العربية  

books resistance to the turkish invasion

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مقاومة الغزو التركي (Info)


  • مقالات مفصلة: حملة محمد علي باشا على السودان
  • معركة كورتي

في أثناء وصول حملة محمد علي باشا للسودان بقيادة ابنه إسماعيل باشا لم تواجه الحملة أي مقاومة حتى وصلت إلى حدود مملكة الشايقية، حيث كانت أول مقاومة للغزو التركي منذ دخوله السودان، فحدثت في 4 نوفمبر معركة كورتي أول معركة بين الجيش الغازي والشايقية والتي هزم فيها الشايقية. وكانت من بين قوات الشايقية فتاة صغيرة تدعى مهيرة بت عبود بنت شيخ السواراب، وكانت على جمل مزين بالحلي الغنية، فكانت تلهب حماس الشايقية في معركة كورتي بأشعارها، وأعطت إشارة الهجوم للشايقية - وقد يكون هذا التقليد مستمد من المآثر للمحاربة عزلة في القرن السابع عشر والتي كانت تشتهر بمهاراتها القتالية -. وتم دحر الهجوم الجريء للشايقية بالأسلحة النارية، وكان الشايقية كانوا يستخدمون الرماح والسيوف، ولم يستخدم الجيش التركي مدفعيتهم في هذه المعركة حيث كانت المدافع لا تزال تنقل على النهر بواسطة القوارب. وكان ممن شارك بالمعركة الملك شاويش والملك صبير وعدة زعماء من القبيلة. بعد المعركة وعد إسماعيل باشا جيشه مكافأة 50 قرش لكل من يقطع زوجاً من آذان العدو ويأتي بها إليه، وأدى هذا العمل الوحشي إلى الكثير من التشويه للمدنيين من الشايقية، حيث انتشروا في القرى وبدأوا بتقطيع آذان كل من يجدوه من الشايقية. ولم يستطع إسماعيل باشا السيطرة على قواته بعد ذلك، إلا أنه قد تمكن من إنقاذ 600 امرأة بلا أذنين من المزيد من الاعتداءات، حيث نقلهن إلى مكان آمن في جزيرة على النيل.

بعد هذه الهزيمة انسحب الشايقية عابرين النيل إلى جبل الضيقة وتحصنوا في القلعة الواقعة عليه - والتي لا تزال آثارها باقية - ولحقهم إسماعيل باشا، وبما أن الشايقية قد فقدوا العديد من فرسانهم في معركة كورتي فقد جندوا مشاة من الفلاحين، ومرة أخرى بدأوا الهجوم عليهم، ولكن تمكن إسماعيل باشا في هذه المرة من أن يحضر مدافعه، والتي قضت على قوات الشايقية. ومرة أخرى بدأت المذابح بعد النصر التركي. سار الملك جاويش بجيشه حتى وصل شندي والحلفايا، محاولا عقد حلف مع المك نمر (ملك الجعليين) والعبدلاب، ولكن باءت جهوده بالفشل.

بعد هذا الانتصار عبر إسماعيل باشا في 21 فبراير 1821م بالجزء الأكبر من قواته صحراء بيوضة، ووصل إلى البقير جنوب الدامر، وبعد عدة مفاوضات، قدم عدد قليل من المماليك وسمح لهم بالعودة إلى مصر، أما البقية الذين رفضوا القدوم هربوا وتعمقوا أكثر في البلاد ولا يعرف المزيد عنهم. أما بقية الزعماء المحليين الذين كانو صامدين ضد الغزو عقد معهم إسماعيل باشا شروطاً، وأما باقي الشايقية فقد جعلهم إسماعيل باشا ضمن قواته الخاصة ومن ضمنهم الملك شاويش ملك العدلاناب، وأما الجعليين فجعلهم إسماعيل باشا تحت المك نمر ملك شندي.

Source: wikipedia.org