا وفي أوروبا أيضاً: تشكل التحالف الثاني المعادي للفرنسيين في أوائل شهر يناير عام 1799، الذي أعاد توحيد بريطانيا، والنمسا، وروسيا، ومملكة نابولي، والإمبراطورية العثمانية. بدأت قوات التحالف سلسلة من الهجمات ضد الفرنسيين في مصر وألمانيا وسويسرا وبصورة خاصة في إيطاليا، حيث قام جيش نمساوي روسي ضخم بقيادة المارشال "سوفوروف" بإحراز نجاح تلو الآخر، ومحو خلال شهور قليلة الإنجازات التي قام بها نابليون، بالإضافة إلى ذلك وجدت فرنسا نفسها في حالة إفلاس وكانت الأحزاب الملكية دائمًا ما تكتسب شعبية أكثر. أطلق نابليون جيشه إلى مصر في سرية تامة بعد علمه بخطورة الموقف، وعاد إلى فرنسا في يوم 9 أكتوبر عام 1799 ورحب به الشعب بحفاوة . على عكس كل سياسات السلام، ففي اليوم التاسع من شهر نوفمبر المقبل قام الجنرال بانقلاب عسكري (المسمى " انقلاب 18 برومير (فرنسا)") بفضل مساندة أعضاء حكومة "دوكوس" و"سييس"، والذي أدى إلى إلغاء حكومة المديرين نفسها وإقامة حكومة القناصل الفرنسية 1799 ـ 1804، وبتعيين القنصل الأول، أصبح نابليون في ذاك الوقت الحاكم السياسي الفعلي لفرنسا. في غضون ذلك، كان الوضع السياسي في تحسن: في نهاية عام 1799 أُجبر المارشال سرفوروف على الانسحاب وترك سويسرا بعد معركة زيورخ الثانية التي انتصر فيها المشير "اندريه ماسينا"، بينما انتهى الغزو الأنجلو- روسي لهولندا بهزيمة ساحقة للحلفاء. في ضوء هذة الهزائم والمشاحنات المستمرة مع الحلفاء البريطانيين والنمساويين، قرر القيصر بافل الأول الانسحاب بشكل منفرد من التحالف، تاركًا النمسا وحدها في مواجهة الفرنسيين في المشهد. قام نابليون بإعادة تنظيم القوات الفرنسية بسرعة وقاد الجيش الإحتياطي في إيطاليا ضد قوات الجنرال "ميشال ميلاس"، بينما أسند إلى الجنرال "جون مورو" مهمة إبقاء النمساويين في ألمانيا. عبر نابليون جبال الألب حتى ممر سان بيرنارد العظيم في 25 مايو 1800، بدلاً من الانتظار عند ممر جبل الرماد، وأجبر "حصن بارد" على الاستسلام من خلال شن هجوم مفاجئ. بعد الاستحواذ على مدينة ميلانو بدون قتال، واجه جيش نابليون النمساويين في موقعة مارينجو في 14 يوليو المقبل: لم تكن المعركة في بدايتها لصالح الفرنسيين، وكان من الممكن أن تتحول إلى هزيمة نابليون إذا لم تصل إليهم في فترة ما بعد الظهر تعزيزات من الجنرال "لويس دوزيه". إن مهمته العنيفة ضد الجناح الأيمن النمساوي تسببت في تحطيم جيش الجنرال "ميلاس" ، بالرغم من أن "دوزيه" نفسه قد تم اغتياله في المرحلة النهائية من المعركة. على الرغم من عدم حسم النتيجة في نهاية الصراع، إلا أن انتصار الفرنسيين في معركة مارينجو أجبر النمساويين على ترك إيطاليا للمرة الثانية. حقق الجنرال "جون مورو" أخيراً انتصاراً حاسماً على النمساوين في 3 ديسمبر عام 1800 في معركة "هوهنليندن" ؛ في هذا الوقت انسحبت النمسا نهائياً من الصراع بتوقيع معاهدة "لونفيل" في 9 فبراير عام 1801.

Source: wikipedia.org