If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بينما كان تشكيل شركة الهند الشرقية في موضع البحث والنقاش، أرسلت أليصابت الأولى ملكة إنگلترا مبعوثها «يُوحنَّا ميلدنهال» إلى أكبر محملًا بالهدايا والتحف الجميلة، تطلب منه موافقته على وجود عدد من التجار الإنگليز في بلاده، بشروط جيدة مثل التي يتمتع بها البرتغاليون. وفي أواخر عهد أكبر زارت بعثة إنگليزية الهند للإطلاع على الترتيبات التي يمكن اتخاذها لبدء التجارة مع الهند ومعرفة مجريات الأمور فيها. ولم تصل أي سفينة من سفن الشركة في عهد أكبر إلى السواحل الهندية تجنبًا من المواجهة العسكرية مع القوات العسكرية الپُرتُغالية التي كانت في حرب مع الإنگليز.
بعد فتح كشمير قي سنة 995هـ المُوافقة لسنة 1587م وصل إلى أكبر مبعوث حاكم كاشغر وقد أحسن استقباله وأكرمه، وسلمه رسالة إلى ملكه يؤكد فيها على علاقات حسن الجوار، وأكد له أن دولته دولة صديقة ويمكن له أن يطلب العون منها في أي وقت، واستفسر أكبر عن وجود الفنانين والحرفيين والصناع في كاشغر. كما أرسل في سنة 997هـ الموافقة لسنة 1589م سفارة إلى حاكم التبت بهدف بعث روح الطمأنينة بينهم.
زار الرحَّالة والمُستكشف الفرنسي «پيير أوليڤيه ماليربي» بلاط أكبر خِلال هذه الفترة، أثناء جولته في بلاد الشرق الأقصى وآسيا الجنوبيَّة والجنوبيَّة الشرقيَّة، في رحلةٍ كانت أقرب إلى التجسُّس من الاستكشاف، إذ لمَّا عاد إلى فرنسا قابل الملك هنري الرابع وأعلمه بِمدى ثراء تلك البلاد وكثرة الذهب والفضَّة فيها وضرورة دُخُول فرنسا السباق الاستعماري ضدَّ الپُرتُغال وإنگلترا في تلك الأنحاء من العالم، واقترح عليه أن يقود حملةً عسكريَّة باسمه (أي الملك) وباسم المملكة الفرنسية في سبيل فرض وجودهم في الهند وجُزُر الهند الشرقيَّة.