If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لا تشير كلمة «اليمينية» في السلطوية اليمينية بالضرورة إلى سياسة شخص ما، بل إلى تفضيلاته النفسية والشخصية؛ وهذا يعني أن السلطوي اليميني يميل إلى اتباع الأعراف والسلطات المتبعة في المجتمع. من الناحية النظرية، يمكن أن تكون للسلطات التي يتبعها السلطوي اليميني وجهات نظر سياسية يمينية أو يسارية.
كان مقياس العقيدية الذي اتبعه ميلتون روكيش محاولة مبكرة لقياس السلطوية البحتة، سواء كانت يسارية أم يمينية. تم تصميم المقياس بعناية لقياس العقلية المغلقة دون النظر إلى الأيديولوجية. ومع ذلك، وجد الباحثون أنها مرتبطة بالتحفظ السياسي البريطاني.
في سياق مماثل من البحث، وجد فيليب تيتلوك أن المعتقدات اليمينية مرتبطة بتعقيد أقل تكاملاً من المعتقدات اليسارية. كان لدى الأشخاص ذوي المواقف الليبرالية المعتدلة أعلى درجة من التعقيد التكاملي في إدراكهم.
كان هناك عدد من المحاولات الأخرى لتحديد «السلطات الاستبدادية اليسارية» في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا. كان أصحاب هذه المحاولات من الأشخاص الخاضعين للسلطات اليسارية، ممن يمتلكون تقليدية كبيرة لوجهات النظر الليبرالية ويعادون الأشخاص الذين يعارضون الأيديولوجية اليسارية.
لقد فشلت هذه المحاولات لأن مقاييس السلطوية ترتبط دائماً -ولو بشكل قليل- مع اليمين؛ ومع ذلك، عُثر على السلطوية اليسارية في أوروبا الشرقية. من المؤكد أن هناك متطرفين من جميع الأطياف السياسية، لكن معظم علماء النفس يعتقدون حالياً أن السلطوية هي غالباً ظاهرة يمينية.
على الرغم من دعم السلطويين في أمريكا الشمالية للأحزاب السياسية المحافظة بشكل عام، إلا أن هذا الاستنتاج يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في سياق تاريخي وثقافي. على سبيل المثال، كان السلطويون خلال الحرب الباردة في الولايات المتحدة –عادةً- معادين للشيوعية، في حين دعم السلطويون في الاتحاد السوفيتي –عموماً- الحزب الشيوعي وعارضوا الرأسمالية. وبالتالي فإن السلطويين يفضلون عموماً السبل المعروفة ويعارضون التغيير الاجتماعي والسياسي، وبالتالي حتى السياسة التي توصف عادة بأنها يمينية أو يسارية ليست وصفية بحد ذاتها. وعلى الرغم من النظر إلى الشيوعية كنظام يساري، لكنها لاتزال تلهم نفس الاستجابات.
علاوة على ذلك، تشير الأبحاث الحديثة إلى أنه قد يظهر التقدميون السياسيون صفات السلطوية عندما يُسألون عن المسيحيين المحافظين. هذا يترك أسئلة حول ما يجعل الأيديولوجيات المتغيرة اليسارية أو اليمينة عرضةً للتأويل.
وجدت دراسة أجريت عام 2017 أدلة تشير إلى وجود سلطويين يساريين، واقترحت دراسة أجريت عام 2015 دعماً للصحة السياسية، باعتباره مراقبة للوجهات التي تسيء إلى مجموعة معينة في المجتمع أو تضر بها، ويمكن أن تكون مظهراً من مظاهر السلطوية اليسارية.
في الأبحاث التي نُشرت في مجلة «نيوساينتيست» والتي تضمنت عينة من 10 آلاف شخص، ارتبطت نية التصويت لصالح انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بقيم عالية من مؤشر RWA.
تقول كارين ستينر -الأستاذة الأسترالية المتخصصة في السلطوية- بأن السلطوية مختلفة عن النزعة المحافظة لأن السلطوية تعكس النفور من الاختلاف عبر الفضاء (أي تنوع الناس والمعتقدات في أي لحظة)، بينما تعكس النزعة المحافظة النفور من الاختلاف بمرور الوقت (أي التغير).
تقول ستينر إن المحافظين سوف يتبنون التنوع العرقي والحريات المدنية والحرية الأخلاقية إلى الحد الذي يتم فيه إضفاء الطابع المؤسسي بشكل رسمي على التقاليد المدعومة من قبل السلطات، وبالتالي سوف يدعمون الاستقرار الاجتماعي.
يميل المحافظون إلى الانجذاب نحو السلطوية عندما يكون الرأي العام ذو طبع سيئ، مع فقدان للثقة في المؤسسات العامة، لكنهم بشكل عام يقدرون الاستقرار واليقين فيما يتعلق بالمزيد من التوحيد. ومع ذلك، تقول ستينر إن السلطويين يريدون أيضاً تقييد الاختلاف حتى عندما يتطلب القيام بذلك تغييراً اجتماعياً كبيراً، ووحالة من عدم الاستقرار.