If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وتنفيذا لقرار اللجنة التنفيذية أرسلت مجالس العمال والعسكرية من جميع أنحاء الرايخ نوابًا إلى برلين، حيث سيجتمعون يوم 16 ديسمبر في سيرك بوش لحضور المؤتمر العام الأول للمجالس العمال والعسكرية (Erster) Allgemeiner Kongress der Arbeiter- und Soldatenräte). لمنع هذا خطط إيبرت والجنرال غروينر لاستعادة السيطرة على العاصمة يوم 15 ديسمبر، فطلبا من القوات الموجودة في برلين منع هذا المؤتمر. ولكن قامت إحدى تلك الكتائب المعينة بفتح النار قبل أوانها يوم 6 ديسمبر مطالبة إيبرت ليكون رئيسا. فعند محاولتها القبض على المجلس التنفيذي فتح جنودها النار على مظاهرة غير مسلحة للحرس الأحمر وممثلين عن المجالس العسكرية المنتسبين إلى رابطة سبارتكوس فقتل 16 شخصا. عندها أضحت إمكانية العنف وخطر انقلاب اليمين مرئية بالفعل. ردا على هذا الحادث طالبت روزا لوكسمبورغ في 12 ديسمبر في صحيفة تابعة للسبارتكوس بالنزع السلمي لأسلحة الأفواج العسكرية العائدة للوطن وتسليمها لقوة العمال في برلين. وطالبت بخضوع المجلس العسكري للبرلمان الثوري وأن يعاد تثقيف الجنود.
لمنع ذلك خطط إيبرت والجنرال غروينر لاستعادة السيطرة على العاصمة في 15 ديسمبر بمساعدة قوات خط المواجهة الذين بدأوا بالعودة إلى برلين في 10 ديسمبر، فاستقبل إيبرت عشرة أفواج عائدة من الجبهة أملاً في استخدامها ضد المجالس. ولكن تبين لاحقا أن تلك القوات لم تكن مستعدة للقتال. فالحرب قد انتهت وأعياد الميلاد على الأبواب، ومعظم الجنود يريدون فقط العودة إلى منازلهم لرؤية عائلاتهم. لذلك فروا بعد وصولهم برلين بوقت قصير. عندها لم تحصل الضربة ضد مؤتمر مجلس الرايخ.
على كل لم تكن تلك الضربة لها ضرورة على أي حال، لأن المؤتمر الذي تولى عمله في 16 ديسمبر في مجلس النواب البروسي كانت أغلبيته من أتباع الحزب الديمقراطي الاجتماعي. ولم يتمكن كارل ليبكنخت من الحصول على مقعد. ولم يكن لرابطة سبارتكوس أي تأثير. وفي 19 ديسمبر صوتت المجالس بأغلبية 344 مقابل 98 ضد إنشاء نظام المجلس ليكون أساس لدستور جديد. وعوضا عنها أيدوا قرار الحكومة بالدعوة إلى إجراء انتخابات للجمعية الوطنية التأسيسية في أقرب وقت ممكن، ليقرر دستورها شكل ونظام الدولة.
القضية الوحيدة بين إيبرت والمؤتمر كانت مسألة السيطرة على الجيش. كان المؤتمر يطالب بالموافقة على انشاء مجلس مركزي منتخب في القيادة العليا للجيش والانتخاب الحر للضباط والسلطات التأديبية لمجالس الجنود. وقد يكون هذا مخالفاً للاتفاق السري المبرم بين إيبرت والجنرال غروينر. لذلك لم يدخر كل منهما جهدا لإبطال هذا القرار. فبدأت القيادة العليا (التي انتقلت في هذه الأثناء من سبا إلى كاسل) لإنشاء فيالق المتطوعين المخلصين (فريكوربس) ضد الخطر البلشفي المزعوم. على عكس الجنود الثوريين في نوفمبر كانت تلك القوات من الضباط ذوي الميول الملكية ومن الذين يخشون العودة إلى الحياة المدنية.