If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أما الأسلوب الفني للمائدة المستديرة فيمكن اجماله على الشكل التالي: تجلس المجموعة حول مائدة بحيث يمكن لأعضاء المجموعة رؤية بعضهم البعض ويقوم قائد المناقشة بشرح الموضوع.. يشبه هذا الأسلوب في بعض الطرق التنشيط الفكري فيما عدا أنه يتعامل مع موضوعات أكثر صعوبة وتعقيدا أنها تسمح لكل شخص أن يعبر عن نفسه – كما أنها تمنح المشاركين الذين لا يتسع وقتهم الوقت الكافي لكي يفكروا ويسجلوا ملاحظاتهم ..وتضع كل المشاركين في نفس المستوى الفكري عند بداية المناقشة وتوضح الخبرة العملية أنها تمد المناقشة بالمعلومات الضرورية لها. وكان للطاولة المستديرة اهتمام أيضا من قبل الحركة البيوريتانية (النقاء الديني) ردا على الإباحية التي انتشرت في اعقاب الثورة الفرنسية والتي كانت تحرم الجلوس إلى وليمة على مائدة ارجلها غير مغطاة لانها تذكر بسيقان المراة.. وكان ذلك في القرن التاسع عشر.. واضافة إلى الطاولة حرمة الجلوس على الكرسي بالنسبة للمراة لان الكرسي ذكر كما افتت بذلك احدى الداعيات السوريات في القرن الواحد والعشرين.. و المائدة المستديرة ليست اختراعا إنكليزيا بل هي في الحقيقة اختراع عراقي بامتياز يعود إلى زمن جلجامش حين أنشأ مجلس حكماء لإدارة شؤون مملكته لتتساوى الرؤوس الجالسة إلى المائدة وتتفاوت الاراء والأفكار.. وهذه المائدة كثيرا مانراها في اجتماعات القمم العربية تحسبا لزعل قد يبدر من سيادة رئيس أو فخامة ملك أو سمو أمير حيث تكون دائرية رغم وجود رئيس دوري للقمة تبعا لدولة الانعقاد.. وقد اصبحت المائدة المستديرة رمزا للثقافة السياسية في أوقات الأزمات في المجتمعات التي تتعدد فيها الرؤوس والرئاسات..