If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لا يتبع ما يقارب نصف الأشخاص التوجيهات المتعلقة بالأنظمة العلاجية. سميت هذه الحالة بمصطلح «عدم الاستجابة» حتى مؤخرًا، إذ اعتبر البعض أن هذا المصطلح يشير إلى عدم اتباع المرضى لتعليمات العلاج بسبب سلوك غير عقلاني أو تجاهل متعمد للتعليمات.
يندرج ضعف فهم المريض للتوجيهات العلاجية تحت مسمى «الثقافة الطبية»، التي تشكل عقبة كبيرة في وجه الامتثال للعلاج جنبًا إلى جنب مع التكلفة. يوجد العديد من الأدلة القوية التي تثبت ترابط التعليم بالصحة البدنية. يعتبر التحصيل العلمي المتدني عاملًا رئيسيًا في حلقة التفاوت الصحي.
في عام 1999، كان ما يقارب خِمس سكان المملكة المتحدة (أي سبعة ملايين شخص تقريبًا) يعانون من مشاكل في المهارات الأساسية، وخصوصًا في ما يتعلق بالإلمام الوظيفي بالقراءة والكتابة ومبادئ الحساب. وصفت الثقافة على أنها «القدرة على القراءة والكتابة والتحدث باللغة الإنجليزية واستخدام الرياضيات بما يتناسب مع متطلبات العمل والمجتمع بشكل عام». جعل هذا الأمر مهمة تناول الأدوية بشكل فعال وقراءة الملصقات واتباع الأنظمة الدوائية ومعرفة المزيد عن الحالة أمرًا مستحيلًا بالنسبة لمن لا يمتلك هذه الثقافة.
أخذت الجمعية الوطنية الأمريكية للصيادلة عينات من 1.020 مواطن أمريكي تجاوزوا سن الأربعين من عمرهم، وممن يمتلكون وصفة طبية جارية المفعول لمرض مزمن لمدة شهر في عام 2013، ثم منحت الجمعية هؤلاء المواطنين درجة C+ لامتثالهم. وفي عام 2012، تبين أن الزيادة في نصيب المريض من تكاليف الدواء مرتبطة بانخفاض امتثاله لهذا الدواء.
يشمل عدم الامتثال للأدوية كل من فئتي الشباب والمسنين. غالبًا ما يعاني كبار السن من ظروف صحية عديدة، إذ تصف دائرة الصحة الوطنية ما يقارب نصف أدويتها للأشخاص الذين تجاوزوا سن التقاعد مع أنهم لا يمثلون سوى 20% من سكان المملكة المتحدة. سلط هيكل دائرة الصحة الوطنية الأخير المتعلق برعاية كبار السن الضوء على أهمية تناول وتنظيم الأدوية بشكل فعال لدى هذه الفئة من السكان. ومع ذلك، قد يواجه كبار السن تحديات مرتبطة بتناول العديد من الأدوية ذات الجرعات المتكررة ونقص المهارة وضعف الوظائف الإدراكية، إذ تشكل معرفة المريض قلقًا في ما يتعلق بهذه الحالة.
يمتلك الأشخاص ذوو الخلفيات العرقية المختلفة مشاكل فريدة في الامتثال، إذ يتعلق الأمر بالتعليم وعلم وظائف الأعضاء والثقافة والفقر. لا يوجد سوى بعض الدراسات المنشورة حول الامتثال بتناول الأدوية في مجتمعات الأقليات العرقية. يؤثر كل من الأصل العرقي والثقافة على بعض السلوكيات الحاسمة صحيًا، مثل المشاركة في برامج الكشف وحضور مواعيد المتابعة.
نادرًا ما يتبع المرضى التوجيهات المرتبطة بالدورة العلاجية بعد البدء فيها، إذ نادرًا ما يكملون دورتهم العلاجية. يترك 50% من مرضى ارتفاع ضغط الدم علاجهم في غضون عام من التشخيص. تعتبر معدلات المثابرة على تناول الأدوية الخافضة لضغط الدم قليلة للغاية خلال السنة الأولى من العلاج. لا يلتزم إلا ثلث المرضى الذين يتناولون أدوية لخفض الدهون في 90% من دورة علاجهم. يساعد تكثيف تدخلات الرعاية لدى المرضى (مثل رسائل التذكير الالكترونية وتدخلات الصيدلي والتثقيف المهني الصحي للمرضى) في تحسين معدلات امتثال المرضى للأدوية المخفضة للدهون ومستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار.