If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لقد حدثت إنتفاضة في شمال مصر وذلك في العام الرابع عشر من ولايته. و هذه الإنتفاضة على الأرجح متعلقة بالنزاع المتواصل بين منتوحتب الثاني المتمركز في طيبة و الأسرة العاشرة المناوئة له والمتمركزة في هيراكليوبوليس التي هددت بإجتياح مصر العليا. و العام الرابع عشر من ولاية منتوحتب الثاني بالفعل قد تم تسميتها عام جريمة ثني. و بالتأكيد يشير ذلك إلى إستيلاء ملوك هيراكليوبوليس على منطقة ثني، ويبدوا أنهم قاموا بتدنيس الجبانة الملكية المقدسة بأبيدوس في هذه العملية، وجبانة أبيدوس هي جبانة ملكية عتيقة. و بناء عليه أرسل منتوحتب الثاني على الفور جيشه إلى شمال البلاد. و مقبرة المحاربين المشهورة بالدير البحري و التي تم إكتشافها في عشرينيات القرن العشرن تحتوي على رفاة 60 جثة من جثث الجنود الذين قتلوا في معركة، وهي جثث لم يتم تحنيطها وتم لفها بالكتان وعليها الخرطوش الملكي للملك منتوحتب الثاني. و نظراً لقربها من مقابر طيبة الملكية يُعتقد أن مقبرة المحاربين هي مقبرة الأبطال الذين قتلوا خلال الصراع بين منتوحتب الثاني وعدوه في الشمال. و أن "مري-كا-رع" حاكم مصر السفلى في ذلك الوقت ربما قد توفى خلال هذا الصراع، مما زاد من ضعف مملكته وأعطى منتوحتب الثاني الفرصة لإعادة توحيد مصر. و التاريخ الذي تحقق فيه هذا التوحيد غير معروف بشكل دقيق، إلا أنه من المفترض حدوثه قبل العام التاسع والثلاثون من ولايته بفترة وجيزة. و تظهر الأدلة بالفعل أن عملية التوحيد قد إستغرقت وقاتاً طويلاً، ربما نتيجة إنعدام الأمن بشكل عام في البلاد في ذلك الوقت: فالعامة قد تم دفنهم بالأسلحة، وأظهرت اللوحات الجنائزية المسئولين يحملون الأسلحة بدلاً من الشعارات الملكية المعتادة، و عندما أرسل خليفة منتوحتب الثاني حملته إلى بلاد بونت بعد حوالي 20 عاماً من التوحيد كان عليهم تطهير وادي الحمامات من المتمردين.
إن رعايا منتوحتب الثاني إعتبروه إله أو نصف إله بعد إعادة التوحيد. و استمر هذا هو الحال خلال أواخر الأسرة الثانية عشر بعد حوالي 200: فأقام سنوسرت الثالث و أمنمحات الثالث لوحات تذكارية لشعائر فتح الفم المقامة عند تماثيل منتوحتب الثاني.