If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كلينتون ريتشارد دوكينز (بالإنجليزية: Clinton Richard Dawkins) هو عالم سلوك حيوان وأحياء تطورية ومؤلف بريطاني، وكان أستاذًا لمادة الفهم العام للعلوم في جامعة أوكسفورد بين 1995 و2008 وهو زميل فخري لكلية نيو كوليج.
برز دوكينز عام 1976 عندما نشر كتابه الجين الأناني، الذي أشاع وجهة نظر ارتكاز التطوير على الجينات، وقام بصياغة مصطلح ميم فيه. في كتابه النمط الظاهري الموسع في 1982، في كتابه النمط الظاهري الموسع عام 1982 أدخل في علم الأحياء التطوري مفهوماً مؤثراً وهو أن التأثيرات الظاهرية للجين ليس بالضرورة أن تقتصر على جسم المتعضية، بل يمكن أن تمتد في البيئة. أسس عام 2006 مؤسسة ريتشارد دوكينز للعلوم والمنطق.
عُرف دوكينز بكونه ملحدًا ومنتقدًا للخلقية والتصميم الذكي. في كتابه صانع الساعات الأعمى عام 1986 يحاجج دوكينز ضد تشبيه صانع الساعات، بأن تعقيد المتعضيات الحية دليل على وجود خالق خارق. يصف دوكينز العمليات التطورية بأنها "صانع ساعات أعمى" في التكاثر والتحوّر والاختيار، باعتبارها عمليات غير موجهة من أي مُصمّم. يدّعي دوكينز في كتابه وهم الإله عام 2006 أن فكرة الخالق الخارق لا وجود لها وأن الإيمان الديني وهم، كما أن دوكينز يعارض تدريس الخلقية في المدارس.
حصل دوكينز على جوائز أكاديمية وجوائز كتابة مرموقة عديدة، كما أن له ظهوراً منتظماً على التلفاز والراديو والإنترنت، حيث يناقش خلالها كتبه، آراؤه، أفكاره والإلحاد كشخصية مثقفة عامة.
ولد دوكينز في نيروبي ، كينيا فترة حكم الإمبراطورية البريطانية في 26 مارس 1941. والدته جين ماري فيفان (مواليد لاندر)، والده كلينتون جون دوكينز كان موظفاً مدنياً زراعياً في الخدمة الاستعمارية البريطانية في نياسلاند (مالاوي حالياً). استدعي والده للخدمة في كتيبة بنادق الملك الأفريقية خلال الحرب العالمية الثانية، وعاد إلى إنجلترا عام 1949، عندما كان دوكينز قد بلغ الثامنة. ورث والد دوكينز حديقة أوفر نورتون في مقاطعة أكسفوردشير، وقد قام بزراعتها تجارياً. يعتبر ريتشارد دوكينز نفسه إنجليزياً، وهو يعيش في أوكسفورد في إنجلترا. لدى دوكينز أخت أصغر منه.
كان والدا دوكينز مهتمين بالعلوم الطبيعية، وقد أجابا على أسئلة دوكينز من الناحية العلمية. يصف دوكينز تنشئته أثناء طفولته بأنها "تربية أنجليكانية طبيعية". اعتنق دوكينز المسيحية خلال مراهقته، وظل حتى منتصف عمره، عندما استنتج أن نظرية التطور تمثّل تفسيراً أفضل لتعقيد الحياة، وتوقف عندها عن الاعتقاد بوجود إله. يقول دوكينز: "السبب الرئيس الباقي لكوني دينيَّاً كوني معجباً بتعقيد الحياة وشعوري أنه ينبغي وجود مصمم، وأعتقد أنه عندما أدركت أن الداروينية كانت تفسيراً أرقى وسحبت البساط من تحت حجة التصميم.".
حضر دوكينز مدرسة أوندل في نورثهامبتونشير، وهي مدرسة عامة إنجليزية بنَفس كنيسة إنجلترا، حيث كانت في منزل لونديمير. أثناء وجود دوكينز في مدرسة أوندل قرأ كتاب برتراند راسل "لماذا لست مسيحيًا" للمرة الأولى. درس دوكينز علم الحيوان في كلية بيلول في جامعة أوكسفورد وتخرج عام 1962، وقد درس على يد عالم سلوك الحيوانات الحائز على جائزة نوبل نيكولاس تينبرغن، وبقي تحت إشراف تينبرغن كطالب باحث، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه بحلول عام 1966، وظل باحثًا مساعدًا لعام آخر. كان تينبرغن رائداً في دراسة السلوك الحيواني، ولاسيما في مجالات الغريزة والتعلم والاختيار، وقد تناول بحث دوكينز في هذه الفترة نماذج صنع القرار عند الحيوان.
أصبح دوكينز أستاذاً مساعداً لعلم الحيوان في جامعة كاليفورنيا بريكلي بين عامي 1967 و 1969، وخلال هذه الفترة كان معظم الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية في جامعة كاليفورنيا بريكلي يعارضون حرب فيتنام التي كانت جاريةً آنذاك، وقد شارك دوكينز في التظاهرات والأنشطة المضادة للحرب. عاد دوكينز إلى جامعة أوكسفورد خلال السبعينيات كمحاضر. عام 1990 حاز رتبة "قارئ" الأكاديمية. عُيِّن عام 1995 أستاذ لفهم الجمهور للعلوم، وقد رُشح من قبل تشارلز سيموني الذي عبّر آنذاك عن أن "حامل اللقب ينبغي أن يتوقع منه مساهمات هامة في فهم الجمهور لحقل علمي معين"، وأن حاملها الأول يجب أن يكون تشارلز دوكينز، حيث شغل دوكينز منصب الأستاذية منذ عام 1995 وحتى عام 2008.
أصبح دوكينز زميلاً للكلية الجديدة في أكسفورد منذ عام 1970، وهو حائز الآن على زمالة فخرية. ألقى دوكينز العديد من المحاضرات كمحاضرة هنري سيدجويك التذكارية 1989، ومحاضرة إراسموس داروين التذكارية الأولى 1990، ومحاضرة مايكل فاراداي 1991، ومحاضرة توماس هنري هكسلي 1992، ومحاضرة إيرفين التذكارية 1997، ومحاضرة شيلدون دايل 1999، ومحاضرة تينبرغن 2004، ومحاضرات تانر 2003. عام 1991 ألقى دوكينز محاضرات المعهد الملكي لعيد الميلاد للأطفال عن نمو الكون. قام بتحرير عدة مجلات، وعمل كمستشار تحريري لموسوعتي إنكارتا والتطور. وهو مُدرج كمحرر رفيع المستوى وكاتب عمود في مجلة البحث الحر العلمانية الإنسانية، وقد أصبح دوكينز عضواً في هيئة تحرير مجلة سكيبتيك منذ تأسيسها. وقد قام دوكينز بتحكيم جوائز متنوعة كجائزة فاراداي للجمعية الملكية، وجوائز التلفزيون للأكاديمية البريطانية، وكان دوكينز رئيسًا لقسم علوم الحياة في الجمعية البريطانية للنهوض بالعلوم. عام 2004 قامت كلية باليول في جامعة أكسفورد بإنشاء جائزة دوكينز والتي تُمنح "للبحث المتميز في علم البيئة وسلوك الحيوانات التي يتعرض بقاءها للخطر جراء الأنشطة البشرية". تقاعد دوكينز من الأستاذية عام 2008 وأعلن عن خططه لكتابة "كتاب موجه للشباب يحذرهم فيه من الاعتقاد بالقصص المضادة للعلم". عام 2011 أصبح دوكينز أستاذاً في الكلية الجديدة للعلوم الإنسانية، وهي جامعة خاصة جديدة في لندن، أنشأها أي سي جرايلنج، وقد افتتحت في سبتمبر 2012.
ظهرت شهرة دوكينز في علم الأحياء التطوري، بعد الرأي الذي طرحه حول ارتكاز التطور على المورثات، حيث اعتبر المورثة أو الجين الوحدة الأساسية للاختيار في التطور، وقد عبّر دوكينز عن هذا بوضوح في كتبه:
a. ^ أثّر دابليوم دي هاملتون بدوكينز، وهذا ظاهر في كتاب دوكينز الجين الأناني. أصبحا أصدقاءاً في أوكسفورد وبعد وفاة هاملتون عام 2000، كتب دوكينز نعياً ونظم خدمة تذكارية علمانية.
b. ^ انتهى النقاش بنتيجة "أن عقيدة الخلق أكثر صلاحية من نظرية التطور" حيث هُزم بـ 198 صوتاً مقابل 115 صوت في صالحه.