If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان الحاج أحمد بلافريج يرغب في أن يكون للمدرسة جمعية تضم جميع من تخرج منها من التلاميذ. لم تتحقق تلك الرغبة في المبادرة التي تمت في ديسمبر 1941، من طرف محمد بنشقرون، بسبب عدم توفر العدد الكافي من القدماء ولظروف تتعلق بالحرب العالمية الثانية وغياب أحمد بلافريج في سويسرا حيث أجريت له عملية جراحية في الرئة. بعد عودة بلافريج إلى الرباط سنة 1943 ليستأنف نشاطه في الحركة الوطنية، فتمت المطالبة بالاستقلال بتحرير وثيقة 11 يناير 1944، التي قدمها وفد برئاسته إلى السلطان محمد بن يوسف. وتم الإعلان عن تأسيس حزب الاستقلال، وانتخب بلافريج أمينا عاما له. فأقدمت سلطات الحماية يوم 29 يناير 1944 على اعتقاله، فخرجت الجماهير الشعبية من جميع الأطياف، فلبث بلافريج في السجن لمدة قصيرة، ثم وقع نفيه بعد ذلك إلى كورسيكا، فوقع الاعتداء على مدرسته، بتعطيل الدراسة فيها، واحتلالها من طرف القوات العسكرية الفرنسية، التي عاثت فيها فسادا.
وبعد فتح قنوات الحوار بين السلطان محمد بن يوسف وزعماء الحركة الوطنية وتعيين اريك لابون كمقيم عام مدني في يونيو 1946، عاد بلافريج من منفاه بكورسيكا إلى الرباط، واستأنف نشاطه في الحقل الوطني، وفي المدرسة، التي احتاجت إلى ترميمات مهمة بسبب الدمار الذي خلفه فيها الجيش الفرنسي عند احتلالها والاستيلاء عليها.