If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يرى غراهام فاولر – أحد مراقبي المشهد السياسي في الشرق الأوسط وأحد مؤيدي السماح للإسلاميين بالمشاركة في السياسة – أنه «من أفظع وأشد الأدوار التي يلعبها الإسلاميون ضررًا هو هجومهم الوحشي على أي كتابات متعلقة بالإسلام لا يتفقون معها وتشريع إجراءات قانونية ضدها».
من بين أوائل الضحايا الذين استهدفهم الإسلاميون في محاولتهم لفرض مذهبهم الإسلامي الأصولي: أحمد كسراوي؛ رجل دين سابق ومفكر مؤثر في أربعينيات القرن العشرين في إيران. اُغتيل عام 1946 بتهمة الكفر من قِبل فدائيان الإسلام؛ جماعة إسلامية مسلحة.
في 18 يناير 1985 أُعدم محمود محمد طه -عالم دين ومسلم ملتزم بعمر السادسة والسبعين- شنقًا في مكان عام في الخرطوم بتهمة الزندقة ورفضه تطبيق الشريعة الإسلامية إلى جانب عدة تهم أخرى. عارض طه الشريعة الإسلامية بصورتها التاريخية كما كانت تُطبق في السودان لأنه يرى أن الآيات القرآنية التي تستند عليها الشريعة (التي تُعرف بالآيات المدنية) تتناسب مع الظروف الزمانية والمكانية التي نزلت فيها تلك الآيات فقط – أي المدينة المنورة في القرن السابع الميلادي – وأن الآيات المكية تُعد ناسخة لها. يرى طه كذلك أن الآيات المكية تمثل تصوره المثالي عن الدين.
يُعد الروائي المصري الفائز بجائزة نوبل، نجيب محفوظ، أشهر شخصية عامة عربية مُتهمة بالردة ومُستهدفة من قبل الجماعات الإسلامية. تعرض نجيب محفوظ للمضايقة من قبل الإسلاميين، وطعنه أحدهم في رقبته حتى كاد أن يقتله ولكنه نجا بحياته وأصيب بالشلل لبقية عمره. ومن بين الأمثلة الأخرى الروائي المصري صلاح الدين محسن الذي
حُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة لكتاباته التي «تسيء للإسلام» على حد قول المدعي». ومثلت الكاتبة المصرية النسوية نوال السعداوي كذلك أمام القضاء بصفة متكررة لكتاباتها المعادية للإسلام، وطُلب من زوجها أن يطلقها بدعوى أنها مرتدة عن الإسلام، ولكن المحكمة حكمت ببطلان التهم الموجهة إليها. اتهم المحامون الإسلاميون كذلك بروفيسور الأدب العربي والإسلامي ناصر أبو زايد بالردة لكتاباته عن خلفية القرآن، وطلبوا من زوجته أن تنفصل عنه.
اُغتيل الكاتب المصري فرج فودة في 8 يونيو 1992 من قبل متشددي الجماعة الإسلامية كي يضربوا به مثلًا للمفكرين المعادين للأصولية الإسلامية.
يزعم البعض في أحيان كثيرة أن الإسلاميين ينقسمون إلى «متطرفين عدوانيين» وإسلاميين «معتدلين» يعملون في سلام داخل النظام السياسي القائم. ولكن عالم السياسة غيليس كيبل لاحظ أن كلًا من الإسلاميين المعتدلين والمتطرفين كانوا يتعاونون مع بعضهم البعض في مصر في تسعينيات القرن العشرين. فعلى سبيل المثال دافع الشيخ «المعتدل» محمد الغزالي (الذي قيل عنه أنه «أحد أجلّ شيوخ العالم الإسلامي») عن قتلة فرج فودة أثناء محاكمتهم. «أعلن الغزالي أن أي شخص مسلم الولادة يناهض الشريعة الإسلامية (كما فعل فودة) فهو مُذنب بتهمة الردة التي تستحق القتل عقابًا لها. وفي حالة غياب الدولة الإسلامية المُخولة بتطبيق تلك العقوبة فلا لوم إذًا على من يحمل مسؤولية تنفيذ العقوبة على عاتقه».