If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يا سيِّدتي:
كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي
قبل رحيل العامْ.
أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ
بعد ولادة هذا العامْ..
أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ.
أنتِ امرأةٌ..
صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ..
ومن ذهب الأحلامْ..
أنتِ امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي
قبل ملايين الأعوامْ..
يا سيِّدتي:
يا المغزولة من قطنٍ وغمامْ.
يا أمطاراً من ياقوتٍ..
يا أنهاراً من نهوندٍ..
يا غاباتِ رخام..
يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ..
وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ.
لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي..
في إحساسي..
في وجداني.. في إيماني..
فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ..
يا سيِّدتي:
لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنواتْ.
أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ.
سوف أحِبُّكِ..
عند دخول القرن الواحد والعشرينَ..
وعند دخول القرن الخامس والعشرينَ..
وعند دخول القرن التاسع والعشرينَ..
وسوفَ أحبُّكِ..
حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ..
وتحترقُ الغاباتْ..
سيِّدتي:
أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ..
ووردةُ كلِّ الحرياتْ.
يكفي أن أتهجى اسمَكِ..
حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ..
وفرعون الكلماتْ..
يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..
حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ..
وتُرفعَ من أجلي الراياتْ..
كَلامٌ عنِ الحُبِّ قِيلَ افتراءً
جَهولٌ يُردِّدُهُ .. وجَهولَة
أُدينُ الَّذي قَالهُ بِالضَّلالِ .. وشرِّ الخِصالِ
فَحبّي أجلُّ وأسمى .. ومَا كَانَ رَهنَ مَقولَة
أحبُّكِ .. حتّى لَوَ انّي اتُّهمتُ
بِأنّي نَأيتُ بَعيداً .. بِحبِّكِ .. يا حُلوتي ..
عن وقارِ الرُّجولَة .. وأنّي بِحبِّكِ ما زِلتُ أرفضُ ..
أن أتعدّى زَمانَ الطُّفولَة
أحبُّكِ .. فَالحُبُّ لَيسَ يُقاسُ بِعمرٍ
يَظلُّ شَباباً فَتيّاً .. يَوحِّدُ بَينَ الصِّبا والكُهولَة
أحبُّكِ .. لا أستطيعُ التَّخلّي ..
عَنِ الحُبِّ يَوماً .. بِهذي السُّهولَة
أحبُّكِ .. مَا أنا إلاّ رَسولٌ .. حَملتُ رِسالةَ قَلبي إليكِ
وأعلمُ أنَّكِ مِثلي .. رَسولَة
خليلّي مرّ بي على أم جندب
فَإنّكُمَا إنْ تَنْظُرَانيَ سَاعَة ً
ألم ترياني كلما جئتُ طارقاً
عَقيلَة ُ أتْرَابٍ لهِا، لا دَمِيمَة
ألا ليتَ شعري كيف حادث وصلها
أقَامَتْ على مَا بَيْنَنَا مِنْ مَوَدّة ٍ
فإن تنأ عنها لا تُلاقِها
وقالت متى يبخل عليك ويعتلل
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن
علونَ بأنطاكية ٍ فوق عقمة
قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ
فَتوضِحَ فَالمِقراةِ لَم يَعفُ رَسمُه
تَرى بَعَرَ الآرامِ في عَرَصاتِه
كَأَنّي غَداةَ البَينِ يَومَ تَحَمَّلو
وُقوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ مَطِيِّهُم
وَإِنَّ شِفائي عَبرَةٌ مَهَراقَةٌ فَهَل
كَدَأبِكَ مِن أُمِّ الحُوَيرِثِ قَبلَه
فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَةً
أَلا رُبَّ يَومٍ لَكَ مِنهُنَّ صالِحٌ
وَيَومَ عَقَرتُ لِلعَذارى مَطِيَّتي فَيا
فَظَلَّ العَذارى يَرتَمينَ بِلَحمِه
وَيَومَ دَخَلتُ الخِدرَ خِدرَ عُنَيزَةٍ
تَقولُ وَقَد مالَ الغَبيطُ بِنا مَع
فَقُلتُ لَها سيري وَأَرخي زِمامَهُ
فَمِثلُكِ حُبلى قَد طَرَقتُ وَمُرضِعٍ
إِذا ما بَكى مِن خَلفِها اِنصَرَفَت لَهُ
وَيَوماً عَلى ظَهرِ الكَثيبِ تَعَذَّرَت
أَفاطِمَ مَهلاً بَعضَ هَذا التَدَلُّلِ
وَإِن تَكُ قَد ساءَتكِ مِنّي خِلقَةٌ
أَغَرَّكِ مِنّي أَنَّ حُبَّكِ قاتِلي
سأسكبُ قلبيَ فنجانَ عشقٍ
لتلكَ التي تستسيغُ صُبَابةَ روحيَ
بالشِّعْر و الهيلِ والزعفرانْ !
سأسكبهُ للتي يرتمي
على شاطِئَيْ مقلتَيْها جُنوني
فيجذبني رمشُها في حنينٍ
ويحضنُني جَفنُها في حَنانْ!
سأسكبهُ للتي تحتوينيَ
حُلْمًا شفيفًا يراودُ عينيْ غُلامٍ ذكيٍّ
تعوّدَ منذُ الطفولةِ لثْمَ المدادِ الدَّفِيءِ
على ورقٍ
من بياضِ الفؤادِ
تؤججهُ جمرةٌ في الجنَانْ!
سأسكبهُ للتي تستسيغُ دموعيَ مِلْحًا أُجاجًا
إذاما بِحاريَ هاجتْ وماجتْ
وفاضتْ سفينةُ صدريَ حُزْنًا
وضاقَ الزمانُ
وضجَّ المكانْ!
لتلكَ التي حينَ يصرخُ جُرحي
ويختطُّ نزفي معابرَ للشَّجْوِ
في داخلي
فتركضُ نحوي
تعانقُ شَجْوي
تهدهدُ راحتُها خاطري
تُغَنِّي عليَّ حفيفَ الجُنَيْنَةِ للكرَوانْ
لِتلكَ التي تستفيقُ ظنوني
على نغمةٍ من شذاها الأصيلِ
فأرحلُ فيها
وترحلُ فيَّ
على صهوةٍ من خُيولِ اليقينِ
ودربٍ تغرِّدُ خضرتهُ بالأمان
لِتلكَ التي لم أجدْها إلى الآنَ
إلاَّ
على لُجّةِ الحُلُمِ المستبدِّ
تراءى لعينيَّ حُوريَّةً
تعومُ وتطفُو
وتصحو وتغفو
وتتركني
بين شطِّ الأماني
وصحراءِ عُمْري
تُنازعِني في هَواها لُحُونٌ ثَكالى
يعربدُ فيها
أنينُ الربابةِ
بوحًا إليها
ونوحًا عليها
نشيجُ الكمان
أحاولُ وصفَ ما في القلبِ من حُبٍّ
فأكتبُ بعضَ أبياتٍ
وأمحوها
كأنَّ القلبَ يَرفُضُها
ويَرفُضُ ..
أن يكونَ الحبُّ أنغامًا
سأتلوها
وتعبيرًا بكِلْماتٍ
جميعُ الناسِ قالوها