العربية  

books russian grand duchy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الدوقية الكبرى الروسية (Info)


    خلال الحرب الفنلندية بين السويد وروسيا، احتلت جيوش القيصر ألكسندر الأول فنلندا من جديد. واجتمعت الطبقات الأربعة بفنلندا المحتلة في مجلس بورفو في 29 مارس 1809 لإعطاء القيصر الروسي الولاء. تلى الهزيمة السويدية في الحرب التوقيع على معاهدة هامينا في 17 سبتمبر 1809، ومنذ ذلك الحين ظلت فنلندا دوقية كبرى ذاتية الحكم ضمن الإمبراطورية الروسية حتى نهاية عام 1917 مع عودة تلك الأجزاء من كاريليا المسماة "فنلندا القديمة" إلى فنلندا في عام 1812. في ذات العام أصبحت هلسنكي هي العاصمة بدلاً من توركو الأكثر توجها نحو السويد.

    تباينت درجة الاستقلال الذاتي خلال سنوات الحكم الروسي. سادت فترات من الرقابة والملاحقة السياسية خصوصاً في العقدين الأخيرين من السيطرة الروسية، ولكن فلاحي فنلندا ظلوا أحراراً (على عكس نظرائهم الروس) كما بقي القانون السويدي القديم ساري المفعول (بما في ذلك تلك الأجزاء ذات الصلة بدستور 1772 الذي سنه غوستاف الثالث). أُعيد تفعيل مجلس الغرف الأربعة القديم في ستينات القرن التاسع عشر مقراً تشريعاً تكميلياً جديداً يتعلق بالشؤون الداخلية. بدأ التصنيع خلال القرن التاسع عشر من الحراجة إلى الصناعة والتعدين والآلات واضعاً الأساس لازدهار فنلندا الحالي، وإن استمر العاملون بالزراعة يشكلون جزءاً كبيراً نسبياً من السكان حتى بعد انتهاء حقبة الحرب العالمية الثانية.

    القومية

    كانت السويدية اللغة المهيمنة في الإدارة والتعليم ولا سيما بعد إدماج فنلندا في الإدارة المركزية السويدية خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر. قبل ذلك، كانت الألمانية واللاتينية والسويدية لغات مهمة بجانب الفنلندية المحلية المحكية. استعادت الفنلندية هيمنتها بعد انبعاث القومية الفنلندية بالقرن التاسع عشر، وعمل الروس المراقبين لفصل الفنلنديين عن السويد ولضمان ولاءهم.

    نشر الملحمة الوطنية الفنلندية الكاليفالا في عام 1835، وهي مجموعة من الميثولوجيات والأساطير التقليدية من فولكلور االكاريليين (هم الفينيون الروس الأرثوذكس الذين سكنوا في بحيرة لادوغا بالمنطقة الشرقية من فنلندا، وتتبع اليوم شمال غرب روسيا)، الأمر الذي أثار القومية التي أدت لاحقاً إلى استقلال فنلندا عن روسيا.

    كانت صحوة الهوية الوطنية والقومية الفنلندية في منتصف القرن التاسع عشر نتيجة لتعمد اختيار أعضاء الطبقات العليا المتحدثة بالسويدية تعزيز اللغة والثقافة الفنلندية بوصفها وسيلة لبناء الأمة، أي لإقامة شعور الوحدة بين جميع الناس في فنلندا، بما في ذلك (وليس أقل أهمية) بين النخبة الحاكمة والفلاحين المحكومين.

    في سنة 1863، اكتسبت اللغة الفنلندية وضعاً في المجال الإداري، وفي عام 1892 أصبحت الفنلندية أخيراً لغة رسمية متساوية واكتسبت مكانة مماثلة لتلك التي للسويدية. في غضون جيل سيطرت الفنلندية بوضوح في الحكومة والمجتمع.

    تعرف الفترة 1870 - 1910 ب"الفترة الذهبية" في الأدب والفنون الفنلندية.

    الترويس

    ترويس فنلندا في الفترتين 1899-1905 و1908-1917 والمعروفة لدى الفنلنديين بسنوات القمع (Sortovuodet) هي سياسة حكومية اتبعتها الإمبراطورية الروسية بهدف القضاء على الحكم الذاتي بفنلندا. كان ذلك جزءاً من سياسة ترويس أوسع نطاقاً اتبعها الحكومات الروسية في وقت متأخر من القرن التاسع عشر وفي أوائل القرن العشرين سعت من خلالها لإلغاء الاستقلالية الثقافية والإدارية للأقليات غير الروسية داخل الامبراطورية.

    سنة 1899 بدأت سياسة الترويس ضد فنلندا بما عـُرف بتظاهرة فبراير (Helmikuun manifesti). بعد الصدمة الأولى وعدم التصديق، اتبعت الفنلنديون مقاومة سلبية منظمة تنظيماً جيداً.

    التغيير الديمقراطي

    في عام 1906، وكنتيجة للثورة الروسية قبل عام وما صاحبها من إضراب فنلندي عام، تم استبدال مجلس الغرف الأربع القديم ببرلمان فنلندا وحيد الغرفة ("إدوسكونتا"). مـُنحت المرأة الفنلندية حق التصويت في الاقتراع العام والانتخابات لتكون فنلندا أول بلد أوروبي (والثاني في العالم، بعد نيوزيلندا) يعطي المرأة حقوقاً متساوية في التصويت، ولم تعد تشترط العضوية في الطبقات أو ملكية الأراضي أو الألقاب الموروثة. ومع ذلك، كانت الأمور مختلفة على الصعيد المحلي، ففي الانتخابات البلدية كان عدد الأصوات مرتبطاً بمبلغ الضريبة المدفوعة. وبالتالي أمكن للأغنياء جمع عدد من الأصوات، بينما الفقراء ربما لا شيء على الإطلاق. تم تغيير نظام التصويت البلدي إلى اقتراع عام في سنة 1917 عندما انتخبت أغلبية يسارية في البرلمان.

    Source: wikipedia.org