If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أسس هذه المدرسة الشيخ محمد رحمة الله الذي جاء إلى مكة المكرمة عام 1274هـ من الهند، وأذن له بالتدريس في الحرم المكي، ولم تكن هناك مدرسة منهجية في مكة فبادرت سيدة من سيدات الهند تُدعى "صولت النساء" إلى مساعدته فشرع ببناء مدرسته التي سماها "صولتية" بحارة الباب بالخدريسة في عام 1290هـ، وكان ذلك بعد أن اتضح أن وجود مدرسة في محيط الحرم لايؤدي الغرض المنشود من حيث تنظيم الدراسة كما كان يتطلع الشيخ محمد رحمة الله وذلك على غرار مدارس الهند الإسلامية العريقة وغيرها من المدارس الإسلامية المنتشرة في ذلك العهد في بعض البلدان العربية، وقام أحد أمراء الهنود المهاجرين والمقيمين في مكة المكرمة وتبرع ببعض الأماكن من داره وانتقلت مدرسة الشيخ رحمت الله إلى هذه الدار مشكِّلة نواة مدرسة مستقلة على نهج جديد، والتحق عدد كبير من الطلبة من أهل مكة المكرمة حتى ضاقت أماكن الدار بالطلاب فعاد الشيخ ونقل نصف طلابه إلى المسجد الحرام، وترامت أخبار هذه المدرسة الجديدة وعلمت بالأمر امرأة ثرية من الهند تسمى صولت النساء كانت قد قدمت في موسم الحج عام 1289هـ وأرادت إقامة رباط فاستشارت الشيخ رحمة الله في ذلك فعرض عليها بأن مكة مليئة بالأربطة ولكن ليس بها مدرسة يتعلم فيها أبناء المسلمين، فحبذت الفكرة، وتبرعت بقسط وافر من مالها الخاص وشيدت المدرسة في حي الخندريسة بحارة الباب جوار المسجد الحرام في عام 1290هـ، وانتقل الطلاب ودرسوا مدرسة الشيخ رحمة الله إلى هذه البناية الجديدة، وتخليداً لذكرى هذه المرأة واعترافاً لجميلها أطلق المؤسس اسم الصولتية على هذه المدرسة.