If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شكل إعادة التوحيد عبئا ثقيلا على الاقتصاد الألماني وأبطأ من نموها الاقتصادي في السنوات التالية. وتقدر كلفة إعادة التوحيد بما يزيد عن 1.5 ترليون يورو وهو ما يزيد عن مجمل الديون الوطنية على ألمانيا. يرجع السبب الأساسي في هذا إلى الضعف الشديد الذي كان يعانيه اقتصاد ألمانيا الشرقية خصوصا إذا ما قورن باقتصاد ألمانيا الغربية بالإضافة إلى معدلات التحويل -لأسباب سياسية- من المارك الألماني الشرقي إلى المارك الألماني والذي لم يتأقلم مع هذا الواقع الجديد مما أدى إلى خسارة مفاجأة -غالبا ما تكون مدمرة أيضا- لأية فرصة للصناعات الشرقية في المنافسة مما أدى إلى انهيارها في وقت قصير جدا. وفي الوقت الحاضر فما زال هنالك تمويلات خاصة تزيد عن 100 مليار يورو لإعادة إعمار الجزء الشرقي من ألمانيا. وقد أدى تزويد البضائع والخدمات إلى ألمانيا الشرقية باستنزاف مصادر ألمانيا الغربية. وكذلك فقد توجب خصخصة الصناعات الخاسرة التي كانت تدعمها الحكومة الشرقية في السابق.
ومن نتائج إعادة التوحيد تحول معظم الصناعات عن ألمانيا الشرقية مما أدى بنسب البطالة أن ترتفع إلى 20%. ومنذ ذلك الحين فقد استمر مئات الآلاف من الألمان الشرقيين بالهجرة إلى ألمانيا الغربية للبحث عن فرص عمل مما أفقد الجزء الشرقي نسبة ليست بالقليلة من سكانها وخصوصا أولئك ذوي المهارات العالية.
ما زال حتى اليوم هناك فروقات اجتماعية بين الألمان الشرقيين والألمان الغربيين. فبينما يتمنى بعض الألمان الغربيين عدم حدوثها من الأساس لأنهم يربطون كثيرًا من الضعف الناجم اليوم في اقتصاد ألمانيا كأحد تبعات الوحدة. في الجهة المقابلة، ينتاب كثير من الألمان الشرقيين نفس الشعور، بأن حياتهم تغيرت رأسا على عقب جراء الوحدة، ويتمنون عودة النظام الاشتراكي، حيث كان العمل على الأقل متوفرًا أكثر مما هو عليه في النظام الرأسمالي الحالي.
كسبت العاصمة برلين كثيرا من الوحدة. نقلت معظم الدوائر الحكومية الفيدرالية الألمانية مقارها الرئيسية لها. كما نقلت الدول الأجنبية سفاراتها من بون إلى برلين. اليوم تستثمر الحكومة الفيدرالية مئات الملايين من اليورو في تنمية البنية التحتية في المدينة. تماما كما حصل مع معظم مدن ألمانيا الشرقية. فعلى سبيل المثال تملك المدن الكبيرة فيها مثل درسدن ولايبزغ أحدث أنواع وسائل النقل، كما أن بنيتها التحتية أصبحت تضاهي مثيلاتها في مدن القسم الغربي من ألمانيا.